ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 02:43] ـ
وقال الشيخ ملا علي قاري في المرقاة:
(وليس) أي النجاشي الذي كتب إليه (بالنجاشي الذي ... ) يعني وقد وهم من قال: إنه النجاشي الذي صلى عليه، وقد خلط رواية، فإنهما اثنان، وكلاهما مسلمان.
ـ [طويلبة علم] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 08:25] ـ
إنما يتوجه الإشكال في نظري إذا كان هناك ما يدلُّ صراحة على أنَّ النجاشيَّ
المذكورَ في حديث أنس هو النجاشيُّ الذي صلى عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم
أما والأمر على الاحتمال، فيبقى نفيُ الصحابيِّ مقدَّمًا
شكر الله لكم ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين
نعم، الاشكال فيما ذكرتم بارك الله فيكم
التصريح في ذلك -حسب ما وقفت عليه- في حديث مسلم الذي روي من طريق أنس بن مالك، حيث نفى أن يكون النجاشي في الحديث المذكور أنه هو النجاشي الذي صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يتعرض لنفي ولا اثبات في غيرها من الأحاديث، حيث أطلق ذكر النجاشي و أنه كتب اليه صلى الله عليه وسلم كتابا، وقيد في الحديث الآنف.
أما ما وقفت عليه من أحاديث عند البخاري -رحمه الله- في (باب الجنائز) و في باب (موت النجاشي) ، فمطلقه
عن أبي هريرة قال: نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي صاحب الحبشة اليوم الذي مات فيه، فقال: استغفروا لأخيكم.
.. عن ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه أخبرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى لهم النجاشي، صاحب الحبشة، في اليوم الذي مات فيه، وقال: (استغفروا لأخيكم) .
فقول (صاحب الحبشة) في الحديثين: أشكلت عليّ، لكن بما أن النجاشي علم على كل من تولى ملك الحبشة، فلا مانع أن يكون نجاشي آخر. والله أعلم
فقد نستطيع التمييز بينهما بمعرفة اسميهما فالنجاشي الذي صلّى عليه النبي صلى الله عليه وسلم مصرّح باسمه في بعض الروايات بـ (أصحمه)
و عن جابر رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي: (مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا عل أخيكم أصحمة) وغيرها من الروايات.
والله أعلم
ـ [طويلبة علم] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 08:55] ـ
ينبغي أولًا أن تحرر الأخت الفاضلة قولها: النجاشي الذي أرسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه للاسلام هو الذي صلى عليه رسول الله بالمدينه صلاة الغائب لما علم بموته.
شكر الله لكم وبارك فيكم
فما وقفت عليه أخي الفاضل من أحاديث تدل على أن النجاشي الذي أرسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه للاسلام هو الذي صلّى عليه كما ذكرت في مشاركتي السابقة أحاديث في الصحيحين و غيرهما لم تفرق بين النجاشي الذي صلّي عليه وبين النجاشي الذي أرسل اليه الكتاب الا في حديث مسلم، و كتب التاريخ والسير ذكرت النجاشي ذكرا مستفيضا وظاهر كلامهم -كما يظهر لي- أنه هو الذي صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. والله أعلم
وأما السؤال ذاته: فلا يخفى أن إكرام النجاشي للمهاجرين، وإسلامه، والصلاة عليه، كلها من جنس واحد، فلا تعارض بينها.
فقد يكون هذا هو سبب الخلط بينهما! فثناء النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي الذي هاجر اليه المسلمون بقوله: (بها ملك لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق) ، ولأنه أحسن جوار المسلمين، وقوله لجعفر لما سأله عن عما جاءهم به الرسول عليه السلام ان هذا والذي جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحده .. الخ , فيظن الظان أن النجاشي قد اسلم مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلن اسلامه.
ولا يزال بحاجة إلى إجابة محررة: متى مات النجاشي، ومتى كانت الدعوة، وهل كانت الدعوة مرة أم مرتين؟
نعم بارك الله فيكم.
ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [18 - May-2007, مساء 02:22] ـ
ذكرت في مشاركتي السابقة أحاديث في الصحيحين و غيرهما لم تفرق بين النجاشي الذي صلّي عليه وبين النجاشي الذي أرسل اليه الكتاب الا في حديث مسلم، و كتب التاريخ والسير ذكرت النجاشي ذكرا مستفيضا وظاهر كلامهم -كما يظهر لي- أنه هو الذي صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. والله أعلم
الأخت الفاضلة:
البحث العلمي يحتاج إلى دقة في الألفاظ والعبارات، وإلى التفريق بين الفروض التي يطرحها الباحث للنقاش، والآراء التي صحَّت عنده، والآراء التي صحَّت عند جمهور العلماء وصارت بمثابة الحقائق.
وأنت تقولين الآن: (أحاديث في الصحيحين و غيرهما لم تفرّق بينهما) ، ثم تقولين (كتب التاريخ والسير ذكرت النجاشي ذكرا مستفيضا وظاهر كلامهم -كما يظهر لي- أنه هو الذي صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم) .
وكون هذا هو ظاهر النصوص غير مسلَّم، لأن تصريح مسلم بالتفريق يقابله سكوت الآخرين عن الجمع، والمصرِّح مقدَّم على الساكت. وأما ما يتبادر إلى أذهاننا من كونهما رجلًا واحدًا فلأننا لم نحرِّر المسألة قبل استقرارها في أذهاننا، فإذا صرَّح مسلم بأنهما رجلان أنكرناه لأنه خلاف ما اعتدنا عليه، وذهبنا نستظهر من سكوت الآخرين أنهما رجل واحد.
وقول مسلم له قرائن من موقف النجاشي من الصحابة ووفاته في أواخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، قريبًا من تاريخ دعوته صلى الله عليه وسلم للملوك. فلا وجه للاعتراض على كون الدعوة لنجاشي آخر إلا إذا ثبت أن الدعوة حصلت قبل وفاة النجاشي، ولكن ظاهر النصوص أنها كانت بعدها.
قال ابن حجر في الفتح (وانما وقعت وفاته بعد الهجرة سنة تسع عند الأكثر وقيل سنة ثمان قبل فتح مكة كما ذكره البهيقي في دلائل النبوة) ، وقال في موضع آخر (وروى الطبراني من حديث المسور بن مخرمة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال ان الله بعثني للناس كافة فأدوا عني ولا تختلفوا علي فبعث عبد الله بن حذافة إلى كسرى وسليط بن عمرو إلى هوذة بن علي باليمامة والعلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوي بهجر وعمرو بن العاص إلى جيفر وعباد بن الجلندى بعمان ودحية إلى قيصر وشجاع بن وهب إلى بن أبي شمر الغساني وعمرو بن أمية إلى النجاشي فرجعوا جميعا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم غير عمرو بن العاص) .
(يُتْبَعُ)