ـ [علي الفضلي] ــــــــ [11 - Jun-2007, مساء 09:43] ـ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين أما بعد/
فإن الزوج الصالحة التي ينبغي أن يحرص عليها الشاب المسلم لها صفات حري بكل مسلم يريد الزواج أن يعرفها، وفي هذه السطوروالكليمات سأتكلم عن هذه الصفات وسأقدم بين يديها الكلام عن حكم النكاح في ضوء نصوص الشريعة الإسلامية أقول والله المستعان وعليه التكلان:
أما حكم النكاح فقد اختلف الناس فيه - أي العلماء- فمنهم من قال إنه مستحب، ومنهم من قال بالوجوب، ومنهم من قال بالإباحة، والقول بأنه مستحب هو قول جمهور العلماء واستدلوا بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة في فضل النكاح؛
فمن كتاب الله عز وجل قوله تعالى (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) فالنكاح من سنن المرسلين ونحن قد أمرنا بالتأسي والاقتداء بالأنبياء والمرسلين كما قال تعالى (فبهداهم اقتده) ؛وقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) :الروم/21 فجعل الله عز وجل من آياته التزاوج والتناكح؛ وجعل سبحانه في النكاح السكن والمودة والرحمة؛ وقال تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) ؛النور/32
ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عبادة النبي- صلى الله عليه وسلم- فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا: وأين نحن من النبي- صلى الله عليه وسلم- قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟! قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟! أما والله، إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر،وأصلي وأرقد،وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
ومن السنة أيضا ما أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد صحيح من حديث معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لاتلد أفأتزوجها؟ قال:لا، ثم أتاه الثانية فنهاه،ثم أتاه الثالثة،
فقال: (تزوجوا الودود الولود،فإني مكاثر بكم الأمم) .
ومن أقوال الصحابة- رضى الله عنهم- ماجاء في صحيح البخاري من طريق سعيد بن جبير- رحمه الله - قال: قال لي ابن عباس (رضي الله عنهما) هل تزوجت؟
قلت:لا. قال: فتزوج،فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء.
ومنها ما أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال:
لو لم يبق من الدهر إلا ليلة لأحببت أن يكون لي في تلك الليلة امرأة. وهناك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة في أفضلية النكاح، استدل بها هذا الفريق، وذهب الظاهرية وهو رواية عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه كأبي بكرعبد العزيز وأبي حفص البرمكي وابن أبي موسى من أصحاب الإمام أحمد أن النكاح لمن له شهوة وعنده قدرة مالية على ذلك فإنه واجب في حقه،
واستدلوا بما ثبت في الصحيحين من طريق علقمة قال:
كنت مع عبد الله -أي ابن مسعود- فلقيه عثمان بمنى فقال: يا أبا عبد الرحمن: إن لي إليك حاجة، فخليا, فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرا تذكرك ما كنت تعهد؟ فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلي هذا أشار إلي فقال: يا علقمة،فانتهيت إليه وهو يقول أما لئن قلت ذلك، لقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج،ومن لم يستطع فعليه بالصوم،فإنه له وجاء.
(يُتْبَعُ)