ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:58] ـ
لا أعرف معنى القياس في كلام الإمام ابن المديني،
إذ إني لا أجد القرائن الكافية لتحديد هذا الشيء،
فهل يمكنك مساعدتنا على تحديد هذا الشيء - و أجرك على الله -.
ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 05:01] ـ
لا أعرف معنى القياس في كلام الإمام ابن المديني،
إذ إني لا أجد القرائن الكافية لتحديد هذا الشيء،
فهل يمكنك مساعدتنا على تحديد هذا الشيء - و أجرك على الله -.
وفقك الله وسددك
إذا كنتَ لا تعرف معنى القياس في كلام الإمام ابن المديني المنقول في الأعلى فلم قلتَ سابقًا:
(ثم القياس غير التفضيل) ؟
ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 05:13] ـ
لما تعلمته من أنّ القياس غير التفضيل، و أنّ الكلام عن التفضيل غير الكلام عن القياس، و إن كان هناك تداخل بينهما. - و للفائدة راجع قواميس اللغة-
فهل أنت تخالفني في هذا؟ -و فقك الله-
و الله أعلم
ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 05:20] ـ
لا حاجة لمراجعة قواميس اللغة، لأني لم أسأل عن معناها بحسب الوضع اللغوي، وإنما عن معناها في كلام الإمام ابن المديني
فسياق الكلام يفيد في تفسير معناها
لاحظ قوله وفقك الله؛ وتأمل الملوَّن بالأحمر:
لا يقاس الرجل إلا بأقرانه وأهل زمانه، فلقد قلت مرة: سعيد أعلم من حماد بن زيد، فبلغ ذلك يحيى بن سعيد، فشق ذلك عليه؛ لئلا يقاس الرجل بمن هو أرفع منه، لا يقول: سفيان أعلم من الشعبي، وأي شيء كان عند الشعبي مما عند سفيان؟!
وقيل لعلي بن المديني: إن إنسانا قال: إن مالكا أفقه من الزهري.
فقال علي: أنا لا أقيس مالكا إلى الزهري، و لا أقيس الزهري إلى سعيد بن المسيب كل قوم وزمانهم.
ـ [الناصح الصادق] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 05:42] ـ
1 -لا أدري أهذا الكلام:
فلقد قلت مرة: سعيد أعلم من حماد بن زيد، فبلغ ذلك يحيى بن سعيد، فشق ذلك عليه؛ لئلا يقاس الرجل بمن هو أرفع منه، لا يقول: سفيان أعلم من الشعبي، وأي شيء كان عند الشعبي مما عند سفيان؟!
هو من كلام بن المديني أم لا، فهل يمكنك أن تبين لي ذلك من باب الفائدة؟ -و لعلك تعلم بأنّه إذا لم يكن من كلامه فلا نستطيع أن نفسر مراده بعبارة غيره هنا-
2 -و بالنسبة لما يلي:
وقيل لعلي بن المديني: إن إنسانا قال: إن مالكا أفقه من الزهري.
فقال علي: أنا لا أقيس مالكا إلى الزهري، و لا أقيس الزهري إلى سعيد بن المسيب كل قوم وزمانهم
فأقول: هذا يتضمن بأنّ ما قاله بن المديني فيه شيء من ما له العلاقة بالتفضيل و لكن لا يدلّ على أنّ كل مراده من النهي عن القياس وفق ما ذكره مرتبط بالتفضيل، و بالتالي فكلامه على إطلاقه غير واضح المعالم بالنسبة لي.
3 -و بالنسبة لقولك:
لا حاجة لمراجعة قواميس اللغة،
فأقول: بل هناك حاجة ماسة لذلك لكي يفهم معنى هذه الكلمة من حيث الأصل
و قد ذكر علماء أنّ القياس لغة هو:"التقدير والمساواة"، و معلوم بأنّ التفضيل غير المساواة
و بالتالي: فلما يقرر شخص بأنّه:"لا يقاس الرجل إلا بأقرانه وأهل زمانه"،
فينبغي فهم العبارة أولا و من وسائل فهم عبارة من يتكلم العربية القواميس،
فكيف تقول:"لا حاجة لمراجعة قواميس اللغة"؟!
4 -و أهم سؤال هو: ما الدليل على ما يلي: لا يقاس الرجل إلا بأقرانه وأهل زمانه
5 -و أما بالنسبة لرأيي الخاص: فأرى بأنّه يجوز عقد المقارنة بين شخص و آخر (بالمساواة بينهما أو التفضيل بينهما) في شيء معيّن (أو مجموعة من الأشياء) من حيث الأصل حتى إن اختلف الزمان و فق معايير منضبطة بضوابط الشرع. و معلوم وجود التفضيل في شرعنا لنبينا محمد صلى الله عليه و سلّم على من قبله في الزمن من الأنبياء عليهم الصلاة و السلام. فالأصل إذن الجواز
و الله أعلم
و بارك الله فيكم
ـ [الحمادي] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 07:41] ـ
الكلام هو لابن المديني فيما يظهر
وأيضًا هذا:
وقيل لعلي بن المديني: إن إنسانا قال: إن مالكا أفقه من الزهري.
فقال علي: أنا لا أقيس مالكا إلى الزهري، و لا أقيس الزهري إلى سعيد بن المسيب كل قوم وزمانهم.
وأما من حيث معنى القياس، فإن معناه كما ذكرت التقدير، فتقدير علم فلان -أو حفظه- نسبة إلى علم فلان أو حفظه= هو من القياس
وكذا معنى المقارنة،، مقارنة علم الشعبي بعلم الثوري
وكلام ابن المديني يؤيده النظر؛ ولا يلزم ورود دليل من الكتاب أو السنة عليه، فإن هؤلاء من أئمة النقد الذين يستدل بكلامهم في الجرح والتعديل ونقد الرواة والمفاضلة بينهم
ومعنى كلامه فيما يبدو أنَّ المقارنة بين عالم متقدم وعالم متأخر ليست من الإنصاف
فإن التفاوت بينهما قد يكون ظاهرًا
كما لو قيل:
من أعلم؟ ابن جبرين أو ابن تيمية؟
هل هذه مفاضلة في موضعها؟
لا شك في تفضيل ابن تيمية
وكذا لو قيل: من أعلم بالحديث: الألباني أم البخاري؟
فإن هذه مفاضلة في غير موضعها
فالألباني وابن جبرين علماء بالنسبة لأهل عصرهم، ويحسن قياس علمهم إلى علم أهل عصرهم
وأما قياس علمهم إلى علم من تقدم فهو من عدم الإنصاف مع الألباني وابن جبرين
وليس مراد ابن المديني إنكار التفضيل مطلقًا
وإنما مراده أنَّ من الإنصاف ألا يقارن العالم إلا بأهل زمانه، فإذا قارنتَه بغيرهم فقد أجحفتَ في حقه
وتأمل قول ابن المديني:
فبلغ ذلك يحيى بن سعيد، فشق ذلك عليه؛ لئلا يقاس الرجل بمن هو أرفع منه، لا يقول: سفيان أعلم من الشعبي، وأي شيء كان عند الشعبي مما عند سفيان؟!
فهو لا ينكر فضل علم سفيان، لكن استبشع المفاضلة بينهما، ورآها بعيدة عن الإنصاف في حق الشعبي
وتأمل كذلك قول الإمام أحمد في المشاركة الثانية في المفاضلة بين مالك وإبراهيم النخعي
ومن ذلك ما كان يقوله بعض الأئمة في بيان القدر الذي إذا حفظه الشخص صحَّ وصفه بالحافظ، فقد كانوا يذكرون أرقامًا لا يبلغها أحد اليوم
ولذا فأرى إنصاف هذه العبارة:
(وإنما يقاس الرجل بأهل زمانه)
(يُتْبَعُ)