فهرس الكتاب

الصفحة 18312 من 20085

فأيا كان مسماه وأيا كان نوعه فقد وجب فيه زكاة ..

والله سبحانه وتعالى هو الحسيب عليك وهوالرقيب وهو على كل شىء شهيد.

ولايستثنى من الحول في الزكاة .. إلا: ما وجد من ركاز: فحين العثور عليه.

وما خرج من المعادن: فحين يكون صالحا.

وما أنبتت الأرض وما يزرعه الآدميون من غراس: فحال حصاده.

(زكاة الفطر)

بيَّن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زكاة الفطر واجبة على:

المرء في نفسه. وعن من تلزمه نفقتهم ومؤنتهم صِغارا كانوا أم كِبارا حضورًا كانوا أم غيابًا رقيقًا كانوا أم خدامًا ..

فكل من عنده قوته وقوت من يقوته يومه وليلته وما يؤدى به زكاة فطره عنهم وعنه وجبت عليه الزكاة.

وإذا ولد مولود في شهر رمضان فعلى المرء أن يؤدى عنه الزكاة حتى وإن مات

من ليلته لأنه بولادته قد صار من مؤنته ونفقته.

وإن كان أحدا ممن يقوت (ممن يعال) واجدا لزكاة الفطر فهى وإن كان لا يلتزم بأدائها إلا أنه لابأس

أن يؤديها عن نفسه إن كان هناك متسعا له في ذلك.

وإن كان المرء يملك عبدًا كافرًا أوأمَة كافرة فليس له أن يُخرج عن أيهما زكاة لأن الزكاة طهور

والطهور لايكون للكافر إلا بالإسلام والإيمان.

ومقدار زكاة الفطرعلى الفرد الواحد: صاعا مما يقتات أو أربعة أمداد (المد رطل وثلث رطل) من قوتٍ واحد

أيا كان هذا القوت والقوت يكون من الغالب على ما يقتات والله هو الحسيب والرقيب وهو على كل شىء شهيد.

وقد قيل هنا أنه: لا يجوز تقويم الصاع إلا لضرورة قصوى.

وقيل: بجواز التقويم بالمال أو غيره حتى ولو لم تكن هناك ضرورة.

يقول ابن قدامة في المغنى:

(أن ابن عمررضى الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمروصاعا من شعير

فمن عدل عن ذلك فقد ترك المفروض.

وورد أيضا: أن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال لأهل اليمن(ائتونى بخميص أو لبيس آخذه منكم فإنه

أيسر عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة وقال سعيد: حدثنا سفيان عن عمرو وعن طاوس قال لما قدم معاذاليمن قال:

ائتونى بعرض ثياب آخذه منكم مكان الذرة والشعير فإنه أهون عليكم وخيرللمهاجرين بالمدينة

قال: وحدثنا جرير عن ليث عن عطاء قال كان عمر بن الخطاب يأخذ العروض في الصدقة من الدراهم)

وزكاة الفطر وإن كان يجزىء فيها القيام بأدائها في أى يوم من أيام أو ليالى شهر رمضان إلا أن التأخير فيها أوْلى من التعجيل.

(زكاة الذهب والفضة)

زكاة الذهب:

اذا بلغت ملكيتك منه النصاب وحال عليه الحول فقد وجب فيه الزكاة:

وهى ربع العشر .. والنصاب هو: عشرون دينارا عينا من الذهب وقد قدر بما يزيد على 83 ثلاثة وثمانون جراما ..

ويستوى في بلوغ هذا النصاب أن يكون الذهب مضروبا أوغير مضروب مالا أو غيرمال تبرا أو إناء مثقالا أودنانير

مستعملا أوغيرمستعمل على أن يضم البعض الى البعض من نفس العيار الواحد.

ويجب أن يكون هذا النصاب من الذهب الخالص فاذا كان الذهب مخلوطا أو به شوائب فالنصاب الذى يعتد به هو

الذهب المصفى الخالى من الشوائب فإن لم يحط به علمك فعلى قدرما أحطت وعلى قدر ما احتطت حتى تستيقن.

وإذا كانت ملكيتك من الذهب من نوع معين أوعيار معين وجب أن تخرج زكاته من نفس النوع والعيار لا من نوع آخر

ولا من عيار أقل لأن التقدير على أساسه لا على أساس ما هو دونه أو ماهو أقل منه.

زكاة الفضة

وهى ما تسمى بزكاة الورق .. إذا بلغت ملكيتك منها النصاب وحال عليه الحول ففيها: ربع العشر ..

والنصاب هو: مائتى درهم أو 5 أواق من الفضة وقد قدر ب 595 جراما من الفضة ..

يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

(ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة)

ويستوى في بلوغ النصاب: أن تكون مضروبة أم غير مضروبة مالا أوغيرمال مثاقيلا أم غيرمثاقيل

مستعملة أم غير مستعملة وتضم بعضها البعض إلا إذا كانت رديئة أو مغشوشة بأى معدن آخر

فيجب تصفيتها وتنقية الردئ منها.

(زكاة المال)

وهو المال الذى يجرى به التعامل فيما بين العباد كالين والريال والدينار وكالجنيه والليرة والدولار

حسب اختلاف البلدان والأقطار.

فإذا كانت ملكيتك من هذا المال قد بلغت النصاب وحال عليها الحول فزكاته هى: ربع العشر ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت