فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما تفريق اللغويين - من المانعين من القول بالترادُف - بينهما: فإنه يؤيد الجواز الشرعي المتفق عليه بين مشاركات هذا الموضوع كافَّةً، فإن غاية مذهب هؤلاء اللغويين إنما هو إثبات صحة إطلاق المطر مطلقا في الخير والشر، واقتران الأدلة بعضها ببعض يَزيدها نورا وحُسنَ بهاء، نور على نور.
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر.
ـ [مصطفى حسنين] ــــــــ [12 - Feb-2009, صباحًا 09:09] ـ
من اللطائف القرآنية أن القرآن الكريم جرت عادته أن يستعمل المطر في الشر والعذاب والنذارة، أما الخير والنماء والبشارة، فمن الكليات القرآنية استعمال الغيث لأداء تلك المعاني.
قال الدكتور فاضل السامرائي: (( القرآن يستعمل الغيث مثلًا في الخير، والمطرَ في الشر، هذه حالة خاصة بالقرآن وليس باللغة العربية ) ). انظر: لمسات بيانية في نصوص من التنزيل: 168 (كتاب إلكتروني بالشاملة) .
واسمحوا لي أن أستعرض سياق المطر وسياق الغيث في القرآن الكريم:
أما سياق المطر واستعماله في الشر؛ فمنه:
ـ قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} .
ـ وقوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} .
ـ وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
ـ وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ} .
ـ وقوله تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} .
ـ وقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا} .
ـ وقوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ} .
ـ وقوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
وأما سياق الغيث واستعماله في الخير في القرآن الكريم؛ فمن ذلك:
ـ قوله تعالى: {وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} : فعبر عن الماء الذي تمنوه نجاة لهم بالغوث.
ـ وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} : والغيث في هذا السياق مراد به الرزق، وهو لا يتعدى الخير إلى الشر؛ لنوطه بفعل الله تعالى، بخلاف تسمية الحرام رزقا عند السلف؛ فإنه منوط بتحصيل العباد له من حِلِّهِ وحُرمته.
ـ وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} .
ـ وقوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} .
ومن استعمالات الغيث والمطر في السنة وَفْقًا للعادة القرآنية:
ـ حديث: (( مَثَلُ مَا بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ؛ قَبِلَتِ المَاءَ، وَأَنْبَتَتِ الكَلَأَ وَالعُشْبَ الكَثِيرَ ) )،،، الحديث.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [12 - Feb-2009, صباحًا 09:40] ـ
الغيث في الأصل .. من"غاث".. ففيه معنى الخير لزومًا
ولا يتأتى أن يوصف به العذاب إلا تهكمًا
قال تعالى"وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه"
أعاذنا الله وإياكم
بخلاف المطر فهو عام كما تقدم ..
والله تعالى استعمل الغيث في مطر الخير والبركة
من باب التذكير بنعمة الله عز وجل
والله أعلم
ـ [سعد الحسيني] ــــــــ [13 - Feb-2009, صباحًا 10:17] ـ
صراحة أحبتي في الله إستفدت من كلامكم الشئ الكثير بارك الله فيكم, وكلام أخي مصطفى وهو نقلا عن الدكتور فاضل السامرائي يقنع بعض الشئ وهو لعله أن هذه الحالة فقط في القرآن الكريم ولا يتعداها إلى اللغة العربية وله وجه في ذلك, وأشكر إخواني الباقين على إجاباتهم بارك الله فيهم ونفع الله بهم.