فهرس الكتاب

الصفحة 13838 من 20085

ـ [فجر الاسلام] ــــــــ [27 - Jun-2009, مساء 10:39] ـ

بارك الله فيك

ما ذكرته ليس تلفيقا

وما فهمته من قولهم عن انقطاع المسائل واتصالها ليس كذلك

بيان الأول:

أن التلفيق عندهم هو ما ذكرته إذا كان عن اتباع هوى على جهة تتبع والتقاط الرخص

أما إذا كان عن ترجيح ونظر فليس تلفيقا

وبيان الثاني:

أن المراد بقولهم:ينبغي أن تكون هذه المسألة أو المسائل منقطعة عن غيرها

هو أن يكون الأخذ بحكم هذه المسائل يعود بالنقض على المسائل الأخرى أو على أصولها لانطلاق الكل من أصل واحد أو قاعدة واحدة

أما إذا لم يعد بالنقض صح الترجيح وكانت المسألة منقطعة وانبنى عليه صحة العمل ولا تلفيق حينئذ

ومعلوم أن فروع كتاب الطهارة لا تنطلق من أصل واحد بل من أصول ولا من قاعدة واحدة بل من قواعد ولا من ضابط واحد بل من ضوابط وكذا باقي الكتب

فمتى كان المصير لحكم مسألة مخالفا لنظائرها يلزم منه التناقض لم يصح وإلا صح

ومن هنا تأت أهمية معرفة فقه الجمع والفرق والأشباه والنظائر والتسلسل في الفروع

ويعلم قاصري النظر أن كتب الحديث وشروحها لا تغني عن كتب الفقه وأصولها في الوقوف على حقيقة الفقه والله أعلم

استاذنا الكريم الشيخ امجد:

السلام عليكم, جزاك الله خيرا على ما تفضلت به من درر الكلام النقطة الاولى صارت واضحة وسأكون لك شاكرا لو وضحت لنا النقطة الثانية بمثال.تحياتي لك أخي الكريم

ـ [أبو سماحة] ــــــــ [29 - Jun-2009, مساء 09:32] ـ

القول الأول: النوم الطويل لا ينقض الوضوء إذا نام جالسًا.

القول الثاني: النوم لا ينقض الوضوء إذا غفا وهو مضجع نومة خفيفة.

الراجح عند الملفقين: النوم الطويل لا ينقض الوضوء ولو كان مضجعًا جمعًا بين الأقوال!!!!!

الجالس يبعد عنه خروج الريح، وكذا من نام نومة خفيفة، أما الذي يضطجع وينااااااام فعلى الدنيا السلام!

هذا هو التلفيق الذي يخرب علينا المسائل ويحول الحلال حرامًا!

ـ [فجر الاسلام] ــــــــ [13 - Jul-2009, صباحًا 04:37] ـ

ما زلت ارى المسألة غامضة

ـ [هشام فاروق] ــــــــ [13 - Jul-2009, مساء 09:57] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

إذا كان حال الشخص كما ذكرت أخي الكريم: أي أن يكون يملك نوع إلمام بأحكام المذاهب، وأهلية للنظر والاستدلال لكونه منْ طلبة العلم المتبصِّرين الذين حصَّلوا من علوم الدليل وعلوم اللغة ما يجعلهم يستطيعون به الوقوف على الأدلة في المسألة والترجيحَ بينها فيه فإنه وفقا لرأي الجمهور يستطيع أن يجتهد في المسائل التي يعرف دليلها ويفتي بها و يرجح بين الآراء ... حتى ولو كان في مسائل أخرى لا يعرف دليلها مجرد مقلد ...

و ليس في هذا الأمر أي تلفيق أو تتبع للرخص تحللا من الأحكام الشرعية ...

فكما قلت: نص الجمهور على أن من علم دليل مسألة جاز له الترجيح بين الآراء و الاجتهاد فيها و الإفتاء بها ... حتى لو كان مقلدا في المسائل الأخرى التي لا يعرف دليلها ...

هذه المسألة يطلق عليها في الفقه: تجزئة الاجتهاد ... و جمهور الفقهاء على جواز ذلك ...

و هذه بعض أقوالهم:

1 -ابن حزم رحمه الله، بعدما ذكر العلوم اللازمة للمفتي المجتهد قال:

(فحدّ الفقه هو المعرفة بأحكام الشريعة من القرآن، ومن كلام المرسل بها، الذي لاتؤخذ إلا عنه، وتفسير هذا الحد كما ذكرنا المعرفة بأحكام القرآن وناسخها ومنسوخها، والمعرفة بأحكام كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ناسخه ومنسوخه، وماصح نقله مما لم يصح، ومعرفة ماأجمع العلماء عليه، ومااختلفوا فيه، وكيف يرد الاختلاف إلى القرآن وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا تفسير العلم بأحكام الشريعة.

وكل من علم مسألة واحدة من دينه على الرتبة التي ذكرنا جاز له أن يفتي بها، وليس جهله بما جَهِل بمانع من أن يفتي بما علم، ولا علمه بما عَلِم بمبيح له أن يفتي فيما جهل، وليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد غاب عنه من العلم كثير هو موجود عند غيره، فلو لم يُفْتِ إلا من أحاط بجميع العلم لما حل لأحد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفتي أصلا، وهذا لايقوله مسلم، وهو إبطال للدين، وكفر من قائله. وفي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى البلاد ليعلموا الناس القرآن وحكم الدين ولم يكن أحد منهم يستوعب جميع ذلك، لأنه قد كان تنزل بعدهم الآيات والأحكام: بيان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت