فهرس الكتاب

الصفحة 14099 من 20085

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [09 - Jul-2009, صباحًا 11:17] ـ

وإن اختلفوا لم يجز إحداث قول ثالث: بمعنى أن فهوم بعض السلف هي التي تصير حجة لا كلهم , وبما أنه لا أسبقية لفهم أحد على الآخر: فالحجة تكون مع من وافق الدليل الشرعي , وعليه فنحن إنما عملنا بمقتضى الدليل.

فصار هذا المفهوم بلا معنى ... ففي الولى عملنا بالإجماع وفي الثانية عملنا بالمرجح ...

/// القضيَّة ليست بهذا التسهيل!

/// كلامنا ونقاشنا ليس عن أنَّنا أخذنا بإجماعهم في مسألة فيها نصٌّ قاطعٌ للنِّزاع!

/// بل عندنا مسألة فيها دليل أوأدلَّة -من كتاب أوسنَّة- يحمل على وجهين أوأوجه، ولكلّ منها حظٌّ من النَّظر في الظَّاهر؛ فوجدنا السَّلف قد أطبقوا على أحد هذين الوجهين وإبطال الآخر؛ فلا شكَّ أنَّ أخذنا بفهمهم واجبٌ، وليست القضيَّة أنَّهم وافقوا الدليل أو خالفوه، بل لأنَّ فهمهم له هنا هو الصواب؛ لأنَّ لهم معرفة يفقدها أويضعف فيها من تأخر عنهم، كالعرف اللغوي والشَّرعي وسبب النزول والسياق ... الخ.

/// أو مسألة فيها نصوص متضاربة في الظَّاهر يخالف إعمال إحداها للآخر؛ فوجدنا السَّلف قد أطبقوا على إعمال أحد النَّصَّين على الآخر، وحمل الآخر على خلاف ما قد يراه المتأخِّر، كالاستحباب خلافًا للوجوب .. الخ ..

/// فكذلك يجب الرجوع إلى إجماعهم هنا؛ ليس لأنَّهم وافقوا النَّصَّ وغيرهم خالفه، ولكن لأنَّ فهمهم لذلك الدليل (المزعوم كونه نصًّا غير قابل للنِّقاش) = هو الصواب الواجب المصير إليه؛ لما تقدَّم من ذكر المرجِّحات الخارجة عن قضيَّة التمسُّك بالنصِّ أومخالفته.

/// وهكذا ..

/// وأمَّا عند الخلاف (فيما بينهم) فكلامنا ونقاشنا ليس عن أنَّ أحدهما أخذ بالنَّص والآخر خالفه! أولم يقف عليه مثلًا؛ بل لأنَّ أحدهما وافق الدَّليل بفهم يوافق عليه بأمور خارجة عن مجرَّد الأخذ بالنَّص أوالإعراض عنه ..

/// وكل هذا فيما لو كان النَّاظر في الخلاف متأهِّلًا للنَّظر في الحجاج لا متعصِّبًا لرأي متأخِّر عنهم مقلِّد لقوله.

/// وإلَّا فيُقال إنَّ المسألة إذا كانت للتَّقليد دون فهم للحجاج =فيجب عليه الأخذ بقول السَّلف أيضًا؛ لأنَّ المقلِّد يجب عليه الأخذ بقول الأعلم أوالأورع؛ وهاتان الصِّفتان أرجح في السَّلف عند تنازعهم مع الخلف.

/// ومن نظر في مسائل الخلاف بين الأئمَّة الأعلام المحتجِّ كل واحد منهم بالأدلة من كتاب وسُنَّة ونظر (فهم) لهما= تبيَّن له هذا الأمر بجلاء.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [09 - Jul-2009, صباحًا 11:42] ـ

/// وقد قال صاحب جوهرة التَّوحيد (منظومة العقيدة الأشعرية) في آخر منظومته:

وكل خيرٍ في اتِّباع مَن سلف /// /// وكل شرٍّ في ابتداع من خلف

وكأنَّ هذا البيت قد نقض به صاحب المنظومة أغلبها. (ابتسامة)

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [09 - Jul-2009, مساء 12:30] ـ

إذا اختلف أهل القبلة وتنازعوا الحق والنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، فإن أجدر الفرق بالصواب وأولاها بالحق وأقربها إلى التوفيق من كان في جانب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا كان الكتاب الكريم حمال أوجه في الفهم مختلفة؛ فإن بيان أصحاب نبينا صلى الله عليه وسلم له حجة وأمارة على الفهم الصحيح. أبر الأمة قلوبًا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفًا، وأصحها فطرة، وأحسنها سريرة، وأصرحها برهانًا، حضروا التنزيل وعلموا أسبابه، وفهموا مقاصد الرسول صلى الله عليه وسلم وأدركوا مراده، اختارهم الله تعالى على علم على العالمين سوى الأنبياء والمرسلين،"فكان من له لسان صدق من مشهور بعلم أو دين، معترف بأن خير هذه الأمة هم الصحابة رضي الله عنهم http://www.dorar.net/misc/tip.gif ."فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، فرضي عنهم، وأنزل السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم، أو الشك فيهم البتة"http://www.dorar.net/misc/tip.gif . قال قتادة رحمه الله في قوله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ: 6] "أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"http://www.dorar.net/misc/tip.gif . وقال سفيان رحمه الله في قوله تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} "

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت