فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما بقاء كل طائفة على ما لديها مِن باطل، وعدم التسليم للطائفة الأخرى فيما هي عليه من الحق، فهذا هو المحذور والمنهي عنه، وهو سبب تسليط الأعداء على المسلمين، واللوم كل اللوم على من تمسك بالباطل، وأَبَى أن ينصاع إلى الحق، أما من تمسك بالحق ودعا إليه وأوضح بطلان ما خالفه فهذا لا لَوْمَ عليه بل هو مشكور وله أجران: أجر اجتهاده وأجر إصابته للحق.* - - - الفائدة الثالثة - - - *
قال الشيخ بن باز رحمه الله:
رابع عشر: لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق واعتصامهم بحبل الله ألاَّ ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده!!
ثم دعا في مقاله الرابع إلى جمع الكلمة بين الفئات الإسلامية وتضافر الجهود ضد أعداء الإسلام، وذكر أن الوقت ليس وقت مهاجمة لأتباع المذاهب ولا للأشاعرة ولا للإخوان حتى ولا للصوفيين. أهـ
والجواب أن يقال:
لا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم على الحق، وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء الإسلام كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} ، وحذرهم من التفرق بقوله سبحانه: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ .. } الآية (آل عمران:105) .
ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق، واعتصامهم بحبل الله ألا ينكروا المنكر على من فعله، أو اعتقده من الصوفية أو غيرهم، بل مُقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر، ويبينوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صوابًا بالأدلة الشرعية؛ حتى يجتمعوا على الحق، وينبذوا ما خالفه، وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2) .
وقوله سبحانه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104) .
ومتى سَكَتَ أهل الحق عن بيان أخطاء المخطئين وأغلاط الغالطين؛ لم يحصل منهم ما أمرهم الله به من الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومعلوم ما يترتب على ذلك مِن إِثْمِ الساكت عن إنكار المنكر وبقاء الغالط على غلطه، والمخالف للحق على خطئه، وذلك خلاف ما شرعه الله سبحانه من النصيحة، والتعاون على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله ولي التوفيق.
انتهى المقصود .. ورحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز ونفعنا بعلمه. تخريج الأحاديث:
-1 -: أخرجه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
-2 -: أخرجه مسلم (1893) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
-3 -: أخرجه ابن ماجه (3992) من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، وانظر صحيح الجامع للألباني (2042) .
-4 -: أخرجه الترمذي (2641) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5343) .
ـ [القضاعي] ــــــــ [29 - Jan-2009, صباحًا 04:37] ـ
رحم الله الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
وبارك الله فيك وفيما نقلت.
ـ [القضاعي] ــــــــ [29 - Jan-2009, صباحًا 04:48] ـ
قال هذا الإمام رحمه الله:
لا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم على الحق، وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء الإسلام كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} ، وحذرهم من التفرق بقوله سبحانه: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ .. } الآية (آل عمران:105) .
ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق، واعتصامهم بحبل الله ألا ينكروا المنكر على من فعله، أو اعتقده من الصوفية أو غيرهم، بل مُقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر، ويبينوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صوابًا بالأدلة الشرعية؛ حتى يجتمعوا على الحق، وينبذوا ما خالفه، وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2) .وقوله سبحانه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104) .
ومتى سَكَتَ أهل الحق عن بيان أخطاء المخطئين وأغلاط الغالطين؛ لم يحصل منهم ما أمرهم الله به من الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومعلوم ما يترتب على ذلك مِن إِثْمِ الساكت عن إنكار المنكر وبقاء الغالط على غلطه، والمخالف للحق على خطئه، وذلك خلاف ما شرعه الله سبحانه من النصيحة، والتعاون على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله ولي التوفيق. انتهى
قال القضاعي كان الله له:
تدبروا يا دعاة الإجتماع مع المبتدعة بزعم التعاون على البر قوله رحمه الله: (( وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ) ).
أي أن مقتضى التعاون هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حال الإجتماع , وأن تكون هذه الشعيرة قاعدة للإجتماع قبل أن ينعقد , وهذا الذي تأباه كل الطوائف المنحرفة , ويطلبون إبدال هذه القاعدة الصلبة بقاعدتهم الهشة بقولهم (( نتعاون فيما أتفقنا فيه ويسكت بعضنا البعض عن أي خلاف دام الهدف مشترك والعدو واحد ) )؟!!
والتي قد تنطلي على الجهال ولكنها لا تنطلي على الراسخين في العلم كما هو حال علماءنا الأكبار حفظهم الله.
(يُتْبَعُ)