فهرس الكتاب

الصفحة 8939 من 20085

• قص النبي (صلي الله عليه وسلم) الخبر والذي يدل علي ان في الامر سنة والا ماكان لقصه ذاك حينئذ فائدة وهو معصوم من العبث فضلا علي انه اخبر انه من الفطرة والذي سيأتي تعريفه (ان شاء الله)

• تشريع الختان في حق الذكور والاناث وهذا يظهر من سياق النص لما فعله ابراهيم (عليه السلام) والذي أمرنا الله تعالي ان نتبعه والخطاب يشمل الذكور والاناث والله اعلم.

ومن ادلة الكتاب ايضا:

قوله تعالي""

وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

" (البقرة 124) "

قال الامام ابن كثير""

"وقد اختلف في تعيين الكلمات التي اختبر الله بها ابراهيم (عليه السلام) فروي عن ابن عباس في ذلك روايات , فروي عنه: ابتلاه الله بالمناسك , ابتلاه الله بالطهارة , خمس في الرأس وخمس في الجسد , قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الآبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء"

قلت: الحديث قد رواه الطبري في تفسيره (1910) والحاكم في مستدركه (2/ 266) وقال صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (رحمهما الله)

وقال رحمه الله (اي ابن كثير) :

وروي ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أنه كان يقول في هذه الأية: قال: عشر , ست في الإنسان , حلق العانه ونتف -

الإبط والختان ,,,,,,,,)

انظرمختصرابن كثير تحقيق العلامة أحمد شاكر (1/ 154و155)

فانظر اخي الكريم كلام السلف الصالح يقول ابن عباس ان الختان مما قد ابتلي الله به ادم (عليه السلام) اي امره بها مختبرا له بها اي يطيع ام يعصي فأتمهن اي فعل ما امره الله به فهلا اطعناه ... ؟

وقال النووي في المجموع (1/ 298) :

(فان قيل لا دلالة في الآية علي وجوب الختان لانا امرنا بالتدين بدينه فما فعله معتقدا وجوبه فعلناه معتقدين وجوبه وما فعله ندبا فعلناه ندبا ولم يعلم انه كان يعتقده واجبا: فالجواب ان الآية صريحة في اتباعه فيما فعله وهذا يقتضي ايجاب كل فعل فعله الا ما قام دليل علي انه سنة في حقنا كالسواك ونحوه

ومن ذلك ايضا قوله تعالي:

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

" (الروم 20) "

قلت وقد عرف العلماء معني الفطرة بشئ واضح ومن ذلك:

ما يقول شارح سنن ابن ماجة تحت حديث الفطرة خمس:

"وهي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكانها امر جبلي فطروا عليه"

وانظر حاشية السندي (1/ 19) ونيل الأوطار (1/ 19) وعمدة القاري للعيني (22/ 45)

قال صاحب الفواكه الدواني علي رسالة ابي زيد القيرواني (8/ 182) :

(بَابٌ فِي) تَفْسِيرِ (الْفِطْرَةِ) مِنْ قَوْله تَعَالَى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} فَإِنَّ الشُّيُوخَ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالسُّنَّةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا لِأَنْبِيَائِهِ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا أَمْرٌ جِبِلِّيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْخِصَالِ الَّتِي يَتَكَمَّلُ بِهَا الْإِنْسَانُ بِحَيْثُ يَصِيرُ بِهَا عَلَى أَشْرَفِ الْأَوْصَافِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالدِّينِ وَرُبَّمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ} .)

قلت: ومن الفطرة التي فطر الله الناس عليها الختان واما من فسرها بالاسلام فهو يشمل ما نقول وزيادة وليس في ذلك ثمة مناقضة والحمد لله والذي يدل علي ذلك ما جاء في الحديث الذي اخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) ان النبي (صلي الله عليه وسلم) قال"الفطرة خمس (وفي رواية مسلم عشر من الفطرة) الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأباط"

البخاري (5891) , مسلم (257)

وقد بينا معني الفطرة وهي:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت