فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 20085

والتراجم، والسير، يعرف مدى هذا الظلم!!، ولا أبالغ إن قلت: أن السواد الأعظم من السلفيين ـ بل من المسلمين ـ على مدى التاريخ (أردنيو) الإقامة، أو الموطن، أو المرور. وأما عبارة الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ: «من السياسة ترك السياسة» . فهي صادرة من معين النبوة ـ بلا غلو ـ وإن لم تكن ـ قطعًا ـ كلامًا نبويًا.

سابعًا: لمز (السلفية) بالتعاون مع الدولة، أو لمز (الدولة) بالتعاون مع السلفية ـ إن وُجد ـ لا يضير الدولة، ولا يضير السلفية، فالسلفية تقوم بواجبها الشرعي، والدولة تقوم بواجبها الوطني، والسلفيون مواطنون أولًا وآخرًا.

ثامنًا: السلفية مدرسة علمية شرعية بحتة، تقوم على تشجيع الاجتهاد، وتحارب الجمود، وتنشر العلم، وتربي الفضيلة، وتنمي الأخلاق، وهذا سر نجاحها، بشهادة المحب والمبغض ـ عدا المتناقضين ـ والقريب والبعيد، و (معضلة الخطاب .. ) ، يُناقض ما سبق وطُرحَ في فقرات المقالة السابقة.

تاسعًا: السلفية تساعد فيما تسعى إليه الدولة ـ مشكورة ـ من (تقديم تيار إسلامي، تقدمي، حضاري، نهضوي ... ) (بناء للدين) ، ولا يمكن أن تقوم به إلا (السلفية) ، أو من يجب أن يكون (سلفيًا) .

عاشرًا: السلفية لا ترضى بتوفير (حصانة) قليلة وعادية، بل ولا أقل من العادية ـ فضلًا عن المبالغ فيها ـ لـ (سلفي فاسد) ، والسلفية تمثل وتمتثل الشرع، وتدعو إلى تطبيقه: «لو أن فاطمة بنت محمد ـ وحاشاها ـ سرقت لقطعت يدها» ، و (الحصانة) ممنوعة شرعًا، وعرفًا، وخلقًا، وقانونًا!! للسلفي، ولغير السلفي ـ إن فسد ـ.

حادي عشر: السلفية تكشف (الشبهات) ، وتحارب (الفساد) ، وتردع (الفاسد) ، بل و (المتواطئ معه) ، وهي مسؤوليتها كما هي مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني، ومسؤولية (ولي الأمر) ، بل هي مسؤوليتنا جميعًا، وواجبنا الشرعي الذي سنسأل عنه، والمساءلة الشرعية ـ لا القانونية ـ هي التي يجب أن تكون لأهل الفساد، وأجهزة مكافحة الفساد عليها أن تطبق أحكام القضاء الشرعي في من تثبت إدانته، أو تواطؤه.

ثاني عشر: السلفية تحارب كل أنواع الفساد (والسرقات) ؛ (العلمية) ، و (المالية) ، و (الأدبية) ، و (الأخلاقية) ، سواء كتب عنها داخليًا أو [و] خارجيًا، أو لم يكتب، وسواء كانت جهرية أو سرية، فالله يعلم ويحيط ويحاسب على ما لا يعلمه، ولا يستطيعه البشر.

ثالث عشر: السلفية لا تعرف (الخطوط الحمر) ، ولا أحد ـ عندها ـ (فوق الشرع) ، ولا القانون!!، وتحمي وتدافع عن: (سمعة الدين وهيبته) ، وعن (مؤسسات المجتمع المدني) ، ولا ترى أية خسارة في التعامل (بشفافية واضحة) مع موضوع الفساد، ومساءلة (المُتَّهِمِ، والمُتَّهَمِ) .

وأتمنى ـ شخصيًا ـ على (ولاة الأمر) أن يُسندوا الإشراف ـ على ـ أو المحاسبة لـ مؤسسات (السلفية) ـ إن وُجدت ـ إلى المعنيين من أهل الاختصاص، سواء وزارة الأوقاف، أو المحاكم الشرعية، أو وزارة التربية والتعليم، أو التعليم العالي، أو مؤسسات البحث العلمي، أو غيرها من المؤسسات الشرعية المدنية، دون غيرها من المؤسسات، وأن لا يعتبروا مقالتي هذه اتهامًا لبريء، أو تبرئةً لمتهمٍ، أو انشقاقًا على (السلفية) ، أو إضرارًا بأحد. والحمد لله رب العالمين

30/ 10/2007م

أكرم زيادة الأثري

كاتب وداعية سلفي أردني، وباحث متفرغ

منقول

ـ [غريب39] ــــــــ [12 - Nov-2007, مساء 06:36] ـ

أحسن الله إليك. ..

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [13 - Nov-2007, صباحًا 12:16] ـ

يقول شيخنا محمد اسماعيل المقدم للاسف جاء الزمان الذى نقول فيه ان السلفيين عندهم بدع وقال فكرت ان أكتب رسالة اسميها (بدع الاخوة) وقال في موضع اخر ينبغى ان تألف رسالة بعنوان بدع الاخوة

ـ [كمال الجزائري] ــــــــ [08 - Jan-2008, مساء 02:40] ـ

جزاكم الله خيرا على النقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت