فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 20085

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [25 - Aug-2007, مساء 02:10] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ما يزال موضوع التربية الجنسية في الإسلام - على الرغم مماكتبه عنه بعض الباحثين المعاصرين - لم ينل حظه المطلوب من العناية والدراسة بالشكل الذي يجليه على أساس من التأصيل ...

ما هو تعريف التربية الجنسية؟ وهل عرفت العربية كلمة"جنس"بمعناها المستعمل اليوم وهل ألف علماء المسلمين مؤلفات مستقلة في الموضوع؟ وما هو المصطلح لذي وضعوه - قديما -مقابل مصطلح التربية الجنسية اليوم؟ وما موقفهم من هذه التربية؟ إلى أسئلة أخرى ترد على المتأمل في هذا الموضوع

آمل أن نجد عند الإخوان ما ينفع ويبصر في هذا الشأن / والله من وراء القصد

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [03 - Sep-2007, مساء 12:57] ـ

عقد الدكتور موريس بوكاي في كتابه الشهير"القرآن الكريم والتوراة والإنجيل والعلم"مبحثا تحت عنوان:القرآن والتربية الجنسية،أكد فيه أنه منذ أربعة عشر قرنا نزل في القرآن حشد من التفاصيل عن الحياة العملية وفيما يختص بالسلوك الذي يجب أن يتبعه الناس في عديد من ظروف حياتهم ولم يستبعد القرآن الحياة الجنسية.

وفي إطار تقديم أمثلة على ذلك يقول:"تشير عبارات قرآنية إلى سلوك الرجال في علاقتهم الأثيرة مع نسائهم في ظروف متنوعة"فيذكر من ذلك السلوك اللازم في مدة الحيض كما تشير الى ذلكالآيتان 222و223 من سورة البقرة: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فاتو حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المومنين}

ويعلق على ذلك قائلا:"لبداية هذه العبارة معنى واضح تماما فتحريم إقامة علاقات جنسية مع [الزوج] الحائض أمر قاطع أما الجزء الثاني فيشير الى الحرث الذي يسبق عند الباذر وضع البذور التي ستنبت زرعا جديدا إذن العبارة تؤكد بشكل غيرمباشر"..""على أهمية أن يكون واضحا لدى الإنسان أن الهدف النهائي للعلاقة الجنسية هو الإنجاب ...""

إنها فعلا صورة من صور التربية الجنسية التي يطفح بها ديننا الحنيف والتي نجد لها جوانب شتى في الكتاب والسنة ...

ـ [سالم سليم أبوسليم] ــــــــ [05 - Sep-2007, صباحًا 12:46] ـ

برأي الشخصي أن مسألة الجنس في الإسلام ليست ذات موضوع مهم!

ليس لشيء وإنما لكون المسلمين في السابق يدرسون أبناءهم و لابد جميع علوم الشريعة سواء من بنين أو بنات وعلوم الشريعة توضح هذا الموضوع بجلاء وسلاسة وبعد عن الإثارة وتوضح الأمور النفسية والفسيولوجية وغيرها.

ولم يحدث الاشكال إلا ببعدنا عن شرعنا , واحتجنا لملأ هذا الفراغ بشيء سمعناه من غيرنا

ولما درسه ودرًَََََسه من تلقاه على أنه الإثارة والأمور المخلة وألقاه بصيغة المرغب فيه حدثت ردة الفعل من كثير من الفضلاء.

وإلا ففي كتب الفقه مثلًا من التصريح لا التلميح الشيء الذي يغني ويكفي ولكنه يتميز بالبعد عن الإثارة أو أي معنى يتبادر للذهن عند طرق مثل هذه المواضيع.

والله يحفظكم.

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [05 - Sep-2007, صباحًا 03:10] ـ

اتفق مع الأخ الكريم في أن بعدنا عن ديننا من أسباب جهل الناشئة بالتناول الشرعي الشامل للحياة الجنسية للإنسان المسلم، لكني لا أشاطره الرأي في أن موضوع الجنس غير مهم في الإسلام وأن الاهتمام به اليوم إنما هو وليد التقليد ... مع أن الغرائز أو الدوافع كما يسميها البعض الآخر ترجع كلها الى أمرين اثنين هما:

1 -المحافظة على الذات، و يتحقق ذلك بواسطة غريزة الملكية التي توفر الطعام الذي هو أساس البقاء الشخصي وكل ما يحمي الإنسان {وإنه لحب الخير لشديد} ، {جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده}

2 -المحافظة على امتداد النسل ويتحقق بواسطة الغريزة الجنسية التي تنبعث بدورها من حفظ الذات، فعمر الإنسان قصير وحياته منتهية وعزاؤه أنه يحيا في نسله {رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين}

وقد جمع القرآن الكريم بين هذين الدافعين - في إطار السمو بالغرائز الإنسانية - في نسق واحد فقال سبحانه على سبيل الإجمال: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} وقال على سبيل التفصيل: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب ... }

واتجه القرآن بالدافع الجنسي الى طريقه المشروع الذي هو الزواج القائم على المودة والرحمة {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} محذرا في الوقت ذاته من الاستسلام لطغيان هذين الدافعين {ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون} ، {إنما أموالكم أولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم}

أما عناية المسلمين بالتربية الجنسية في التعليم فلا نعدم له ما يشهد له منذ صدر الإسلام إلى اليوم كقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: علموا فتياتكم القرآن ومن القرآن سورة النور ولا يخفى ما في التنصيص على تعلم سورة النور لما تعالجه مما يتعلق بالتربية الجنسية

للحديث بقية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت