فهرس الكتاب

الصفحة 14666 من 20085

ـ [عبدالرحمن الجفن] ــــــــ [13 - Aug-2009, صباحًا 02:16] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد

لا أظنك أخي القارئ بعد البحث المضني ستجد من أهل السنة والجماعة من ألّف في علاج السحر بالسحر والشعوذة كما فعل الشيخ عبدالمحسن العبيكان في رسالته الصارم المشهور .. وقد فرح السحرة والمشعوذون بهذا الصارم حتى جالدوا به موحدي الإسلام , وقد ذكروا أنهم وجدوا من هو أهدى من هؤلاء المتشددين سبيلا يفتيهم بجواز أن تشرع أبواب السحر والشعوذة , باسم حل السحر بالسحر ضرورة.!!

ليست القضية في انتشار السحر بين أطياف الجهلة والرعاع فإن ذلك ليس بمستغرب , إنما المستغرب أن تكون الفتوى الشرعية من بعض المنسوبين إلى العلم الشرعي هي الداعم الأكبر , بل والمناضل الأول ضد من يمنع من إتيان السحرة , في مخالفة صريحة لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام.

من يتحمل مسؤلية هذا الزخم الهائل من إقبال كثير من المنتسبين للإسلام على السحرة والمشعوذين والكهنة والعرافين وغيرهم عبثا لا حاجة ولا حتى ضرورة .. ؟

وفي الظن أن طارح مثل هذا الموضوع إما أنه لا يفقه ما يحتاجه الناس من ضرورات القضايا العقيدة أو الفقهية التي هم بأمس الحاجة لمعرفتها , وقد أشغلهم بغيرها , أو أن المسألة باتت تعصبا للهوى , وشهوة خفية لا أكثر.

فإن أحسنّا الظن قلنا إن بعض الصحف والقنوات احتاجت لسد فراغ بعض الأماكن , أو أنها كسدت ماليا و إعلاميا , فاضطرت إلى أن تبحث عن غرائب الأقوال والأشخاص .. لتزيد من حجمها ومتابعيها.!!

على كل حال موضوعنا هو الحديث عن خطأ الشيخ عبدالمحسن العبيكان في تصويره لمسألة حكم الشرع في حل السحر بسحر , وقد حاول فيها أن يلوي أعناق النصوص , ويلبس بأقوال الأئمة إما قصدا أو عن سوء فهم , وقد اطلعت على رسالته تلك في موقعه وسَمَها بالصارم المشهور على من أنكر حل السحر بسحر عن المسحور , فأنت تراه سمّى رسالته بهذا الاسم المموه بالصرامة مع استنكاره أن يصدر من البعض التعنيف على المخالف وعدم احترم الرأي الآخر أو الاجتهاد.

فهاهو سل صارمه على علماء الأمة بمجرد إنكارهم لقوله الشاذ الباطل , فهل هذا من احترام الرأي المخالف , وقد وصف من ينكر عليه قوله هذا بالسفاهة وقلة العلم.؟

ومع ذلك يقول إن رسالته طرح مؤصل قوبلت بالإعجاب والتأييد .. !

أي تأصيل في إباحة السحر الشعوذة وفتح باب الشركيات بوصفة إسلامية؟!

أليسوا اليوم هم بأشد الحاجة - بعد أن حورب قولهم - لأن يصفوا هذا السحر بـ (الشعوذة الإسلامية) ليكون ذلك ادعى للقبول.!

أليس لنا في تاريخ مخرفي الصوفية أسوة حسنة لكي نفهم حقيقة تلك المسميات التي موهوا به على البسطاء , حتى صار المجنون بتلك المسميات من خير أولياء الله عندهم.!!

ولهذا جاءت هذه الوقفات المختصرة لنبين فيها أن العبيكان هدانا الله وإياه للصواب - لم يوفق للقول الصواب في مسألة حل السحر كما سوف نبين من تضارب أقواله , ولم يوفق في توقيت طرح هذه المسألة , بل لم يصب في تأليف رسالة خاصة في مثل هذه القضية الحساسة.

وقد جاءت الوقفات كالتالي:

الوقفة الأولى: في الاعتداد بالخلاف دون النص

الوقفة الثانية: في ضعف العبيكان في عرض المسألة , وفيها:

1 -ضعف أدلته , والجواب عليها.

2 -ضعف تقصيه لأدلة وأقوال مخالفيه.

الوقفة الثالثة: في نقل الإجماع على المنع من التداوي بالشرك والكفر.

الوقفة الرابعة: في نقولات العبيكان لأقوال الأئمة وخلطه في ذلك , وفيها:

1 -تضاربه في نقل قول احمد.

2 -خلطه في نقل قول ابن حجر.

3 -التلبيس في نقل كلام ابن القيم.

4 -توجيه ما نقل عن الشيخ ابن عثيمين.

الوقفة الخامسة: في دعوى الضرورة.

الوقفة السادسة: في توجيه كلام سعيد بن المسيب وغلط العبيكان في فهمه له.

الوقفة السابعة: في نقله عن الشيخ الألباني.

الوقفة الثامنة: جواب عن تساؤل العبيكان.

الوقفة التاسعة: تصديق الساحر ضروري لحل السحر

الوقفة العاشرة: تنبيهان.

والحمد لله أولا وأخرا ..

ـ [عبدالرحمن الجفن] ــــــــ [13 - Aug-2009, صباحًا 02:28] ـ

الوقفة الأولى

الاعتداد بالخلاف دون النص

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت