فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنه متي اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الأئمة دون الإمام الآخر، فإنه يجب أن يستتاب. فإن تاب، وإلا قتل""
6 -ولذلك قال بعده ايضا""
وَهَذَا إذَا كَانَ الْحَاكِمُ قَدْ حَكَمَ فِي مَسْأَلَةٍ اجْتِهَادِيَّةٍ قَدْ تَنَازَعَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَحُكْمُ الْحَاكِمِ بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ سُنَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُخَالِفُ مَا حَكَمَ بِهِ فَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ مَا عَلِمَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْمُرَ بِذَلِكَ وَيُفْتِيَ بِهِ وَيَدْعُوَ إلَيْهِ وَلَا يُقَلِّدَ الْحَاكِمَ. هَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَإِنْ تَرَكَ الْمُسْلِمُ عَالِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ مَا عَلِمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ غَيْرِهِ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْعَذَابِ""
7 -ولذلك قال قبلها باسطر""
مِثْلُ أَنْ يَتَنَازَعَ حَاكِمٌ أَوْ غَيْرُ حَاكِمٍ فِي قَوْلِهِ: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} هَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ؟ كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا: إنَّ مَسَّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَا لِشَهْوَةِ وَلَا لِغَيْرِ شَهْوَةٍ. أَوْ الْمُرَادُ بِهِ اللَّمْسُ بِجَمِيعِ الْبَشَرَةِ إمَّا لِشَهْوَةِ وَإِمَّا مُطْلَقًا؟ كَمَا نُقِلَ الْأَوَّلُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَالثَّالِثُ قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ. وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذَا"ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ". وَالْأَظْهَرُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَنْتَقِضُ بِمَسِّ النِّسَاءِ مُطْلَقًا وَمَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يَمَسُّونَ نِسَاءَهُمْ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ قَطُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُسْلِمِينَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ؛ وَلَا نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ عَلَى حَيَاتِهِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ؛ وَلَا نُقِلَ عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ؛ بَلْ قَدْ نُقِلَ عَنْهُ فِي السُّنَنِ {أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَلَا يَتَوَضَّأُ} وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ؛ لَكِنْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ الْمَسِّ. وَكَذَلِكَ تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْوُضُوءِ مِنْ خُرُوجِ الدَّمِ بِالْفِصَادِ وَالْحِجَامَةِ وَالْجَرْحِ وَالرُّعَافِ وَفِي"الْقَيْءِ"وَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ ذَلِكَ؛ وَعَنْ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ؛ لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ قَطُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ بَلْ كَانَ أَصْحَابُهُ يَخْرُجُونَ فِي الْمَغَازِي فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ؛ وَلِهَذَا قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ: إنَّ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْوُضُوءِ"مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ"و"مَسِّ الْمَرْأَةِ لِشَهْوَةِ"إنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي"الْوُضُوءِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ"و"مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ"إنَّ الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ وَلَا يَجِبُ؛ فَمَنْ تَوَضَّأَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ. وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ ذِكْرَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ؛ بَلْ الْمَقْصُودُ ضَرْبُ الْمَثَلِ بِهَا. وَكَذَلِكَ تَنَازَعُوا فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ كَالْجَدِّ وَالْمُشْرِكَةِ وَغَيْرِهِمَا وَفِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الطَّلَاقِ وَالْإِيلَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَثِيرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْعِبَادَاتِ""
مما يدل على ان كلامه كان في المسائل المنسوبة للدين فقط-ولم يذكر مسالة واحدة عن حكم وضعي-
اظن المسالة واضحة جدا وان الموضوع الذي كان يتكلم فيه الشيخ واضح