ـ [مجدي فياض] ــــــــ [16 - Oct-2009, صباحًا 11:24] ـ
هل للمرء أن يفطر في قضاء رمضان من غير عذر؟؟ مع ذكر من صرح بذلك؟؟
ومثله هل للمرء الخروج من الصلاة في أول وفتها من غير عذر؟؟
إذ الباب واحد وهو الخروج من فرض وقته موسع؟؟ ماحكمه؟؟
ومن المعلوم أنه لا يجوز الخروج من فرض وقته مضيق
وأيضا جائز الخروج من النفل
لكن محل السؤال ما هو حكم الخروج من فرض واجبه موسع من غير عذر؟؟
وجزاكم الله خيرا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [16 - Oct-2009, مساء 06:25] ـ
نقل غير واحد من أهل العلم - كابن قدامة في المغني - الاتفاق على عدم جواز الخروج من الواجب بعد الشروع فيه، كالنذر وقضاء رمضان، لغير عذر.
والمالكية ينفردون عن الجمهور بإيجاب ذلك في بعض التطوعات أيضا، كما قال في المراقي:
والنفل ليس بالشروع يجب في غير ما نقله مقرب
قف واستمع مسائلا قد نقلوا بأنها بالابتداء تلزم
صلاتنا وصومنا وحجنا وعمرة لنا كذا اعتكافنا
طوافنا مع ائتمام المقتدي فيلزم القضا بقطع عامد
واستدل العلماء على ذلك بأدلة عامة من نحو قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} ، وخاصة من نحو {وأتموا الحج والعمرة} .
والله تعالى أعلم.
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [16 - Oct-2009, مساء 07:33] ـ
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل
بعد كتابتي هذا الموضوع وبعد البحث وجدت الخلاف ثابت عند بعض الشافعية وإن كان جمهوررهم على المنع إلا أن الخلاف عندهم في الخروج من قضاء صوم الفرض أشد من الخروج من صلاة الفرض في أول وقتها
قال النووي في المجموع:
"فرع إذا دخل في صلاة مفروضة في أول وقتها حرم عليه قطعها عذر وإن كان الوقت واسعًا هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الأصحاب وقال إمام الحرمين ن هذا جائز قال وكذا المقضية التي على التراخي يجوز قطعها بغير عذر لأن الوقت موسع قبل الشروع فيها، فكذا بعد الشروع كما لو أصبح المسافر صائمًا ثم أراد الفطر فإنه يجوز، قال أن من شرع في صلاة الجنازة فله قطعها إذا كانت لا تتعطل بقطعه قال ومصداق ما ذكرته نص الشافعي رحمه الله أن من تحرم بالصلاة منفردًا ثم وجد جماعة فله الخروج منها ليدرك الجماعة قال وهذه فصول رأيتها فأبديتها وعندي أن الأصحاب لا يسمحون بها ولا يجوزون للشارع في فائتة الخروج منها بغير عذر وإن كان القضاء على التراخي، ولكن القياس ما ذكرته، هذا كلام إمام الحرمين وجزم الغزالي في «الوسيط» بجواز قطع الفريضة في أول وقتها، ولم يذكر فيها خلافًا، ولأن الأصحاب لا يسمحون به كما ذكره إمام الحرمين، فأوهم الغزالي بعبارته أن هذا مذهب الشافعي والأصحاب، وليس كذلك وإنما هو احتمال لإمام الحرمين كما ذكرته، ولم يتابع الغزالي في «البسيط» الإمام بل حكى كلام الإمام ثم قال وليس في الأصحاب من يسمح بذلك في القضاء وصلاة الوقت وإن كان في أول الوقت وهذا الذي ذكره في «البسيط» هو الصواب وليته قال في «الوسيط» مثله واعلم أن الصواب أنه لا يجوز قطع المكتوبة عذر وإن كان الوقت واسعًا ولا المقضية هذا نص الشافعي رحمه الله وهو متفق عليه ثم الأصحاب، قال الشافعي رحمه الله في «الأم» في أول باب تفريق الصوم والصلاة وهو آخر أبواب الصلاة من دخل في صوم واجب عليه من شهر رمضان أو قضاء، أو صوم نذر أو كفارة من وجه من الوجوه أو صلى مكتوبة في وقتها أو قضاها أو صلاة نذر لم يكن له أن يخرج من صوم أو صلاة ما كان مطيقًا للصوم والصلاة على طهارة، فإن خرج من واحد منهما بلا عذر عامدًا كان مفسدًا آثمًا عندنا هذا نصه في «الأم» بحروفه ومن «الأم» نقلته وكذا نقله عن نصه في «الأم» جماعات وأما اتفاق الأصحاب على تحريم قطعها بلا عذر، فقد اعترف به إمام الحرمين كما سبق ونقله الغزالي في «البسيط» كما قدمته وقال صاحب «التتمة» في باب التيمم وباب صلاة الجماعة من شرع في الصلاة منفردًا ثم أراد قطعها لا يجوز له ذلك بلا خلاف يعني بلا عذر، وكذا قاله جماعات غيره ومنهم المصنف هنا في «المهذب» فقد صرح بذلك في قوله لأن ما لا يبطل الصلاة لا يبيح الخروج منها، وكذا صرح به الباقون وهو أشهر من أن أطنب في نقل كلامهم فيه وقد نقله من المتأخرين عن المذهب وعن الأصحاب الرافعي وأبو عمرو بن الصلاح وأنكرا على إمام الحرمين والغزالي إنفرادهما عن الأصحاب بتجويز قطعها ودليل تحريم القطع قوله الله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وهو على عمومه إلا ما خرج بدليل وأما مسألتا الصوم والصلاة اللتان احتج بهما إمام الحرمين فالجواب عنهما أن العذر فيهما موجود والله أعلم وقال الرافعي في أول باب صوم التطوع لو شرع في صوم قضاء رمضان فإن كان القضاء على الفور لم يجز الخروج منه، وإن كان على التراخي فوجهان، أحدهما يجوز، قاله القفال وقطع به الغزالي والبغوي وطائفة وأصحهما لا يجوز وهو المنصوص في «الأم» وبه قطع الروياني في «الحلية» وهو مقتضى كلام الأكثرين، لأنه تلبس بالفرض، ولا عذر قطعه فلزمه إتمامه، كما لو شرع في الصلاة في أول الوقت"أ. هـ
فهذا النقل يثبت الخلاف في المسئلة
والله أعلم
وجزاكم الله خيرا
(يُتْبَعُ)