فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 20085

ـ [أبو عبد الله بن عبد الله] ــــــــ [27 - Dec-2006, مساء 04:56] ـ

اختلف الزمان وتغيرت الأوطان، وبعد أن كان الناس يحجون على الإبل والأقدام تبدلت أحوالهم وتغيرت، فأصبحوا يحجون على الطائرات والسيارات (ويخلق ما لا تعلمون) .

وبعد أن كانوا يتطلعون إلى الحج ويعدون له العدة قبله بشهور، إذا بهم يعدون له العدة قبله بساعات أو دونها.

وغيرها وغيرها، أشياء كثيرة تبدلت، وأشياء كثيرة لم تتبدل.

وسأعرض صفحا عن المتغيرات والمتبدلات، إلى الثوابت والمرتكزات.

لقد جعل الله الحج شريعة وشعيرة يلتقي فيه المسلمون من كل حدب وصوب، جاهلهم وعالمهم، عربيهم وعجميهم، كبيرهم وصغيرهم، على صعيد واحد ولباس واحد وسمت واحد، على اختلاف مشاربهم وتنوع ثقافاتهم، بعيدا عن الشعارات الزائفة والإعلانات الصاخبة. إن هذه المظاهر تدعو العاقل إلى التأمل والتبصر في هذا الموقف المهيب. أي دين هذا من سائر الأديان الذي يدعو أتباعه لكي يجتمعوا في مكان واحد على هيئة واحدة!!

لقد غص بهذا الموقف كل حاقد وحانق، إنها الوحدة، وحدة أهل الإسلام على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليستشعر كل واحد منا ذلكم المعنى بين المشاعر، إنها آمالنا، ذلكم الأمل الذي أقض مضاجع العالم أجمع في الشرق والغرب حتى غصت حلوقهم لِما رأوا من وحدة الإسلام وتوحد أهله على صعيد واحد بلباس واحد، في مظهر جليل ومنظر جميل، فراحوا يولولون ويدعون بالويل والثبور على أنفسهم وثقافاتهم، فحملوا ألوية العداء وتسلطوا وتجبروا على كل ما يحمل الإسلام ولو اسمه.

تلكم هي الآمال وذلكم هو العز لنا ولأمتنا، وإنها وربي حكمة الحج العظيمة التي باتت قارة في غيابت الجب، لا يدركها كثير من الناس، إذ كل الناس إلا من رحم ربي يحجون لأنفسهم طلبا للأجر والثواب ـ وهؤلاء على خير ولا يعابون على ما هم عليه ـ لكنهم، وا أسفا لم يطلبوا ما هو أكبر من ذلك وأعظم أجرا ...

تلكم هي الآمال. فياليت قومي يعلمون.

وأما الآلام، فوا حرا قلباه ..

ـ يتبع إن شاء الله ـ

ـ [مسلمة] ــــــــ [27 - Dec-2006, مساء 05:44] ـ

صدقت اخى الفاضل ابو عبد الله بن عبد الله

بارك الله فيكم ونفع بكم

متابعون معكم ان شاء الله

اختكم في الله

مسلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت