فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 20085

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [09 - Aug-2007, صباحًا 02:30] ـ

الحمد لله

فصل

قيل لابن عقيل: أسمع وصية الله عز وجل يقول {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةكأنه ولي حميم}

و أسمع الناس يعدون من يظهر خلاف ما يبطن منافقا , كيف لي بطاعة الله و التخلص من النفاق? فقال ابن عقيل: النفاق هو اظهار الجميل و ابطال القبيح و إضمار الشر مع اظهار الخير لإيقاع الشر, والذي تضمنته الآية اظهار الحسن في مقابلة القبيح لاستدعاء الحسن .... ومن أظهر الجميل و الحسن في مقابلة القبيح ليزول الشر فليس بمنافق لكنه يستصلح الا تسمع الى قوله سبحانه و تعالى: {فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم} ... فهذا اكتساب استمالة و دفع عداوة و اطفاء لنيران الحقائد و استنماء الود واصلاح العقائد, فهذا طب المودات و اكتساب الرجال.

قال زهير

ومن لم يصانع في أمور كثيرة ** يضرس بأنياب و يوطأ بمنسم.

يليه ان شاء الله ... فصل في وجوب التوبة و أحكامها و ما يتاب منه.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [10 - Aug-2007, مساء 11:58] ـ

الحمد لله

فصل في وجوب التوبة و أحكامها و ما يتاب منه

عن أبي هريرة مرفوعا (يا أيها الناس توبوا إلى الله عز وجل فإني أتوب اليه في اليوم مائة مرة) رواه مسلم.

وعن الاغر بن يسار المزني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (نه ليغان على قلبي و إني لأستغفر الله عز وجل في اليوم مائة مرة) .

قال الشيخ تقي الدين: فمن تاب توبة عامة كانت هذه التوبة مقتضية لغفران الذنوب كلها إلا أن يعارض هذا العام معارض يوجب التخصيص , ثل أن يكون بعض الذنوب لو استحضره لم يتب منه لقوة ارادته إياه , أو لاعتقاده انه حسن , وتصح من بعض ذنوبه في الاصح.

فصل في عدم توبة المصر و كيفية التوبة من الذنوب

ولا تصح التوبة من ذنب أصر على مثله.

وقال ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس: قال حذيفة رضي الله عنه: كفارة من اغتبته أن تستغفر له ... وقال عبد الله بن المبارك

لسفيان بن عيينة التوبة من الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته فقال سفيان بل تستغفر مما قلت فيه .. فقال ابن المبارك لا تؤذوه مرتين.

(أشكل علي قول ابن المبارك الاخير فهل من مبين/المجلسي) .

قال ابن مفلح المقدسي: واختار اصحابنا أنه لا يعلمه بل يدعو له دعاء يكون إحسانا اليه مقابل مظلمته.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [12 - Aug-2007, صباحًا 01:49] ـ

الحمد لله

فصل فيماعلى التائب من قضاء العبادات ومفارقة قرين السوء ومواضع الذنوب

وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد في الذي قتل مائة نفس وقال له الرجل العالم من يحول بينك و بين التوبة ?انطلق الى أرض كذا وكذا فإن بها اناسا يعبدون الله عز وجل فاعبد الله معهم ولا ترجع الى ارضك فإنها أرض سوء.

قال في شرح مسلم قال العلماء:

في هذا استحباب مفارقة التائب المواضع التي اصاب فيها الذنوب والاخوان المساعدين له على ذلك ومقاطعتهم ما داموا على حالهم و أن يستبدلهم بصحبة اهل الخير و تتأكد بذلك توبته ....

فإن اقتص من القاتل فهل يطالبه المقتول ? لى وجهين.

قال القاضي عياض .... أن قتل القصاص لا يكفر ذنوب القاتل بالكلية و إن كفر ما بينه و بين الله عز وجل.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [13 - Aug-2007, صباحًا 04:14] ـ

الحمد لله

فصل في العفو عمن ظلم وجعله في حل

قال صالح: دخلت على ابي يوما فقلت بلغني ان رجلا جاء الى فضل الانماطي فقال له اجعلني في حل اذ لم اقم بنصرتك فقال فضل

لاجعلت أحدا في حل .... فتبسم ابي وسكت .. فلما كان بعد ايام قال لي: مررت بهذه الآية فمن عفا و أصلح فأجره على

الله فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم حدثني المبارك حدثني من سمع الحسن يقول: اذا جثت الامم بين يدي رب العالمين يوم القيامة ونودوا: ليقم من أجره على الله عز وجل .. فلا يقوم الا من عفا في الدنيا

قال ابي فجعلت الميت في حل من ضربه ايا ثم جعل يقول: وما على رجل الا يعذب الله تعالى بسببه احدا ?

وقال في رواية حنبل وهو يداوي: اللهم لا تؤاخذهم ... فلما برئ ذكره حنبل له فقال: نعم أحببت ان القى الله و ليس بيني و بين قرابة النبي صلى الله عليه وسلم شيء .. وقد جعلته في حل الا ابن ابي دؤاد ومن كان مثله فإني لا أجعلهم في حل.

وقال عبد الله: قال ابي: وجه الي الواثق أن اجعل المعتصم في حل من ضربه اياك فقلت ما خرجت من داره حتى جعلته في حل و ذكرت قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يقوم الا من عفا ... فعفوت عنه.

وروى الخلال عن الحسن أفضل اخلاق المومن العفو.

وروى ايضا من رواية مجالد عن الشعبي عن مسروق سمعت عمر يقول: كل الناس مني في حل.

ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [13 - Aug-2007, صباحًا 08:48] ـ

جزاك الله خيرًا يا أخانا، واصل وصلك الله بكل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت