فهرس الكتاب

الصفحة 6587 من 20085

نقول للنصارى لفظة روح الله دالة على الأنبياء أيضًا، كما جاء في رسالة يوحنا الأولى:"فلا تؤمنوا أيها الأحباء بكل روح من الأرواح، بل امتحنوا الأرواح حتى تعلموا هل هي من عند الله أم لا؟ لأن كثيرين من الأنبياء الكذبة برزوا إلى هذا العالم" (يوحنا(1) 4/ 1 - 2)، فالأنبياء الصادقون هم روح الله، والأنبياء الكذبة هم روح الشيطان وبين يوحنا كيفية معرفة روح الحق من روح الضلال، فقال:"بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله، وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله، وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم" (يوحنا(1) 4/ 2 - 6). وفي الأناجيليعبرون عن المنتسب إلى الله أنه ممتليء بالروح القدس فلا مكان للشيطان في قلبه ففي إنجيل لوقا:"أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس" (لوقا الإصحاح 4: العدد 1) أي رجع مع الله، ولا يقدر الشيطان أن يغويه،و ملأ الروح القدس يوحنا (يحيى عليه السلام) في إنجيل لوقا الإصحاح 1: العدد 15 أي يسير يوحنا مع الله من صغره، ويملأ الله جوفه علمًا وحكمة فالسائر مع الله في عرف الأناجيل يطلق عليه الممتلئ من الروح القدس فإطلاق المسيح عليه السلام على محمد r الروح القدس جاء مجاراة على عادة القوم في النطق والتعبير، ويقول النصارى: (المسيح كان يخاطب تلامذته فينبغي أن يوجد الروح القدس في زمنهم) نقول الخطاب لتلامذة المسيح والمراد النصارى بعدهم، وقد أقامهم المسيح عليه السلام مقام التلاميذ، وهو أمر معهود في العهد الجديد فقد جاء في متى في خطاب رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع"أقول لكم: من الآن تبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة، وآتيًا على سحاب السماء" (متى 26/ 64) ، وقد مات المخاطبون وفنوا، ولم يروه آتيًا على سحاب السماء فقطعًا المراد النصارى بعدهم، ويقول النصارى: (لا يراه العالم ولا يعرفه، فقد جاء"لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم"بينما محمد قد عرفه الناس ورأوه) نقول للنصارى العالم لا يعرفون هذا النبي المعرفة الحقيقية، وهي معرفة نبوته أما اليهود والنصارى فيعرفونه؛ لإخبار المسيح والأنبياء لهم عنه. وأما سائر الناس فهم كما قال المسيح:"لأنهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون" (متى الإصحاح 13: العدد 13) ، و لا يمكن أن يكون المراد الروح القدس الذي يعرفونه؛ لأن روح القدس عندهم هو الله أو روح الله والعالم يعرف ربه أكثر من محمد عليه الصلاة والسلام، فهي لا تصدق على تأويلهم بحال، ويقول النصارى: (جاء في سفر أعمال الرسل:"وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الأب الذي سمعتموه مني؛ لأن يوحنا عمد الماء، وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس، ليس بعد هذه الأيام بكثير".(أعمال الرسل الإصحاح 1 العدد 4 - 5) ، فهذا عندنا يدل على أن المعزى هو الروح النازل يوم الدار؛ لأن المراد بموعد الآب هو المعزى) نقول للنصارى: ما جاء في الأعمال وعد آخر لا علاقة له بالمعزى الذي تحدث عنه يوحنا فحسب، فقد وعدوا بمجيء الروح القدس في وعد آخر، وتحقق الموعود بما ذكر لوقا في أعمال الرسل. أما ما ذكره يوحنا عن مجيء المعزى فلا صلة له بهذه المسألة، وأخيرًا بشارة النبي محمد عليه الصلاة والسلام ثابتة في كتب اليهود والنصارى رغم أنوفهم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،وكتب ربيع أحمد سيد بكالوريوس الطب جامعة عين شمس الجمعة 21 محرم 1428 هـ 9/ 2/2007م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت