فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيما سلف تطرقنا لفحوى انتشار الإسلام في ربوع مصر بعد فتحها على يد الفاتح العظيم، والآن بقي أن نعلم أن الإسلام وجد حظه من الإنتشار من دون سيف في القارة السمراء، وذلك بالإحتكاك بين المدنيين والتجار العرب والمسلمين، ثم بالوعظ والإرشاد بالحكمة والحنكة ...
لقد لعب التجار في سبيل نشر الإسلام، في القارة، دورا كبيرا لا يجوز تجاهله، فمر الإسلام بترحالهم عبر بلاد الشنقيط (موريتانيا) والسنغال وأعالي النيجر ومالي وتحديدا مدينة تمبكتو وعن طريقها واصل الإسلام سيره الحثيث حتى بزغ نوره وتنفس صبحه في وطن الأحرار (بوركينا فاسو) وذلك منذ حوالي القرن الحادي عشر ميلادي تقريبا ..
وقد امتازت قبيلة moaga في الوسطى بأسبقية اعتناق الإسلام ومنطقة liptako في الشمال ويقطنها الفلانيون ...
ولقد شعر البوركينابيون تحت ظل مظلة الإسلام، روح التسامح والتساوي بين الشعوب فكان التفكير غيار التفكير في ظل الوثنية والإستعمار الغاشم .. إذكان بنوا الأصفر (الفرنجى) قد هضم حقوقهم، وأذاقهم سوء العذاب بقهرهم على أعمال شاقة، وجعل الحق للأقوى والأبيض فوق الأسود في كل شيئ، فجاء الإسلام ليعلن عاليا أن لا فرق إلا بالتقوى، وأن لا مجال للعصبيات للعرق أو اللون (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ...
وهكذا انتشر الإسلام بحليته الجميلة، وتعاليمه المتلائمة للفطرة السليمة الزكية، ولكن الأمر المؤسف، أن الإسلام لم يأت بمفاهيمه الصحيحة بكل جوانبه، والسبب قلة بضاعة هؤلاء التجار من العلم الشرعي (فاقد الشيء لا يعطيه) لذلك كان من البدهي أن ترى في قديم الزمان مسلما يرتكب بعض المحرمات ولا يراه محرجا كالجمع بين الأختين، والإيمان بتأثير الأرواح في شؤون الحياة سلبا وإيجابا إلخ
ولا زال بعض هذه الخزعبلات موجودة عند المتعصبين بالتقاليد وخاصة أهل البادية ..
وبمرور الزمان وتعاقب الأجيال، وبالأسفار والرحلات وخاصة إلى بلاد الحرمين لأداء فريضة الحج، تعرف الكثير على المنهج الصحيح، وخاصة الذين أقاموا بمكة واغترفوا من فيضان دروس الحرم، ثم رجعوا دعاة خير لبني جلدتهم ...
ثم في الستينيات تقريبا، انطلقت مجموعات من أبناء بوركينافاسو إلى مختلف دول العربية للتزود من العلم، إلى الأزهر الشريف بمصر وإلىالجامعات السعودية ومعاهدها والسودان ثم إلى كل من الكويت وسوريا والمغرب وقطر ... فتفقهوا في الدين وتعلموا اللغة العربية، ثم رجعوا لينشروا الدين الخالص من الإنحرافات والمفاهيم الخاطئة، في بلادهم، وهؤلاء جابهوا الكثير من المشاكل والعقبات في طريق دعوتهم، وسنتناول معظمها في فصل خاص فيما يأتي إن شاء الله ..
وفيما يلي إن شاء الله (الأديان في بوركينافاسو والنشاطات الإسلامية فيها)
ـ [عبد الله نياوني] ــــــــ [25 - Dec-2008, مساء 12:31] ـ
نسبة الأديان في بوركينافاسو
يدين البوركينابيون بأديان مختلفة وهي بالجملة أربعة:
1 -الإسلام
2 -النصرانية
3 -الوثنية
4 -العلمانية
ويُعتبر المسلمون هم الأغلبية الساحقة، منذ فجر الإستعمار إلى اليوم، فحسب الإحصائيات المحلية الأخيرة، فإن عدد المسلمين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم 65% وأغلبهم أهل السنة، وعددالنصارى 21% الكاتوليك منهم 11% والبرتستانت 10% وعددالوثنيين 19% والعلمانية (اللادينية) 8%
النشاطات الإسلامية في بوركينافاسو
كانت لهذه الكوكبة من أبناء بوركينا فاسو بعد عودتهم آثار وبصمات خير تحت سماء بلادهم، حيث استطاعوا بث روح جديدة في النشاط الإسلامي، والعمل في صحوته ويقظته من الركون والجمود الذي ظل فيه أحقابا، وذلك من خلال إنشاء جمعيات وهيئات ومدارس إسلامية وإقامة دروس ومحاضرات وخطب في المساجد، وبناء مساجد بدعم من الإخوة العرب كما سيأتي بيانه ..
* الجمعيات والمنظمات الإسلامية في بوركينافاسو:
ومن أهم هذه الجمعيات:
1 -جمعية أهل السنة المحمدية
2 -الجمعية الإسلامية
3 -جمعية الطلاب المسلمين ( a.m.b) وهي خاصة لأبناء المسلمين الدارسين للغة الفرنسية في المدارس الحكومية
4 -رابطة خريجي جامعات ومعاهد المملكة العربية السعودية
وغيرها من الجمعيات الإسلامية التي يربو عددها على 30 جمعية إسلامية، ومقرات معظم هذه الجمعيات في العاصمة ولبعضها فروع في المناطق الأخرى ..
(يُتْبَعُ)