كيفية تقسيم وتوزيع الزكاة
ليس لأحد من خلق الله أن يقسم الزكاة على غير ما قسمها الله فلا يجوز صرفها في أى مجال حتى
ولو في بناء مساجد وأشباه ذلك منالقرب التى لم يذكرها الله.
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ التوبة: 60
فهؤلاء هم أهل الصدقة أوأهل الزكاة .. هؤلاء هم من ذكرهم الله في كتابه ومحكم آياته
وهم ثمانية أصناف:
(الفقير .. المسكين .. العاملون عليها .. المؤلفة قلوبهم .. في الرقاب .. الغارمون .. فىسبيل الله .. ابن السبيل .. )
(الفقير) : هومن لامال ولا حرفة له .. أومن كان له حرفة ولكنها لا تفِ بحاجته: سائلا كان أو متعففا.
(المسكين) : هو من له مال أو حرفة ولكنها لا تغنيه: سائلا كان أم غير سائل.
(العاملون عليها) : هم المتولون لقبضها من أهلها ومن عاونهم أغنياء كانوا أم فقراء من أهلها كانوا أم غرباء.
(المؤلفة قلوبهم) : هم من دخل في الإسلام حديثا فالصدقة لا يعطى منها مشرك لأن الله سبحانه وتعالى
خوَّل للمسلمين أموال المشركين لا المشركين أموال المسلمين.
(فى الرقاب) :هم الأرقاء إن اتسعت الزكاة في سهمهم أعطوا حتى يعتقوا.
(الغارمون) : هم المدينون وهم صنفان: صنف ادَّان في مصلحته أو في غيرمعصية الله
وصنف ادان في منفعة أهل الإسلام. والأصل أن الناس غير غارمين حتى يعلم غرمهم.
(فى سبيل الله) : هم الغازين والمجاهدين فقراء كانوا أم أغنياء.
(ابن السبيل) : وهو من يريد السفر في غير معصية ويعجزعن بلوغ سفرإلا بالمعونة
فلا يجوز تقسيم الصدقات على غير هؤلاء.
يقول الإمام الشافعى في الأم
ليس لأحد أن يقسم الصدقات على غير ما قسمها الله عز وجل طالما وجد أهلها.
ولو كان هناك صنف من أهلها ساقطا فتقسم على مابقى من الأصناف فمثلا:
لو كانت الزكاة ثمانية آلاف .. فلكل صنف من الأصناف ألفا
فإذا كان الفقراء (5) يخرجهم من الفقر (500)
وكانت المساكين (10) يخرجهم من المسكنة (500)
ووجدنا الغارمين (10) يخرجهم من غرمهم (5 آلاف)
وهناك عاملين عليها وأبناء سبيل ولا يوجد رقاب ولا مؤلفة قلوبهم ولا في سبيل الله.
فهنا: في الرقاب والمؤلفة قلوبهم وفى سبيل الله سقطت أسهمهم .. فتقسم الصدقات على خمسة أصناف ..
فيعطى كل صنف سهمه حتى يستغنى فإذا ما استغنى كل صنف: عِيدَ بالفضل على من معه من أهل الصدقة بمعنى:
أن يأخذ الفقراء ما يخرجهم من فقرهم .. كل فقير يأخذ مائة.
ويأخذ المساكين ما يخرجهم من مسكنتهم .. كل مسكين يأخذ خمسون.
ويأخذ أبناء السبيل والعاملين عليها نصيبهم في سهمهم.
ثم يرد الباقى وهو أربعة آلاف على الغارمين بجانب سهمهم ولكن لا يعطى لهم على حسب عددهم
فإذا كانوا العشرة أحدهم غرمه مائة والثانى غرمه خمسمائة والثالث غرمه ألفا والرابع غرمه .. وهكذا
فيجمع غرمهم جميعا فوجد مثلا (10 آلاف)
وسهمهم هنا (ألف) وما عيد عليهم من الفضل (4 آلاف)
أى أن سهمهم أصبح (5 آلاف)
فيعطى كل واحد منهم عشر غرمه بالغا ما بلغ .. فالذى غرمه مائة سيأخذ عشرة
والذى غرمه ألفا سيأخذ مائة .. وهكذا
وإذا تبين أن أحدا من أهل الصدقات دخل وهو غير مستحق للصدقة وأخذ منها نزعت منه ...
يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(تحل المسألة في الفاقة والحاجة حتى يصيب سدادا من عيش وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت)
وإذا كان هناك أحدا ممن يستحق الزكاة ولم يعط منها فقد وجب ضمان حقه حتى ولو أعيدت القسمة ..
ولا يعطى من الزكاة: كل من يلزم المرء نفقته ومؤنته: أبا كان أو أما جدا أو جدة وما علا ..
وإبنا كان أو إبن إبن وما نزل أو زوجة .. صغيرا كان أم كبيرا إلا إذا أراد أحدا
منهم سفرا أو كانوا غارمين أو في سبيل الله.
أنواع الزكاة
الزكاة تجب في كل مال نامِ.
هذه قاعدة شرعية متفق عليها: بأن كل مال نام تجب فيه الزكاة .. ولهذا:
فإن كل ما تملكه طالما أن به نماء وبلغ النصاب وحال عليه الحول (عام كامل) :
(يُتْبَعُ)