فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 20085

استفسار: هل ورد في ذمّ السجع شيء؟

ـ [خالد العامري] ــــــــ [25 - Jun-2007, مساء 07:35] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

فكما هو مسطور في العنوان، استفسر عمّا إذا صح شيء في ذم السجع في سنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم؟

وإن لم يصح شيء، فهل ذم أحد من علماء السف (تحري) السجع في الكلام؟

أرجو المشلركة ممن فتح الله عليهم.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [25 - Jun-2007, مساء 07:53] ـ

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذم نوع خاص من السجع، وهو سجع الكهان أو سجع الجاهلية، كما ثبت في قصة المرأة التي رمت أخرى بحجر فقتلتها وجنينها فحكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالدية في الجنين، فاعترض حمل بن نابغة على الحكم وقال: كيف نغرم من لا شرب ولاأكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطل، والحديث في الصحيحين، وورد عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه أنه نهى عكرمة عن السجع في الدعاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوه، والأثر في الصحيح.

أما مطلق السجع فلا كراهية فيه، فقد ورد في القرآن العزيز، على خلاف بينهم في عده من السجع أو لا، وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة قصة أم زرع وهي مسجوعة وأقرها عليه، وفي الحديث:"يا أبا عمير ما فعل النغير؟!"وهو في الصحيح، وفيه أيضًا:"ويل للعرب من شر قد اقترب"وهو في الصحيح، وفيه:"كلمتان حبيبتان للرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزن"الحديثُ وهو في الصحيح، وفيه:"كتاب الله أحق، وشرطه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق"الحديث وهو في الصحيح، ثم جرت عادة عامة أهل العلم على استخدامه في كتبهم ومؤلفاتهم.

وحمل بعضهم حديث حمل بن نابغة على السجع الذي يقصد به قلب الأمور، أو الذي تعارض به الشريعة، ونظير ذلك صرف النهي عن مطلق الشعر إلى نوع خاص من الشعر، أو أن يغلب على المرء حتى يصرفه عن الخير كما هو ظاهر ترجمة الإمام البخاري في صحيحه، وكذلك السجع إن غلب أو صار تكلفًا.

والله تعالى أعلم.

ـ [خالد العامري] ــــــــ [25 - Jun-2007, مساء 08:02] ـ

أخي الكريم أبا حماد أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء.

ولكن ما هو الضابط بين السجع المتكلف والمطلق؟ هل هو ما ذكرت _نفع الله بك_:

السجع الذي يقصد به قلب الأمور، أو الذي تعارض به الشريعة.

ـ [أبو حماد] ــــــــ [25 - Jun-2007, مساء 08:10] ـ

ضابطه أن يغلب على المرء أو يصير له عادة وطبعًا، أما أن يجري من غير قصد، أو يقع في بعض كلامه، فهذا لا حرج فيه، هذا ما يظهر لي والله تعالى أعلم.

وأما القيد الذي ذكرته لك في كلامي السالف فهو يشمل السجع وغيره، فكل ما عارض الشريعة وجب رده، وإنما أكّد النبي صلى الله عليه وسلم بذكر السجع لكونه واردًا في السياق، فهذا مما لا مفهوم له.

ـ [خالد العامري] ــــــــ [25 - Jun-2007, مساء 09:01] ـ

مشرفنا الفاضل أبا حماد بارك الله فيك.

ما دعاني لهذا الاستفسار هو أنني وأثناء متابعتي لشرح فضيلة الشيخ العثيمين لكتابه (القواعد المثلى) ، علق رحمه الله على ما كتبه في مدح كلام شيخ الإسلام في دفعه لشبه المفوضة، فقال:

أرجو أن لا يكون هذا السجع متكلفًا (!!)

سبحان الله!

هل يعلم الأخوة ما هي هذه الجملة؟ إنها قول الشيخ رحمه الله: (وهو كلامٌ سديد، من ذي رأيِ رشيد، وما عليه مزيد) .

فرحمة الله على الشيخ العثيمين، فقد كان بحق عالم مربي.

والتعليق تجدونه في الوجه الأول من الشريط السابع من الشرح الأخير ذي الثلاثة عشر شريط.

ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [16 - Aug-2007, مساء 02:36] ـ

للإمام عبدالبر في كتابه «التمهيد» كلام مفصّل في الموضوع .. فانظره -غير مأمور-.

فإذا لم تقف عليه مِن خلال البحث في «التمهيد» سوف نأتيك به.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [16 - Aug-2007, مساء 07:23] ـ

الحمد لله

السجع المذموم هو الذي يراد به ابطال الحق و الانتصار الابطال .... اما في غير هذا فهو مباح .. بل ان النبي صلى الله عليه و سلم غير بعض الكلمات عن جذورها لطلب السجعة ... كقوله مأزورات غير مأجورات ... والاصل موزورات من الواو و الزاي و الراء .... ذكر معنى هذا ابن الاثير في المثل السائر في ادب الكاتب و الشاعر ... وفصل تفصيلا مهما.

وأذكر ان تكلف السجع في الدعاء خاصة من الاعتداء في الدعاء

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [25 - Oct-2007, صباحًا 07:36] ـ

ثبت في صحيح البخاري رحمه الله عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال له: «فانظر السجع في الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب» . قال العلامة بكر أبوزيد تعليقا على أثر ابن عباس رضي الله عنهما: (ولا يَرِد على ذلك ما جاء في بعض الأدعية النبوية من ألفاظ متوالية، فهي غير مقصودة، ولا متكلَّفة؛ ولهذا فهي في غاية الانسجام) .اهـ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت