فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [آل عامر] ــــــــ [29 - Jun-2007, مساء 06:58] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن البعض يتقصد المشقة في العبادة ظنا منه أن الأجر على قدر المشقة، ولكن هذا ليس
على كل حال؛ فالمسألة فيها تفصيل وإليك بيانه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
«ومما ينبغي أن يعرف أن الله ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق حتى يكون العمل كلما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة في كل شيء؛ لا ولكن الأجر على قدر منفعة العمل ومصلحته وفائدته، وعلى قدر طاعته أمر الله ورسوله؛ فأي العملين كان أحسن وصاحبه أطوع وأتبع كان أفضل؛ فإن الأعمال لا تتفاضل بالكثرة وإنما تتفاضل بما يحصل في القلوب حال العمل»
وقال الشاطبي:
«ليس للمكلف أن يقصد المشقة في التكليف نظرًا إلى عظم أجرها؛ فإن المقاصد معتبرة في التصرفات فلا يصلح منها إلا ما وافق الشارع. فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف نفس المشقة، وكل قصد يخالف قصد الشارع باطل، فالقصد إلى المشقة باطل، فهو إذن من قبيل ما ينهى عنه، وما ينهى عنه لا ثواب فيه بل فيه الإثم إن ارتفع النهي عنه إلى درجة التحريم، فطلب الأجر بقصد الدخول في المشقة: قصد مناقض»
وقال العز بن عبد السلام:
«قد علمنا من موارد الشرع ومصادره أن مطلوب الشرع إنما هو مصالح العباد في دينهم ودنياهم، وليست المشقة مصلحة، بل الأمر بما يستلزم المشقة بمثابة أمر الطبيب المريض باستعمال الدواء المرّ البشع، فإنه ليس غرضه إلا الشفاء»
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
تقصد التعب في العبادة قد لا يكون فيه أجر، لكن إذا كانت العبادة لا تأتي إلا بالتعب
كانت أفضل، وهذه مسألة ينبغي للإنسان أن ينتبه لها، وهي: هل تقصد التعب في العبادة
أفضل أم الراحة؟
الجواب: الراحة أفضل، لكن لو كانت العبادة لا تأتي إلا بالتعب كانت المشقة والتعب أفضل فيها أجر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرفع به الدرجات ويكفر به الخطايا:
(( إسباغ الوضوء على المكاره ) )ولكن لا نقول للإنسان إذا كان يمكنك أن تسخن الماء، فالأفضل أن تذهب إلى الماء البارد وتتوضأ لا نقول هذا ما دام يسر الله عليك، فيسر على نفسك. أهـ
بارك في الجميع
ـ [ابن المنير] ــــــــ [29 - Jun-2007, مساء 07:15] ـ
جزيت خيرا يا أخ آل عامر
والمسألة حريّة بالبحث والتتبّع نظريا وعمليا ...
ـ [آل عامر] ــــــــ [29 - Jun-2007, مساء 10:11] ـ
جزيت خيرا يا أخ آل عامر
والمسألة حريّة بالبحث والتتبّع نظريا وعمليا ...
وجزيت أخي الفاضل
جعل الله للخير عليكم دليلًا
ـ [ظاعنة] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 12:55] ـ
أحسنت
أعاننا الله جميعا على طاعته ..
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 03:14] ـ
جزاكم الله خيرا
وفي كتاب الشيخ يعقوب الباحسين المشقة تجلب التيسير فصلا عنوانه:
دفع شبهة أن الأجر على قدر المشقة ص 527 - 271
ذكر فيها ما نحو ما قرر هنا.
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 08:34] ـ
جزاك الله خير أخي الكريم آل عامر، وحسب علمي القاصر أن الذين جعلوا المشقة جزء من العمل وعليه يكون الثواب؛ هم الصوفية.
ـ [وسم المعاني] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 09:17] ـ
لفتة طيبة ..
جزيت خير الجزاء ...
ـ [آل عامر] ــــــــ [30 - Jun-2007, صباحًا 11:59] ـ
جزى الله جميع الأحباب خيرًا
ـ [العزة] ــــــــ [30 - Jun-2007, مساء 05:35] ـ
قال صلى الله عليه وسلم:"الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجره مرتين"رواه الشيخان من حديث عائشة.
أليس هذا الحديث دليلًا على أن من يؤدي العبادة من غير تعب أفضل
من الذي يؤديها بمشقة؟
ـ [أبو عبدالرحمن الطائي] ــــــــ [30 - Jun-2007, مساء 06:00] ـ
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 10/ 620 ـ 624:"قول بعض الناس: الثواب على قدر المشقة ليس بمستقيم على الإطلاق كما قد يستدل به طوائف على أنواع من الرهبانيات والعبادات المبتدعة التى لم يشرعها الله ورسوله من جنس تحريمات المشركين وغيرهم ما أحل الله من الطيبات ومثل التعمق والتنطع الذى ذمه النبى صلى الله عليه وسلم ...". إلى آخر كلامه، فإنه مهم غاية.
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [01 - Jul-2007, صباحًا 12:25] ـ
قال صلى الله عليه وسلم:"الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجره مرتين"رواه الشيخان من حديث عائشة.أليس هذا الحديث دليلًا على أن من يؤدي العبادة من غير تعب أفضل من الذي يؤديها بمشقة؟
لا.
فالحديث دل على فضل الماهر على الذي يتتعتع.
مع أن هذا المتتعتع لم يكن تتعتعه بقصده واختياره.
(يُتْبَعُ)