فهرس الكتاب

الصفحة 12384 من 20085

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [13 - Apr-2009, صباحًا 05:38] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم،

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى: 15/ 328 - 329] :

وَالْمُؤْمِنُ مُحْتَاجٌ إلَى امْتِحَانِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُصَاحِبَهُ وَيُقَارِنَهُ بِنِكَاحِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: {إذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} الْآيَةُ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الَّتِي زَنَى بِهَا الرَّجُلُ فَإِنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ بِهَا إلَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْآثَارُ؛ لَكِنْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَمْتَحِنَهَا هَلْ هِيَ صَحِيحَةُ التَّوْبَةِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد: أَنَّهُ يُرَاوِدُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَإِنْ أَجَابَتْهُ لَمْ تَصِحَّ تَوْبَتُهَا، وَإِنْ لَمْ تُجِبْهُ فَقَدْ تَابَتْ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هَذَا الِامْتِحَانُ فِيهِ طَلَبُ الْفَاحِشَةِ مِنْهَا، وَقَدْ تَنْقُضُ التَّوْبَةَ، وَقَدْ تَأْمُرُهُ نَفْسُهُ بِتَحْقِيقِ فِعْلِ الْفَاحِشَةِ، وَيُزَيِّنُ لَهُمَا الشَّيْطَانُ ذَلِكَ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ يُحِبُّهَا وَتُحِبُّهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ مَعَهَا فِعْلُ الْفَاحِشَةِ مَرَّاتٍ، وَذَاقَتْهُ وَذَاقَهَا، فَقَدْ تَنْقُضُ التَّوْبَةَ وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا أَرَادَهُ مِنْهَا. وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ امْتِحَانُهَا لَا يُقْصَدُ بِهِ نَفْسُ الْفِعْلِ، فَلَا يَكُونُ أَمْرًا بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَيُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَطْلُبَ الْفَاحِشَةَ؛ بَلْ يُعَرِّضُ بِهَا وَيَنْوِي شَيْئًا آخَرَ، وَالتَّعْرِيضُ لِلْحَاجَةِ جَائِزٌ؛ بَلْ وَاجِبٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ. وَأَمَّا نَقْضُهَا تَوْبَتَهَا فَإِذَا جَازَ أَنْ تَنْقُضَ التَّوْبَةَ مَعَهُ جَازَ أَنْ تَنْقُضَهَا مَعَ غَيْرِهِ، وَالْمَقْصُودُ أَنْ تَكُونَ مُمْتَنِعَةً مِمَّنْ يُرَاوِدُهَا فَإِذَا لَمْ تَكُنْ مُمْتَنِعَةً مِنْهُ لَمْ تَكُنْ مُمْتَنِعَةً مِنْ غَيْرِهِ. وَأَمَّا تَزْيِينُ الشَّيْطَانِ لَهُ الْفِعْلَ فَهَذَا دَاخِلٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ الْخَيْرِ يَجِدُ فِيهِ مَحَبَّتَهُ.

ـ [عاصم طلال] ــــــــ [23 - Apr-2009, صباحًا 10:38] ـ

مشكور اخي ابو شعيب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت