فهرس الكتاب

الصفحة 14051 من 20085

ـ [أبوحسانة] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 08:23] ـ

من القواعد الأصولية المعمول بها عند بعض علمء أصول الفقه أن الأوامر تفيد الوجوب وتقتضي الفورية كما يقول الشيخ محمد بن العثيمين: (وجوب المأمور به، والمبادرة بفعله فورًا)

وبناء عليه أفتى الشيخ بوجوب الأكل من الأضحية لقوله سبحانه {كلوا منها} ، لكن لم يتطرق إلى وجوب المبادرة لأكل الأضحية.

هل الأكل من الأضحية واجب على الفور؟

ـ [عبد الكريم بن عبد الرحمن] ــــــــ [01 - Jul-2009, مساء 08:57] ـ

هذا الأمر مصروف للندب و عليه الجمهور لإتفاق المفسرين على ذلك: قال الطبري في تفسيره

فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ

وَقَوْله: {فَكُلُوا مِنْهَا} وَهَذَا مَخْرَجه مَخْرَج الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْإِبَاحَة وَالْإِطْلَاق ; يَقُول اللَّه: فَإِذَا نُحِرَتْ فَسَقَطَتْ مَيِّتَة بَعْد النَّحْر فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ أَكْلهَا , وَلَيْسَ بِأَمْرِ إِيجَاب. وَكَانَ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا: 19066 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ: ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَا: ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ: الْمُشْرِكُونَ كَانُوا لَا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَبَائِحهمْ , فَرُخِّصَ لِلْمُسْلِمِينَ , فَأَكَلُوا مِنْهَا , فَمَنْ شَاءَ أَكَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل. 19067 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ: ثنا مُؤَمَّل , قَالَ: ثنا سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ: إِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل , فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} 5 2 19068 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ: ثني أَبِي , قَالَ: ثني عَمِّي , قَالَ: ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِع وَالْمُعْتَرّ} يَقُول: يَأْكُل مِنْهَا وَيُطْعِم. 19069 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ: ثنا الْحُسَيْن , قَالَ: ثنا هُشَيْم , قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنِ الْحَسَن. وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , وَأَخْبَرَنَا حَجَّاج , عَنْ عَطَاء. وَأَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله: {فَكُلُوا مِنْهَا} قَالَ: إِنْ شَاءَ أَكَلَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَأْكُل , قَالَ مُجَاهِد: هِيَ رُخْصَة , هِيَ كَقَوْلِهِ: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْض} 62 10 وَمِثْل قَوْله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}

و قال القرطبي:

فَكُلُوا مِنْهَا

أَمْر مَعْنَاهُ النَّدْب. وَكُلّ الْعُلَمَاء يَسْتَحِبّ أَنْ يَأْكُل الْإِنْسَان مِنْ هَدْيه وَفِيهِ أَجْر وَامْتِثَال ; إِذَا كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة لَا يَأْكُلُونَ مِنْ هَدْيهمْ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بْن شُرَيْح: الْأَكْل وَالْإِطْعَام مُسْتَحَبَّانِ , وَلَهُ الِاقْتِصَار عَلَى أَيّهمَا شَاءَ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ: الْأَكْل مُسْتَحَبّ وَالْإِطْعَام وَاجِب , فَإِنْ أَطْعَمَ جَمِيعهَا أَجْزَاهُ وَإِنْ أَكَلَ جَمِيعهَا لَمْ يَجْزِهِ , وَهَذَا فِيمَا كَانَ تَطَوُّعًا ; فَأَمَّا وَاجِبَات الدِّمَاء فَلَا يَجُوز أَنْ يَأْكُل مِنْهَا شَيْئًا حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانه.اهـ

و لحديث عائشة في ترخيص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الادخار فوق ثلاث، وفيه:"فكلوا، وادَّخِروا، وتصدَّقُوا"أخرجه مسلم فجاء الأمر بالخيار بين هذه الأمور الثلاثة وما جعل للإنسان فهو مخير بين تركه وأكله

و الله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت