تختلف باختلاف الاحوال، وإلا فرجل قد سكن بالمغرب وهناك من ينصره ويعينه كيف تكون عاقلته من بالمشرق في مملكة أخرى؟! ولعل أخباره قد انقطعت عنهم!).
ووضح ابن تيمية أشهر أنواع المسجلين بالديوان في العصور المبكرة فقال في مجموع الفتاوى:
(كان اهل الديوان نوعين: مقاتلة وهم البالغون، وذرية وهم الصغار والنساء الذين ليسوا من اهل القتال)
وحكى ابن تيمية الخلاف في اعتبار أهل الديوان سببًا للإرث فقال في مجموع الفتاوى:
(يقول الفقهاء الاسباب المثبتة للارث ثلاثة نسب ونكاح وولاء عتق، واختلفوا في المحالفة والاسلام على يديه وكونهما من اهل الديوان، منهم من يجعل ذلك سببا للارث كأبى حنيفة، ومنهم من لا يجعله سببا كمالك والشافعى، وعن احمد روايتان) .
وسئل ابن جبرين أثناء شرحه لأخصر المختصرات عن هذا الموضع، وهذا صورة السؤال وجوابه:
(السؤال: ذكر شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-:"إن من أسباب الإرث: الإسلام على اليد، والالتقاط، وكونهما من أهل الديوان". فما معنى هذا القيد؟ والله يرعاكم.
الجواب: .. ، وأما كونهما من أهل الديوان فالمراد أنهم: كانوا يجتمعون في اسم، ويدونون اسمهم تحت مسمى واحد، فيكون هذا دليل على أخوتهما، وتسمى هذه"أخوة بالمؤآخاة"، يعني: اسمهما في الديوان واحد، والصحيح -أيضا- في القول المشهور:"إنهما لا يتوارثان")
وقال الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة:
(واهل الديوان هم اهل الريات والألوية وهم الجيش الذين كتبت أسماءهم في الديوان والجريدة لأن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه هو أول من دون الدواوين وجعل العقل كان على أهل النصرة وقد كانت بأنواع بالقرابة والحلف والولاء والعد وفي عهد عمر رضي الله عنه قد صارت بالديوان فجعلها على أهله اتباعا للمعنى ولهذا قالوا: لو كان اليوم قوم تناصرهم بالحرف فعاقلتهم أهل الحرفة) .
والله أعلم.
ـ [الآجري] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 02:09] ـ
بارك الله فيك أخي أشعث الساقة