فهرس الكتاب

الصفحة 15646 من 20085

ـ [محمد جمعة الحلبوسي] ــــــــ [03 - Nov-2009, صباحًا 10:36] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

فعن أبي هريرة ( t) عن النبي ( r ) قال:

(من آتاه الله مالًا فلمْ يُؤدِّ منه زكاتَهُ مُثِّلَ له يومَ القيامةِ شُجاعًًا أقرعَ لهُ زبيْبَتانِ يُطوِّقُهُ يومَ القيامةِ ثمَّ يأخذ بلهزمتيه ـ يعني شدقيهِ ـ ثمَّ يقولُ؛ أنا كنْزُكَ، أنا مالُُكََ، ثمَّ تلا هذه الآية:(الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: الآية180) .

فهذه إجابات لأهم الأسئلة المتعلقة بموضوع فقه الزكاة أجاب عليها فضيلة الشيخ الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي نفعنا الله بعلمه.

س1: هل للزكاة شهر معين تدفع فيه في الشريعة كشهر رجب مثلًا؟

ج1: إن الزكاة تجب في نفس الشهر الذي ملك فيه الإنسان نصاب الزكاة فإذا ملكه في رجب وجبت في رجب وإذا ملكه في ربيع الأول وجبت فيه.

س2:كيف نعرف مقدار الحد الأدنى لنصاب الدنانير أو العملة الورقية والمعدنية وعروض التجارة؟

ج2: العملة الشرعية هي الذهب والفضة والآن لم تعودا عملة نقدية بل أصبحتا حليًا فقط فقد حلت العملة الورقية والمعدنية مكانهما وقد أصبحت هي العملة الشرعية اليوم ومعرفة مقدار نصابها يعرف بالشكل الآتي:

هما يعادلان بالذهب والفضة ونصاب الذهب عشرون مثقالًا، ونصاب الفضة (140) مثقال= 200درهم تقريبًا.

وبإمكاننا أن نقدر العملة الورقية بالذهب وبإمكاننا أن نقدرها بالفضة ولكن تقديرها بالفضة أنفع للفقراء من وجهين:

أحدهما: المسارعة في دفع الصدقة للمبلغ القليل فينتفع الفقير منه بخلاف التقدير بالذهب فإنه يحتاج إلى مبلغ أعلى.

ثانيهما: إن من ملك ما يعادل نصاب الفضة يحرم عليه أخذ الزكاة فينتفع الفقراء بعدم مزاحمته لهم.

لذا فإن الواجب أن نعادلها عند حولان الحول بقيمة (140) مثقال من الفضة سبيكة غير مصاغة فإذا بلغ مال التجارة أو بلغت النقود قيمة (140) مثقال فإنها نصاب تجب الزكاة فيه ويحرم لمن ملكه أخذ الزكاة لأنه غنيٌ بدليل قوله (< 10 e0 font face="AGA Arabesque">r ) قال: (لا َتحلُ الصدقةُ لغنيٍ فقيل: فمَنِ الغنيُ؟ قال: مَنْ ملَكَ مائتي درهم) وهي تساوي (140) مثقال = 700غرام.

س3: هل يجوز أن تقدر البضاعة تقديرًا واضحًا دون حساب أو عد أو وزن؟

ج3: لا يجوز ذلك بل لابد من أن يحسب المال الموزون بالوزن والمذروع بالذرع والمعدود بالعد وإذا كان يعرف قدرها أو عددها أو ذرعها اكتفى بذلك.

س4: بأي مبلغ تقدر البضاعة؟

ج4: تقدر البضاعة برأس مالها دون الربح يوم التقدير بغض النظر عن قيمة شراءها زادت أو نقصت.

س5: إذا كان صاحب المحل أو مالك النقود مدينًا بمبلغ فهل يجوز إخراج الدين من رأس المال ليزكي الباقي؟

ج 5: جوز ذلك أبو حنيفة وقال: يطرح الدين فان بقي من المال ما يساوي نصابًا زكى وإلا فلا زكاة.

والدين ينقص من النقود وعروض التجارة فقط ولا ينقص من حاصلات الزراعة أو الأغنام.

س6: المزكي له ديون على الناس هل تزكى مع المال الموجود لديه؟

ج6: الدَّين قسمان: دَيْنٌ قوي ودَيْنٌ ضعيف ميؤوس منه، فالقوي هو المثبت كسندٍ أو كمبيالة أو شهود والمدين قادر على دفعه وليس منكرًا له فهذا يزكى مع المال الموجود. والدين الضعيف وهو إذا كان المدين منكرًا له ولا إثبات أو كان معسرًاجدًا فهذا تؤجل زكاته إلى وقت الدفع فكلما دفع له مبلغ منه زكاه فقط ولا يزكيه مع ماله الموجود إلا أن يتطوع.

س7: هل يجوز أن يدفع المزكي جزءًا من الزكاة قبل الحول؟

ج7: نعم يجوز أن يدفع للفقراء وينوي به الزكاة قبل الحول فإن حال الحول حسب ماله فإن زاد حساب الزكاة على ما دفع، دفع الفرق وان لم يزد فقد أجزأه ما دفع.

س8: هل الحول يحسب على الشهر القمري أم الشمسي، والتجار اليوم يعتبرون الحول على الشمسي لا القمري فماذا يفعلون والحالة هذه؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت