فهرس الكتاب

الصفحة 8635 من 20085

ـ [وضاح الحمادي] ــــــــ [08 - Oct-2008, صباحًا 05:38] ـ

يا أخي هذا الذي جعلته عدلًا غريب علي! كيف لم يستفد البائع شيئاَ وهو يأخذ الجارية فوق الثمن الذي كان عوضًا عنها من غير مقابل لها ولو ناقصًا من أجل الوطئ. بيانه أن نقول: لو رضي المشتري بالعيب وأمسك الجارية، فإن البائع لم يخسر شيئًا لحصول ثمنها في يده، فإن لم يكن خاسرًا قبل رد الجارية فكيف لا يكون مستفيدًا بعد قبضها من دون عوض.

ثانيًا: أرئيت إن عمل المشتري معها ما رفع من قيمتها، بأن يكون أخذها أمية لا تعرف صنعة تتكسب بها، كثيرة النمش والكلف، بعشرة، ثم علمها الكتابة والحياكة وعالجها بما يزيل النمش والكلف من وجهها حتى ظهر جمالها وارتفع سعرها إلى مائة، ثم اطلع على عيب فيها فأراد أن يردها به، فقيل له، إنك وظئتها وثمنها قبل الوطئ مائة وبعده عشرة، فتقولون: إن أردت يمكنك أن تمسكها بعيبها ولا شيء لك على البائع أو ردها وكمل له المائة.

ثم يكون هذا هو العدل، والبائع ليس مستفيدًا شيئًا لأن المشتري وطئها! هذا غريب.

لعلك توضح لي أكثر بارك الله فيك.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - Oct-2008, صباحًا 07:27] ـ

وفقك الله وسدد خطاك

أولا: نحن نتكلم عن مسألة بعينها، والمقصود بيان وجه التفريق في كلام ابن قدامة، وليس المقصود مناقشة مسائل الباب كافة.

ثانيا: لإيضاح المسألة نضرب مثالا عليها فنقول: الجارية مثلا تساوي مائتي دينار، فباعها البائع بمائة، ثم وجد المشتري فيها عيبا، فقوم هذا العيب فوجد أنه يساوي نصف الجارية، وقومت الجارية بمائتين، أي أن العيب يساوي مائة، فعلى هذا يرجع المشتري على البائع بهذه المائة فيأخذها منه، فيكون حاصل المسألة أن البائع لم يأخذ شيئا على الإطلاق، والمشتري قد أخذ الجارية وأخذ كذلك الثمن الذي دفعه ابتداء، وهذا ممنوع؛ فمن أجل ذلك قالوا: يضمن البائع القيمة لا الثمن، من أجل أن تضمينه الثمن يؤدي إلى هذا الباطل، وما أدى إلى باطل فهو باطل.

يا أخي هذا الذي جعلته عدلًا غريب علي! كيف لم يستفد البائع شيئاَ وهو يأخذ الجارية فوق الثمن الذي كان عوضًا عنها من غير مقابل لها ولو ناقصًا من أجل الوطئ. بيانه أن نقول: لو رضي المشتري بالعيب وأمسك الجارية، فإن البائع لم يخسر شيئًا لحصول ثمنها في يده، فإن لم يكن خاسرًا قبل رد الجارية فكيف لا يكون مستفيدًا بعد قبضها من دون عوض.

وفقك الله

حتى لو قلنا إن البائع قد استفاد، فهذا ليس سببا للمنع؛ لأن المشتري أيضا قد استفاد، والممنوع هو حصول الفائدة لأحدهما دون الآخر.

ثانيًا: أرئيت إن عمل المشتري معها ما رفع من قيمتها، بأن يكون أخذها أمية لا تعرف صنعة تتكسب بها، كثيرة النمش والكلف، بعشرة، ثم علمها الكتابة والحياكة وعالجها بما يزيل النمش والكلف من وجهها حتى ظهر جمالها وارتفع سعرها إلى مائة، ثم اطلع على عيب فيها فأراد أن يردها به، فقيل له، إنك وظئتها وثمنها قبل الوطئ مائة وبعده عشرة، فتقولون: إن أردت يمكنك أن تمسكها بعيبها ولا شيء لك على البائع أو ردها وكمل له المائة.

ثم يكون هذا هو العدل، والبائع ليس مستفيدًا شيئًا لأن المشتري وطئها! هذا غريب.

لعلك توضح لي أكثر بارك الله فيك.

وفقك الله

من قال: إنه يمسكها ولا شيء له على البائع؟ بل له أرش هذا العيب.

أما إن أراد أن يردها إلى البائع فهذه مسألة أخرى، وكلامنا الآن في أرش البائع والمشتري.

ـ [وضاح الحمادي] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 03:54] ـ

بارك الله فيك، قولك:"من قال: إنه يمسكها ولا شيء له على البائع؟ بل له أرش هذا العيب"جزاك الله خيرًا

أما قولك:"أما إن أراد أن يردها إلى البائع فهذه مسألة أخرى، وكلامنا الآن في أرش البائع والمشتري"فهذا لذي جعلته مسألة أخرى هو أرش البائع على المشتري أذا رد البيع، فإن قلنا: يردها المشتري ويرد معها ما نقص من ثمنها بوطئه ـ وهو إرش البائع على المشتري كما قدمنا ـ وُجِدَت الإشكالية المذكورة.

وهنا أمر: لو رضي البائع بالرد ولم يرضَ بدفع الإرش هل يجوز له ذلك؟

بارك الله فيك وغفر لي ولك ولوالدينا. اللهم آمين

ـ [وضاح الحمادي] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 03:55] ـ

وهنا أمر آخر: أخي أريد أعرف كيف تعمل الاقتباس؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 04:23] ـ

كيف تعمل الاقتباس: بالضغط على الزر الموجود بأسفل كل مشاركة يسارا (رد باقتباس) .

ـ [وضاح الحمادي] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 04:26] ـ

كيف تعمل الاقتباس: بالضغط على الزر الموجود بأسفل كل مشاركة يسارا (رد باقتباس) .

جزاك الله خيرًا

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - Oct-2008, مساء 04:41] ـ

فإن قلنا: يردها المشتري ويرد معها ما نقص من ثمنها بوطئه ـ وهو إرش البائع على المشتري كما قدمنا ـ وُجِدَت الإشكالية المذكورة.

وفقك الله وسدد خطاك

أرجو أن توضح كيف توجد هذه الإشكالية بمثال.

وتذكر أن الإشكال هو في استفادة أحد الطرفين بكل شيء دون الآخر.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت