ـ [شريف شلبي] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 01:04] ـ
قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا تذبحوا الا مسنة"
ومعلوم أن المسنة في الغالب لا تكون الأطيب لحمًا، فهل هناك حكمة ظاهرة لذلك؟؟؟؟
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 01:35] ـ
لعلك أخي العزيز (شريف) قد أتى في ذهنك ان المراد بـ (المسنة) أي: كبيرت السن (العجوز) ، وليس هذا المراد إطلاقا، بل كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث كما قال العلماء: (لبيان الأفضل في الإخراج) .
والمسنة أخي العزيز؛ هي: الثنية من كل شيء من (الإبل والبقر والغنم) فما فوق ذلك.
وقيل: هي التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة. وقيل: التي دخلت في الثالثة.
فلعل الأمر وضح.
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 02:00] ـ
الأخ العزيز التميمي - جزاك الله خيرًا، وأظنك لم تفهم مقصدي
أولًا: الثنية من كل شيئ ليس معناها سن معينة لجميع الانعام بل هي كالآتي:
في المعز ما له سنة ودخل في الثانية في قول، وما تم استكمل السنتين ودخل في الثالثة في قول آخر.
وفي البقر ما تم السنتين ودخل في الثالثة قولًا واحدًا.
وفي الابل ماتم الخمس سنين ودخل في السادسة قولًا واحدًا.
أما الضأن فهناك استثناء ويجوز فيه ما دون الثنية، وهو الجذع وهو ما له ستة أشهر ودخل في السنة في قول، وما
استكمل السنة ودخل في السنتين في قول آخر.
ثانيًا: قولك"أن العلماء قالوا ذلك هو الأفضل في الاخراج"أظنه ليس بصحيح، وحبذا لو تذكر لي من قال بذلك من العلماء، بل إن بلوغ هذه السن للأنعام شرط لصحتها كأضحية أو هدي - قال في المغني:
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَا يُجْزِئُ إلَّا الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيُّ مِنْ غَيْرِهِ) وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ -وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيُّ: لَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنْ غَيْرِ الضَّأْنِ، فَلَا يُجْزِئُ مِنْهُ كَالْحَمَلِ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ فَلَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ مِنْ جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ؛ لِمَا رَوَى مُجَاشِعُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {إنَّ الْجَذَعَ يُوفِي مِمَّا يُوفِي مِنْهُ الثَّنِيُّ} رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ،.
ثالثًا: سؤالي هو: الأنعام كلها يمكن أن تذبح دون السن الذي حدده النبي صلى الله عليه وسلم وتكون أطيب لحمًا وأفضل، فما الحكمة من تحديد هذه السن - كما أنه يمكن لرجل مثلًا أن يذبح بقرة تزن 200 كجم ولا تجزئه كأضحية لأن عمرها سنة مثلًا، في حين يجزئه أن يذبح جذعا من الضأن يزن 50 كجم.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 02:09] ـ
رحمك الله يا أخي (شريف) فقد استرسلت في ردك!
أما من قال هذا من العلماء؛ فقاله الإمام النووي رحمه وغيره ممن تصدى لهذا الحديث شرحا وتبيينا. وهو صحيح أخي بخلاف قولك.
وأما الثنية؛ فلا تخفاني حفظك الله، لكن قلت يمكن أنك أنت لم تفهم المراد، فبان أنك فاهم له.
والحديث عموما أخي الكريم هو لبيان السن المجزئ في الإخراج رعاك الله، فالأولى (المسنة) فإن لم يجد أو تعسر؛ فليخرج عوضا عنها (جذعه) .
والحديث واضح في معناه رعاك الله، ويبقى في أصله أمر تعبدي.
ـ [البادع] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 02:22] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير يا أخي التميمي على هذا التوضيح
ولكن يريد أخونا الحكمة من هذا السن
فقد قال في المفهم:
أنها أطيب لحم مما قبلها , واسرع نضجا مما بعدها
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [28 - Jun-2009, مساء 02:48] ـ
الأخ العزيز: التميمي
ليس في كلام النووي ما تدعيه، وأدعوك لقراءته متأنيًا.
قال في شرح مسلم"قَالَ الْعُلَمَاء: الْمُسِنَّة هِيَ الثَّنِيَّة مِنْ كُلّ شَيْء مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم فَمَا فَوْقهَا، وَهَذَا تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا يَجُوز الْجَذَع مِنْ غَيْر الضَّأْن فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض، وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيّ وَغَيْره مِنْ أَصْحَابنَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِي الْجَذَع مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْمَعْز وَالضَّأْن، وَحُكِيَ هَذَا عَنْ عَطَاء. وَأَمَّا الْجَذَع مِنْ الضَّأْن فَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْعُلَمَاء كَافَّة يُجْزِي سَوَاء وَجَدَ غَيْره أَمْ لَا، وَحَكَوْا عَنْ اِبْن عُمَر وَالزُّهْرِيّ أَنَّهُمَا قَالَا: لَا يُجْزِي، وَقَدْ يُحْتَجّ لَهُمَا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث. قَالَ الْجُمْهُور: هَذَا الْحَدِيث مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب وَالْأَفْضَل، وَتَقْدِيره يُسْتَحَبّ لَكُمْ أَلَّا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَة ضَأْن، وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِمَنْعِ جَذَعَة الضَّأْن، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِي بِحَالٍ، وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِره؛ لِأَنَّ الْجُمْهُور يُجَوِّزُونَ الْجَذَع مِنْ الضَّأْن مَعَ وُجُود غَيْره وَعَدَمه."
الاستحباب الذي ذكره النووي عن الجمهور يخص"استحباب ذبح الثنية من غير الضأن على الجذع من الضأن"وليس استحباب الثنية من غير الضأن على غير الثنية من غير الضأن""
وبؤيده ما سبقه من الكلام مما ظللته بالأحمر - فتأمل
(يُتْبَعُ)