فهرس الكتاب

الصفحة 11138 من 20085

مَنْ طلبَ العلمَ لا لله ولا لغيره من الشركاء فليس بمذموم، قاله الإمام ابن تيميَّة

ـ [الحمادي] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 06:40] ـ

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه فائدةٌ ذكرها شيخُ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله

وهي تُزِيلُ إشكالًا عند كثير من طلاب العلم

قال العلامة ابن مفلح رحمه الله في كتابه الجليل (الفروع2/ 340) عقب ذكره تفضيلَ

العلم على غيره من نوافل الطاعات؛ ناقلًا عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيميَّة -رحمه الله-:

(قال شيخنا: مَنْ فعلَ هذا أو غيرَه مما هو خيرٌ في نفسه؛ لما فيه من المحبة له؛ لا لله ولا لغيره من الشركاء= فليس مذمومًا

بل قد يُثاب بأنواعٍ من الثواب: إما بزيادةٍ فيها وفي أمثالها، فيَتَنعَّمُ بذلك في الدنيا

ولو كان كلُّ فِعْلٍ حَسَنٍ لم يُفْعَلْ لله مذمومًا لما أطعمَ الكافرَ بحسناته في الدنيا، لأنها تكون سيئاتٍ.

وقد يكون من فوائد ذلك وثوابه في الدنيا أن يهديَه الله إلى أن يتقرَّبَ بها إليه

وهذا معنى قول بعضهم: طلبنا العلمَ لغير الله، فأبى أن يكون إلا لله

وقول الآخر: طلبُهم له نيةٌ، يعني نفس طَلَبه حَسَنةٌ تنفعُهم، وهذا قيلَ في العلم لأنه الدليلُ المرشِدُ

فإذا طلبَه بالمحبة وحَصَّلَه عَرَّفَه الإخلاصَ، فالإخلاصُ لا يقعُ إلا بالعلم

فلو كان طَلَبُه لا يكونُ إلا بالإخلاص لَزِمَ الدَّوْر، وعلى هذا ما حكاه أحمد (قال ابن قُندُس: الذي حكاه هو قولُه"حُبِّبَ إليَّ فَجَمَعْتُه") وهو حالُ النفوس المحمودة.

ومن هذا قولُ خديجة للنبيِّ صلى الله عليه وسلم:"كلا والله لا يخزيك الله أبدًا"

فعَلِمَتْ أنَّ النفسَ المطبوعةَ على محبة الأمر المحمود وفِعْلِه لا يوقِعُها اللهُ فيما يُضَادُّ ذلك).

ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 07:16] ـ

نفع الله بك أبا محمد

ـ [أبو برهومي] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 09:19] ـ

جزاك الله خير الجزاء شيخنا ونفعنا الله بفوائدك النفيسة دائما

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 09:45] ـ

شكر الله لك يا شيخ أبا محمد

قال الزمخشري وقيل غيره:

سهري لتنقيح العلوم أحب لي .. من وصل غانية وطيبِ عناقِ

فحب العلم من جملة الشهوات التي تحب لما جبل عليه العقل

من حب الغذاء العلمي كما جبل الطن على حب الطعام

واستكناه المجهول من طبائع البشر ..

وكلمة شيخ الإسلام مع كونها محررة ودقيقة ..

إلا أن من يطلب العلم لا لشيء سوى تلبية رغبته وشهوته الفكرية

فمخوف عليه أن يقع في المزالق لأنه كلما ازادا علمه ..

ازدادت عنايته بالالتفات إلى تقدير الناس لهذا العلم

فيعجب بنفسه ولاسيما إذا كان ذكيا فطنا ..

والله أعلم

ـ [ابن تيمية] ــــــــ [07 - Feb-2009, مساء 10:54] ـ

شكر الله لك أخي الحمادي على هذه الفائدة الرائعة , وهذا الذي قاله شيخ الإسلام رحمه الله من الفقه الغائب , الذي يحسن التنبيه إليه , وما ذكره الأخ"أبو القاسم"لا يقل نفاسة عما حرره ابن تيمية , ولو تأمل متأمل لوجد فيما كتبه الشيخ رحمه الله وما علق به أبو القاسم حفظه الله:"تذكرة للمبتدئ"و"تبصرة للمنتهي والمسندِ".

والله من وراء القصد.

ـ [الحافظة] ــــــــ [08 - Feb-2009, صباحًا 07:32] ـ

باركم الله فيكم شيخنا الفاضل وزادكم من فضله على هذه الفائدة القيمة ونفعنا الله بها ...

ـ [المخضرمون] ــــــــ [08 - Feb-2009, صباحًا 10:41] ـ

سلمت يمينك يا أبا محمد ((:

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [08 - Feb-2009, صباحًا 11:28] ـ

جزاك الله خيرا يا شيخ عبدالله، وفوائدك دائمًا فوائد، وقد كنت صباح هذا اليوم أقلب صفحات هذا الكتاب العظيم وكل مرة أقع على فائدة، ولكنك أحسنت الانتقاء وبادرت. أما ما نقلت، فلا مزيد عليه واذكر أن شيخ الإسلام له كلام قريب في نقض المنطق، حيث ذكر من جملة اللذائذ"اللذة العقلية"التي يجدها المشتغلون ببعض العلوم، وذكر ابن القيم أيضًا قريبًا منه في الصواعق ولكنه - كما فعل الأخ أبو القاسم - ألمح إلى ضرر هذا التوجه إذا توسِّع فيه و غاب التحرز - عافانا الله وإياكم - قال رحمه الله:

(( السبب الخامس: الإغراب على النفوس بما لم تكن عارفة به من المعاني الغريب، التي إذا ظفر الذهن بإدراكها ناله من جنس لذة الظفر بالصيد الوحشي الذي لم يكن يطمع فيه، وهذا شأن النفوس فإنها موكلة بكل غريب تستحسنه وتؤثره وتنافس فيه حتى إذا كثر ورخص وناله المثرى والمقل زهدت فيه مع كونه أنفع لها وخيرًا لها، ولكن لرخصه وكثرة الشركاء فيه وتطلّب ما تتميز به عن غيرها للذة والاختصاص ... ) )

الصواعق (2/ 448 - 449)

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [08 - Feb-2009, صباحًا 11:34] ـ

ولو لم يكن في الاشتغال بالعلم إلا اشغال النفس عما يضرها أو يحط من قدرها، لكفى.

ـ [ابن تيميه الصغير] ــــــــ [08 - Feb-2009, صباحًا 11:36] ـ

لكن لله عز وجل هو الأفضل والأكمل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت