ـ [أبو شعيب] ــــــــ [24 - Feb-2009, مساء 08:31] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
يقول ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى: 20/ 88 - 89] :
وَذَنْبُ أَبِي الْإِنْسِ كَانَ ذَنْبًا صَغِيرًا: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} ؛ وَهُوَ إنَّمَا فَعَلَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَهُوَ الْأَكْلُ مِنْ الشَّجَرَةِ؛ وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِذَنْبِ؛ وَأَنَّ آدَمَ تَأَوَّلَ، حَيْثُ نُهِيَ عَنْ الْجِنْسِ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} ، فَظَنَّ أَنَّهُ الشَّخْصُ فَأَخْطَأَ، أَوْ نَسِيَ؛ وَالْمُخْطِئُ وَالنَّاسِي لَيْسَا مُذْنِبَيْنِ. وَهَذَا الْقَوْلُ يَقُولُهُ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْكَلَامِ وَالشِّيعَةِ، وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ، وَبَعْضُ الْأَشْعَرِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ يُوجِبُ عِصْمَةَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الصَّغَائِرِ، وَهَؤُلَاءِ فَرُّوا مِنْ شَيْءٍ وَوَقَعُوا فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فِي تَحْرِيفِ كَلَامِ اللَّهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ. وَأَمَّا السَّلَفُ قَاطِبَةً مِنْ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ قُرُونِ الْأُمَّةِ؛ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ؛ وَأَهْلُ كُتُبِ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُبْتَدَأِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ؛ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ، كَجُمْهُورِ الْأَشْعَرِيَّة وَغَيْرِهِمْ، وَعُمُومُ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَعَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} ، وَقَوْلِهِ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُمَا: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} ، وقَوْله تَعَالَى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} ، مَعَ أَنَّهُ عُوقِبَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْجَنَّةِ. وَهَذِهِ نُصُوصٌ لَا تُرَدُّ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ؛ وَالْمُخْطِئُ وَالنَّاسِي إذَا كَانَا مُكَلَّفَيْنِ فِي تِلْكَ الشَّرِيعَةِ فَلَا فَرْقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مُكَلَّفَيْنِ امْتَنَعَتْ الْعُقُوبَةُ وَوَصْفُ الْعِصْيَانِ، وَالْإِخْبَارُ بِظُلْمِ النَّفْسِ وَطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ. وقَوْله تَعَالَى: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ} . وَإِنَّمَا ابْتَلَى اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ بِالذُّنُوبِ رَفْعًا لِدَرَجَاتِهِمْ بِالتَّوْبَةِ، وَتَبْلِيغًا لَهُمْ إلَى مَحَبَّتِهِ، وَفَرَحِهِ بِهِمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ، وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَيَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِ أَشَدَّ فَرَحٍ. فَالْمَقْصُودُ كَمَالُ الْغَايَةِ لَا نَقْصُ الْبِدَايَةِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ لَا يَنَالُهَا إلَّا بِمَا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ الْبَلَاءِ.
ـ [الحواسم] ــــــــ [25 - Feb-2009, مساء 03:30] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركته أخي الحبيب حفضك الله و نصرك أسائل الله القدير أن يمن ليك الأمن و الأيمان, أن أحبك في الله. أعتقد و الله أعلم أدم عليه الصلاة و السلام أخطأ لا نقول ألا كما قال ربنا سبحانه و تعلى¨فعصا أدم ربه فغوى .... ¨لمأتذكر الآية كاملتآ و لكن أدلت متواتر من الكتاب و السنة.لاكن أخطاء الأنبياء و الرسل ليس كمعاصين نحن والله تعالى أعلم ,مادام أن الله قال عصى آدم ثم تاب لا تحريف و لا تعطيل. السنة الحديث الذي تحاج فيه أدم و موسى. و الله أعلم
ـ [حفيد صلاح الدين] ــــــــ [20 - Mar-2009, مساء 10:03] ـ
آدم عليه السلام ارتكب صغيرة من الصغائر .. بدليل: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ..
ولأن الله جل في علاه قسم الذنوب الى ثلاثة أقسام .. كفر .. ففسوق"الكبيرة".. فعصيان"الصغائر".. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان .. !
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [20 - Mar-2009, مساء 10:35] ـ
بارك الله فيكم .. جرى من قبل سجال طويل في هذه المسألة في هذا المجلس فلا داعي لإعادته ..
وهذا رابطه: