ـ [علي الزيود] ــــــــ [27 - Apr-2009, صباحًا 09:24] ـ
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ـ[إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ , صححه الألباني
ما حكم تشبيك الأصابع إذا كان في المسجد؟
الحمد لله , هذا من آداب الخروج إلى المسجد التي جاءت بها السنة: أنه لا يشبك يديه عن أَبي ثُمَامَةَ الْحَنَّاط أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَيَّ فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ) رواه أبو داود (562) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
فهذا الحديث دليل على النهي عن تشبيك الأصابع حال المشي إلى المسجد للصلاة؛ لأن هذا العامد إلى المسجد في حكم المصلي
قال الخطابي رحمه الله:"تشبيك اليد هو إدخال الأصابع بعضها في بعض , والاشتباك بهما , وقد يفعله بعض الناس عبثًا , وبعضهم ليفرقع أصابعه عندما يجده من التمدد فيها , وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيديه , يريد به الاستراحة , وربما استجلب به النوم , فيكون ذلك سببًا لانتقاض طهره , فقيل لمن تطهر وخرج متوجهًا إلى الصلاة: لا تشبك بين أصابعك؛ لأن جميع ما ذكرناه من هذه الوجوه على اختلافها لا يلائم شيءٌ منها الصلاة ولا يشاكل حال المصلي"انتهى من"معالم السنن" (1/ 295)
أماتشبيكها بعد الصلاة, وفيها أحاديث صحيحة منها: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مُعْتَرِضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا قَالَ يَزِيدُ: وَأَرَانَا ابْنُ عَوْنٍ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى، وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ الْعُلْيَا فِي السُّفْلَى وَاضِعًا، وَقَامَ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ قَالَ: فَخَرَجَ السَّرَعَانُ مِنْ النَّاسِ، وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: قُصِرَتْ الصَّلَاةُ، قُصِرَتْ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمْ يَتَكَلَّمَا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ يُسَمَّى ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ الصَّلَاةَ ... )) ؛ فهذا يدل على أن تشبيك الأصابع بعد الصلاة لا بأس به؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبك بين الأصابع ظانًا أن الصلاة قد انتهت، قال الحافظ ابن حجر عن الجمع بين هذه الأحاديث وأحاديث النهي:"وَجَمَعَ الإِسْمَاعِيلِيّ بِأَنَّ النَّهْيَ مُقَيَّد بِمَا إِذَا كَانَ فِي الصَّلاةِ أَوْ قَاصِدًا لَهَا، إِذْ مُنْتَظِر الصَّلاةِ فِي حُكْمِ الْمُصَلِّي،"
ـ [أبو صخر الغامدي] ــــــــ [27 - Apr-2009, مساء 06:18] ـ
سمعت شيخنا الهويسين يقول:
تشبيك اليد له اربعة أحوال:
1/ أن يكون المشبك في طريقه إلى المسجد, فهذامكروه
2/ أن يكون في المسجد لانتظار الصلاة, فهذا مكروه
3/ أن يكون في الصلاة , وهذا مكروه كراهة شديدة
4/ أن يكون في المسجد ولا ينتظر الصلاة , فهذا مباح , ودليل ذلك حديث (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم)
قال شيخنا: وفي بعض روايات الحديث أنه كان عليه الصلاة والسلام في المسجد
ـ [أبو الوليد التويجري] ــــــــ [28 - Apr-2009, صباحًا 03:35] ـ
بارك الله فيكم.
/// للفائدة: قال الطريفي في صفة صلاة النبي (ص) :"وحديث أبي ثمامة الحناط عن كعب بن عجرة في النهي عن التشبيك بين الأصابع في الطريق إلى الصلاة لا يصح ..."
والحناط لا يعرف، وخبره منكر"أ. هـ (29) بتصرف."
ونقل عن الدارقطني أنه قال عن الحناط: لا يعرف، يترك.
ـ [أبو الوليد التويجري] ــــــــ [28 - Apr-2009, صباحًا 03:51] ـ
/// فائدة أخرى:
قال ابن رجب -رحمه الله:"وورد أيضًا النهي عن تشبيك الأصابع لمن هو ماشٍ إلى المسجد للصلاة فيه من حديث كعب بن عجرة عن النبي (ص) قال: (تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ) ."
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وفي إسناده اختلاف كثير واضطراب"الفتح (2/ 422 - 423) ."
ثم ذكر عن الإسماعيلي أنه وجّه التعارض بين الحديثين، ثم عقب على كلام الإسماعيلي، وذكر كلامًا نفيسًا، -قدس الله روحه-.
(يُتْبَعُ)