فهرس الكتاب

الصفحة 3984 من 20085

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 02:20] ـ

شاع بين الناس أن يسأل بعضهم بعضا عن السن، ولعل ذلك لارتباط السن عند أكثر الناس بمقدر التحصيل والعلم، وهو خطأ كبير، فكم من كبير أضاع عمره فيما لا يفيد، وكم من صغير استفاد من وقته فكان اليوم في حقه كالسنة في حق غيره.

إذا لم يكن مر السنين مترجما عن الفضل في الإنسان سميته طفلا

وما تنفع الأعوام حين تعدها ولم تستفد فيهن علما ولا عقلا

قال أبو عبد الله المقري [كما نقل عنه تلميذه في الإحاطة] :

سأل أبو الحسن بن موسى أبا الطاهر السلفي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت أبا الفتح بن زيان بن مسعدة عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت محمد بن علي بن محمد اللبان عن سنه فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت حمزة بن يوسف السهمي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت بعض أصحاب الشافعي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت أبا إسماعيل الترمذي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت الشافعي عن سنه، فقال: أقبل على شأنك

فإني سألت مالك بن أنس عن سنه، فقال: أقبل على شأنك،

ليس من المروءة إخبار الرجل عن سنه

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 02:23] ـ

وقال ابن الجوزي في [صيد الخاطر] :

(( وكتمان الأمور في كل حال فعل الحازم؛

فإنه إن كشف مقدار سنه استهرموه إن كان كبيرا، واحتقروه إن كان صغيرا.

وإن كشف ما يعتقده ناصبه الأضداد بالعداوة.

وإن كشف قدر ماله استحقروه إن كان قليلا، وحسدوه إن كان كثيرا.

وفي هذه الثلاثة يقول الشاعر:

احفظ لسانك لا تبح بثلاثة سنٍ ومالٍ ما استطعتَ ومذهبِ

فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة بمموّه وممخرق ومكذبِ

وقس على ما ذكرت ما لم أذكره، ولا تكن من المذاييع الغر الذين لا يحملون أسرارهم حتى يفشوها إلى من لا يصلح.

ورب كلمة جرى بها اللسان هلك بها الإنسان. ))

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 02:29] ـ

والبيت الأخير يروى:

.بمعكر وبحاسد ومكذب

ويروى:

.بمكفر وبفاضح ومكذب

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:11] ـ

قال ابن بشكوال {ت578هـ} في الصلة في ترجمة أبي زيد عبد الرحمن بن محمد ابن الحشا قاضي طليطلة {ت473هـ} :

"قرأت بخط أبي الحسن بن الإلبيري المقريء قال:سألت القاضي أبا زيد عن سنه فقال:لا أعرفك بسني لأني سألت أبا عبد الله محمد بن منصور التستري عن سنه فقال: ليس من المروءة أن أخبرك بسني فإني سألت شيخي عبد الله بن عبد الوهاب الأصبهاني عن سنه فقال:ليس من المروءة أن أخبرك بسني فإني سألت شيخي أحمد بن إبراهيم بن الصحاب عن سنه فقال:ليس من المروءة أن أخبرك بسني فإني سألت المزني عن سنه فقال: ليس من المروءة أن أخبرك بسني فإني سألت الشافعي عن سنه فقال: ليس من المروءة أن أخبرك بسني فإني سألت مالك بن أنس عن سنه فقال لي:ليس من المروءة أن أخبرك بسني،إذا أخبر الرجل عن سنه إن كان كبيرا استهرم، وإن كان صغيرا استحقر"

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:13] ـ

لأبي الوليد الباجي رحمه الله:

إذا كنت أعلم علما يقينا * * * بأن جميع حياتي كساعة

فلم لا أكون ظنينا بها * * * وأجعلها في صلاح وطاعة

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:18] ـ

وفقك الله

(ضنينا) بالضاد

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:22] ـ

جميل .. هذا مسلسل بـ"أقبل على شأنك"..

شكرًا لكم على هذه التذكرة النافعة

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:29] ـ

ليس من المروءة إخبار الرجل عن سنه

هل يقصد سؤال الرجل عن سنه؟

وهل صحيح هو ليس من المروءة أم فيه نظر؟

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 03:40] ـ

بارك الله فيك أخي أبو مالك وكثر من أمثالك ورحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي ولا شك أن الصواب ما قلت:"ضنينا"وما حدث هو أنني نقلت البيتين وفيهما"ظنينا"- دون أنتبه - من مقدمة محقق كتاب"التعديل والتجريح لمن خرجه عنه البخاري في الجامع الصحيح"صديقي وزميلي الدكتور أحمد لبزار رحمه الله - وكان ضريرا - {1/ 80}

ـ [الفاروق] ــــــــ [24 - Dec-2007, مساء 03:01] ـ

هذا الحديث أرويه مسلسلا عن الشيخ أبي الفيض محمد بن ياسين الفاداني رحمه الله وغيره

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, مساء 03:13] ـ

فعلى ذلك ينبغي أن أسألك عن سنك أخي الفاروق حتى أرويه عنك مسلسلا (ابتسامة)

ـ [بحر القلزم] ــــــــ [24 - Dec-2007, مساء 04:40] ـ

سألت مالك بن أنس عن سنه، فقال: أقبل على شأنك،

ليس من المروءة إخبار الرجل عن سنه

لله درك أبا مالك، ما أبهى دررك، كم صار هذا شغلًا شاغلًا لبعض الناس. وليتها تقف عند هذا الحد، بل ينبني عليها تصديق وتكذيب، وتباغض وشحناء، فيا ليت قومي يعقلون.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت