فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاحذروا ـ يا رعاكم الله ـ فأنتم أهل سنة، ولو أنكم فقدتم أنفسكم ودياركم وأموالكم ونساءكم وأنتم على السنة غير مبدلين ولا مغيرين؛ خير من أن تعتقدوا عقيدة الفرقة التي تكفِّر الصحابة، وتدّعي تحريف القرآن، وعصمة أئمتها، وأن لهم مكانة لا يبلغها ملَك مقرّب ولا نبي مرسل، ويكفِّرون جميع من لم يكن معهم من جميع طوائف المسلمين، فاحذروا ممن يزين لكم ذلك، وإن هوّن من أمره، أو رقّق من شرّه، كما حصل من المرشد العام للإخوان المسلمين ـ هداني الله وإياه والمسلمين إلى سواء السبيل ـ فإنما الطاعة في المعروف.
5 -يقول الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {الأنفال:45} فاحرصوا على ذلك، واعلموا أن البلاء والنعيم لا يدومان، فما هي إلا أيام، وتنفرج الأزمة، وتخرجون منها كالذهب المصَفّى ـ إن شاء الله تعالى ـ.
6 -إياكم والحرب الإعلامية مع جيرانكم من العرب، أو مع من تخلى عنكم لسبب أو لآخر ـ وإن لم يُصِب بتخليه عنكم ـ فليس لكم إلا الله عز وجل ثم جيرانكم قادة وشعوبًا، ومن ورائهم أمتكم الإسلامية، وما أسرع الفرج [إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا] {الشرح:6} :
فَكَمْ همٍّ له من بعده فَرَجٌ ... وكُلُّ أمرٍ إذا ما ضاقَ يتّسعُ
فلعل الله يقذف في قلب أحدهم نصركم، فيقوم بما تقرُّ به أعينكم، فالمطلوب تخفيف الاحتقان لا تفجيره، فإن ذلك لا يخدم القضية شيئًا، وإذا صبرتم على إخوانكم وجيرانكم، وتركتم غيركم هو الذي يدافع عنكم يتكلم عندهم بحقكم عليهم؛ فهو أحفظ لودكم ومكانتكم، وأنفع لقضيتكم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"أحببْ حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"ولا فائدة من توسيع رقعة الخصوم، وتكثير الجبهات، لاسيما مع من لهم تاريخ مشكور في نصرة قضيتكم عبر ستين سنة قبل هذا الحدث الأليم، عجّل الله بتفريج أزمته، وجعل عاقبته حميدة على الأمة بأسرها.
وما بكثيرٍ ألفُ خِلٍّ وصاحبٍ ... وإنَّ عدوًّا واحدًا لكثير
هذا، وأسأل الله ـ عز وجل ـ أن يجمع كلمة المسلمين على ما فيه عزهم وهيبتهم، كما أسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يُوحِّد صَفَّ إخواننا في فلسطين، ويزيل الشحناء من صدورهم، ويقوي شوكتهم، ويدفع عن إخواننا في غزة ما نزل بهم، ويتقبل موتاهم عنده من الشهداء الأبرار، ويخفف آلامهم، ويضمِّد جراحهم، ويثبِّت أقدامهم، وينزل عذابه وغضبه على اليهود الغاشمين، وأن يجعلها عليهم سنين كَسِنِيِّ يوسف، وأن يوفّق قادة العرب لسلوك سبيل العز والهيبة لشعوبهم، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
الفقير إلى عفو ربه وستره وجوده:
أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني
20 محرم 1430هـ
المرجع:
المصدر: http://marebe.net/showthread.php?t=2599
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [24 - Jan-2009, مساء 02:45] ـ
جزاك الله خيرا ونفعنا الله بما قلت. قرأت"طلائع"بحثك، ومواضع من هنا وهناك فوجدت ما تستحق عليه الشكر، ولعلي أتأمل باقيه على وجه التفصيل.