ـ [أبو محمد القحطاني] ــــــــ [18 - Jun-2007, مساء 02:41] ـ
إضاءة:
ذكر ابن القيم - رحمه الله تعالى - في (إغاثة اللهفان) (1/ 69) هذه القصة، قال:
(( قال عمرو بن ميمون الأودي: صحبت معاذًا باليمن فما فارقته حتى واريته في التراب بالشام،
ثم صحبت بعده أفقه الناس: عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- فسمعته يقول: عليكم بالجماعة
فإن يد الله على الجماعة، ثم سمعته يوما من الأيام وهو يقول: سَيَلِي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة
عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لميقاتها، فهي الفريضة وصلوا معهم فإنها لكم نافلة، قلت: يا
أصحاب محمد ما أدري ما تحدثونا! قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة وتحضني عليها ثم تقول:
صل الصلاة وحدك وهي الفريضة، و صل مع الجماعة وهي نافلة! قال: يا عمرو بن ميمون قد
كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، تدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة
الذين فارقوا الجماعة، الجَمَاعة مَا وافق الحَقَّ وَ إِنَّ كِنتَ وَحدَكَ،
و في طريق أخرى: فضرب على فخذي وقال: ويحك إن جمهور الناس فارقوا الجماعة، وإن الجماعة
ما وافق طاعة الله عز و جل، قال نعيم بن حماد: يَعَنِي إِذَا فَسَدت الجماعة
فَعَليك بما كَانت عَلَيْه الجماعة قبل أَن تفسد، و إِنَّ كَنْتَ وَحدك فَإنَّك أَنت الجَمَاعة حَينئذٍ.
ذكره البيهقي وغيره )) .