فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 20085

ـ [الحمداني] ــــــــ [18 - Jan-2008, صباحًا 12:48] ـ

من مقبل بن هادي الوادعي

إلى أخيه في الله الشيخ العلامة، والمؤرخ الفهامة، الحبيب الكريم المفضال، محمد بن علي الأكوع حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد التحية:

فمرحبًا بك وبرسالتك العزيزة، ولقد طلب مني والله هذا المطلب غير واحد، وأُماطلهم، وأعتذر لكثرة شواغلي، وأيضًا لا أحب نشر ذلك، ولكن الشيخ محمد ذلك الذي محادثَتُه أحلى من العسل، له مودة في قلبي، لا أستطيع أن أعصي له أمرًا.

فأنا من وادعة التي هي شرق صعدة من وادي دَمَّاج، وقد وصفتم - حفظكم الله - وادي دماج في بعض تعليقاتكم أظنه على "صفة جزيرة العرب" وبساتينه وأشجاره وخضرته بما فيه كفاية، ولعل الله ييسر لكم زيارة طلبة العلم بدماج وترون إن شاء الله ما يسركم.

وأنا مُقْبلُ بنُ هَادِي بنِ مُقْبِلِ بنِ قَائِدَةَ الهمداني الوادعِيُّ الخِلاَلِيُّ، من قبيلة آل راشِد. وشيباتُنا يقولون: إن وَادِعَةَ من بَكِيلٍ، وأنتم حفظكم الله أعرف بالأنساب مني ومنهم، لأنّ هذا فنُّكم الذي لا ينافسكم منافس فيه من المعاصرين.

قبيلة وادعة:

وَادِعَةُ في بلاد شتَّى من البلاد اليمنية، وأكبرها فيما أعلم الساكنون بلواء صَعْدَةَ، فهم يسكنون بدَمَّاجَ شرقي صعدة، وبصَحْوَةَ في أعلى دماج تحت جبل بَرَاش. وبالدَّرْبِ، وآل حَجَّاج، والطُّلُولِ بين شرقي صعدة وجنوبها. وبشمال صعدة الزَوْرَ، وآل نَائِل، وآل رَطَّاس، والرِّزَامَات في وادي نَشُورٍ. وبحاشد غربي الصَّنعانيَّة ويسمَّون وادعة حاشد لأنهم يسكنون في بلاد حاشد حتى قال بعضهم:

يا وَادِعة في وِسْط حاشد ... إيش أمنش يا بكيلية

قال: أمنتنا بنادقنا ... ضرب الزمر والفرنجية

ووادعة في نَجْرَان في أعلى وادي نجران ، ووادعة في ظَهْرَانِ الجنوب. وفي عام من الأعوام مرَّ جمع من قبائلنا بمركز (القرارة) شمال مدينة ظهران المركز السعودي، فلما سلموا جوازاتهم للمسؤولين هنالك ونادوا بأسمائهم، قالوا: مَن كان وادعيًّا فليكن على جنب. فتميَّز قبائلنا على جنب، وقالوا في أنفسهم: ماذا يريد هؤلاء منا؟! فلما انتهوا بالنداء بالأسماء صافحهم الجنود هنالك، وقالوا: نحن من وادعة ظهران ولابد من ضيافتكم، فوعدهم أصحابنا عند الرجوع من الحج إن شاء الله، وعند رجوعهم مرُّوا بهم فأضافوهم وأكرموهم غاية الإكرام، وكانوا بالأشواق إلى التعرف على وادعة صعدة فهي تعتبر الأم.

وقبائل وادعة كغيرهم من القبائل اليمنية التي لم تؤتَ حقها من التوعية الدينية، وفيهم مجموعة طيبة قدر أربعين شابًا ملازمين للدروس سنذكر بعضهم إن شاء الله في جملة الطلاب.

وإني أحمد الله، فغالب وادعة الذين هم بجوار صعدة يدافع عني وعن الدعوة، بعضهم بدافع الدين، وبعضهم بدافع التعصب القَبَلِي، ولولا الله ثم هم لما أبقى لنا أعداءُ الدعوة خصوصًا شيعةَ صعدة عينًا ولا أثرًا.

وأذكر لهم مواقف أسأل الله أن يُثيبَهم عليها ويجزيهم خيرًا:

منها: مضاربة شديدة في جامع الهادي، بسبب صدِّي عن الدعوة فيه، فقام معي رجال القبائل من وادعة وغيرهم حتى أنقذني الله على أيديهم، وكان الشيعة يريدون القضاء عليَّ، وكان ذلك في زمن الرئيس (إبراهيم الحمدي) وأهل الشر من شيوعيين وشيعة رافعون رؤوسهم، فسجنونا مع بعض الطرف الآخر قدر أحد عشر يومًا في رمضان فكان يزورني في السجن في بعض الليالي قدر خمسين شابًا، ويدخل إلى المسؤولين في بعض الليالي قدر مائة وخمسين رجلًا من وادعة حتى أزعجوا المسؤولين، وأخرجونا من السجن، والحمد لله.

ومنها: أن أعداء الدعوة ربما يأتون بالسلاح إلى دماج فيطردهم أهل دَمَّاجَ وهم صاغرون.

ومنها: الرحلات، فإذا قلتُ: نريد رحلة. تنافسوا حفظهم الله في رفقتي والمحافظة عليَّ فربما نخرج في بعض الرحلات في قدر خمس عشر سيارة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت