فهرس الكتاب

الصفحة 13129 من 20085

يُعْتَبَرُ الْقَبُول فِي الْهِبَة كَالْعِتْقِ، قَالَ: وَهُوَ قَوْل شَذَّ بِهِ عَنْ الْجَمَاعَة وَخَالَفَ فِيهِ الْكَافَّة إِلَّا أَنْ يُرِيد الْهَدِيَّة فَيُحْتَمَل ا هـ عَلَى أَنَّ فِي اِشْتِرَاط الْقَبُول فِي الْهَدِيَّة وَجْهًا عِنْد الشَّافِعِيَّة.انتهى.

ـ فائدة: قد يُعتَذَرُ عمَّن أطلقَ حكاية الاتفاق باحتمال كونه قصد الاتفاق المذهبي ولذلك نظائر منها:

ـ قال الحافظ في الفتح شرح باب طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ:

ـ (تَنْبِيه) :وَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ عِنْد مُسْلِم تَطْوِيل الِاعْتِدَال الَّذِي يَلِيه السُّجُود وَلَفْظه"ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ"وَقَالَ النَّوَوِيّ: هِيَ رِوَايَة شَاذَّة مُخَالِفَة فَلَا يُعْمَل بِهَا أَوْ الْمُرَاد زِيَادَة الطُّمَأْنِينَة فِي الِاعْتِدَال لَا إِطَالَته نَحْو الرُّكُوع، وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْن خُزَيْمَةَ وَغَيْرهمَا، مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَيْضًا فَفِيهِ"ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَع، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ لَا يَسْجُد، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَع، ثُمَّ رَفَعَ فَجَلَسَ فَأَطَالَ الْجُلُوس حَتَّى قِيلَ لَا يَسْجُد، ثُمَّ سَجَدَ"لَفْظ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَالثَّوْرِيُّ سَمِعَ مِنْ عَطَاء قَبْل الِاخْتِلَاط فَالْحَدِيث صَحِيح، وَلَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق عَلَى تَطْوِيل الْجُلُوس بَيْن السَّجْدَتَيْنِ إِلَّا فِي هَذَا، وَقَدْ نَقَلَ الْغَزَالِيّ الِاتِّفَاق عَلَى تَرْك إِطَالَته، فَإِنْ أَرَادَ الِاتِّفَاق الْمَذْهَبِيّ فَلَا كَلَام، وَإِلَّا فَهُوَ مَحْجُوج بِهَذِهِ الرِّوَايَة.انتهى.

ـ مسألة الحلف بعهد الله:

ـ قال الحافظ في الفتح: وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر: مَنْ حَلَفَ بِالْعَهْدِ فَحَنِثَ لَزِمَهُ الْكَفَّارَة سَوَاء نَوَى أَمْ لَا عِنْد مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَن وَالشَّعْبِيّ وَطَاوُسٌ وَغَيْرهمْ. قُلْت: وَبِهِ قَالَ أَحْمَد. وَقَالَ عَطَاء وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْد: لَا تَكُون يَمِينًا إِلَّا إِذَا نَوَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِل كِتَاب الْإِيمَان النَّقْل عَنْ الشَّافِعِيّ فِيمَنْ قَالَ أَمَانَة اللَّه مِثْله، وَأَغْرَبَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَادَّعَى اِتِّفَاق الْعُلَمَاء عَلَى ذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مِنْ الشَّافِعِيَّة وَمَعَ ذَلِكَ فَالْخِلَاف ثَابِت عِنْدهمْ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْره عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْمَرْوَزِيُّ .. انتهى.

ـ قلتُ: ويدخل في هذا البحث: المسائل التي ادُّعي فيها إجماع أهل المدينة والتحقيق خلافه جمعا وترتيبا ولعلي أفرد له مشاركة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت