ـ [بحر القلزم] ــــــــ [22 - May-2008, مساء 08:08] ـ
عن ثوبان1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عن النبي (ص) قال
لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة
فيجعلها الله عز وجل هباءا منثورا .. قال ثوبان:
يا رسول الله صفهم لنا .. جلهم لنا .. أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم
فقال (ص) :
أما إنهم اخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ..
ولكنهم أقواما إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها
كيف نجمع بينه وحديث: كل أمتي معافى إلا المجاهرين
ـ [حمد] ــــــــ [22 - May-2008, مساء 09:14] ـ
ـ [بحر القلزم] ــــــــ [22 - May-2008, مساء 11:48] ـ
جزاك الله خيرا أخي حمد، إلا أن الإحالة لا تشفي عليلا، ولا تروي غليلا.
فهل من بحث في هذه المسألة؟
ـ [حمد] ــــــــ [23 - May-2008, صباحًا 06:36] ـ
الحديث لا يثبت أخي الحبيب.
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [23 - May-2008, مساء 02:49] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد:
أما بعد:
ورد في حاشية السندي على سنن بن ماجة:
4235 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
"لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا"
4235 - قَوْله (جَلِّهِمْ لَنَا)
بِالْجِيمِ مِنْ التَّجْلِيَة أَيْ اِكْشِفْ مَالَهُمْ لَنَا
(مِنْ جِلْدَتكُمْ)
بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ مِنْ جِنْسكُمْ
(وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْل)
أَيْ يَأْخُذُونَ مِنْ عِبَادَة اللَّيْل نَصِيبًا وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح رِجَاله ثِقَات وَأَبُو عَامِر الألهاني اِسْمه عَبْد اللَّه بْن غَابِر.
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2/ 18:
أخرجه ابن ماجه (4245) : حدثنا عيسى بن يونس الرملي حدثنا عقبة بن علقمة بن
خديج المعافري عن أرطاة بن المنذر عن أبي عامر الألهاني عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: فذكره.
قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. و قال المنذري (3/ 178) :"رواه ابن"
ماجه و رواته ثقات"."
و قال البوصيري في"الزوائد" (ق 262/ 1) :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات."
و أبو عامر الألهاني اسمه عبد الله بن غابر"."
اخواني الأفاضل، هذا الحديث يذكرني بصفة من صفات المنافقين.
ورد في تفسير الطبري:
قال الله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور: 39] .
وروي عن أمير المؤمنين عمر أنه تأولها في الرهبان كما سيأتي.
وأما إن كان العمل موافقًا للشريعة في الصورة الظاهرة، ولكن لم يخلص عامله القصد لله فهو أيضًا مردود على فاعله وهذا حال المنافقين والمرائين، كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا} [النساء: 142] ، وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ* وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 4 - 7] ، ولهذا قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاَءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}
(يُتْبَعُ)