فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 20085

حديث السّاعة: ما حكم المسيرات و التجمّعات؟

ـ [محمّد حدّاد الجزائري] ــــــــ [05 - Jan-2009, صباحًا 01:38] ـ

السّلام عليكم و رحمة اللّه

نعلم جميعا أنّ مسألة المسيرات و التجمّعات من المسائل الّتي اختلف فيها العلماء المعاصرون بين مجيز لها و مانع، و هي من الأمور الّتي تقع كثيرا جرّاء كثرة هموم المسلمين و قضاياهم الّتي جعلت من هذه المسيرات و التجمّعات أخصر طريق إلى التّعبير و الإفصاح عمّا يريدون قوله ...

و لعلّ سبب الخلاف بين العلماء في ذلك يرجع إلى ثلاثة أمور:

الأول: هل هذه المسألة لها تعلق بالعبادات أم العادات؟

ثانيا: هل تحصل منها الفائدة و تتحقّق بها الغاية؟

ثالثا: هل تحصل المفاسد منها؟

و ليتحفنا كلّ أخ أو أخت بما عنده في المسألة؛ سواء كان تعليق يبديه أو رأي يراه أو فتوى ينقلها، و للجميع الشكر و الدعاء بالعلم النافع.

ـ [أبو البراء الأندلسي] ــــــــ [05 - Jan-2009, صباحًا 02:36] ـ

فتاوى و أقوال بعض أهل العلم المجيزين

-الشيخ عبد الله بن جبرين

السؤال س: لقد كثر الكلام في الأيام الماضية عن الطريق الصحيح لنصرة إخواننا في فلسطين في قتالهم ضد اليهود وخصوصًا أن القنوات الفضائية نقلت وما زالت تنقل ما يحدث من مسيرات تأييد في جميع دول العالم الإسلامي مما حدا بالبعض من الشباب -متعلمين وعوام- أن يقولوا: إن هذه المسيرات -المظاهرات- لا غبار عليها، وهي وسيلة مشروعة للتعبير عن الرأي، وخصوصًا أن بعض المختصين في العلوم الشرعية من المدرسين يقولون ذلك.

فما توجيه سماحتكم حفظكم الله؟

الاجابة

.وبعد:

صحيح أن دول العالم الكفرية تتعاون مع اليهود ضد المسلمين، لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ولذلك تتوالى الإعانات والمساعدات لليهود من الدول الكافرة رغم ما بينها من الخلافات العقدية، ولكنهم جميعًا يُحاربون الإسلام، ويحاولون محو آثار الإسلام من كثير من البلاد الإسلامية. فعلى هذا نقول: إذا كان هناك من المسلمين في فلسطين وفي غيرها من البلاد التي استعمرها الكفار يهودًا أو نصارى وفرضوا عليهم السلطة والتصرف، فإن على المسلمين السعي في التخلص من تلك التصرفات، ومن سيطرة أعداء الله على بلاد الإسلام، فإن كان في تلك المظاهرات تأثير على إضعاف الكفار، وإخضاعهم للحق، أو تقليلهم من الأضرار جازت هذه المظاهرات، أما إذا كان فيها ضرر على المسلمين بحيث يتسلط الأعداء عليهم بتلك الحجة، ويقتلون من قدروا عليه فنرى أنها تضر ولا تنفع.

ثم إنا ننصح المسلمين في فلسطين أن يصححوا إسلامهم، فيحققوا توحيد الله، ويخلصوا له الدين، ويتركوا الشرك بالأموات، ودعاء غير الله من ولي أو سيد أو نحوه، ومحو المزارات الشركية والقبور الوثنية، وهكذا المحافظة على الصلاة والزكاة والصيام، وكذا التقيد بالمعاملات الشرعية، واجتناب الربا والغش في المعاملات، والحرص على إقامة الحدود كرجم الزاني وقتل القاتل -إذا كان مكافئًا- وجلد شارب الخمر، وقتله في الرابعة، وقطع يد السارق، وقتل الساحر، والكاهن،، وتحكيم الشريعة الإسلامية، وإبعاد القوانين الوضعية، وتعظيم القرآن والسُنة، والرجوع إليهما عند التحاكم، والتوكل على الله، فبذلك يحصل النصر والتأييد من الله تعالى لقوله: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ والله أعلم.

-الشيخ سلمان العودة

السؤال

نرجو من فضيلتكم بيان حكم المظاهرات التي تهدف إلى مناصرة إخواننا المستضعفين سواء في فلسطين أو غيرها؟

الجواب

لا نرى بأسًا أن يجتمع المسلمون للإعراب عن احتجاجهم على معاناة إخوانهم في فلسطين، بحيث تكون مظاهرة سلمية، وبعيدة عن مضايقة السكان أو إزعاجهم، أو تعويقهم عن أعمالهم، ولا يكون فيها ارتكاب لما حرم الله من منكر بقدر ما تستطيعون. وهذا من نصرة إخوانكم، وله أثره البالغ على اليهود، وعلى من يناصرهم في كل مكان، ومن ثمراته أن يوصل الرأي الإسلامي إلى الشعوب الغربية، التي طالما هيمن اليهود على عقولها، وأوصلوا لها رسالة مضللة عن القضية. والأصل في مثل هذه الأمور الجواز، ولا تحتاج إلى دليل خاص، وقد ورد في السيرة أن المسلمين خرجوا في صفين لما أسلم حمزة وعمر، ولكنه ضعيف، إنما يغني عنه أنه لا دليل على منع مثل هذا أو تحريمه، وإنما يمنع إذا ترتب عليه ضرر أو

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت