فهرس الكتاب

الصفحة 11272 من 20085

يا ابن (الكنانة) ما الجراح دواميًا ... في الشام إلا في طلى الأحرار

المشترين ديارهم بدمارهم ... وهم يرون به رباح الشاري

أنِفوا حياة الشاء كل عشية ... وضحى تعيث بها يد الجزار

هلا نظرتَ إلى الشآم فإنها ... ترنو إليك بشاخص الأبصار

ناءت بحمل نكوبها فتقلقلت ... موجًا بأطفال هناك صغار

ليس الجوار إذا عدلت بمقنعٍ ... يأبى الشقيق عليك حقَّ الجار

يقول الإمام البلاغي شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري: {1069:ت} :

يقولون لي لم تُبْقِ للصُّلحِ موضِعًا ... وقد هجرُوا مِن غير ذَنْبٍ فمَن يُلْحَى

صدقتُمْ وأنتم للفُؤاد سَلبتُمُ ... ومالِيَ قلبٌ غيرهُ يطلبُ الصُّلْحَا

وقال أيضًا:

مذُ أودعُوا قلبيَ سَّر الهوى ... خافوا مِن الواشِي على حُبيَّ

فانْتهبُوا لُبَّي ولم يقْنَعوا ... باللُّب حتى أخذُوا قلْبي

وقال أيضاَ:

لعَمْرِيَ إن الدهرَ خَطَّ بمَفْرِقي ... رسائلَ تدعُو كلَّ حيٍّ إلى البِلَى

أرى نُسخة للعُمر سوَّدها الصِّبا ... وما بُيِّضتْ بالشَّيْب إلاَّ لتُنْقَلاَ

يقول الإمام العلاّمة أبو الثناء شهاب الدين محمود بن

عبد الله الحسيني الآلوسي الشافعي الحنفي البغدادي الكبير: {1270:ت} :

أهيمُ بآثار العراقِ وذكره ... وتغدو عيوني عن مسرَّتها عَبْرىَ

وألثم إخفاقًا وطنَ ترابهُ ... وأكحلُ أجفانًا بتربته العَطْرَى

وأسهر أرعى في الدياجي كواكبًا ... تمرُّ إذا سارت على ساكني الزورا

وانشقُ ريح الشرق عند هبوبها ... أداوي بها يا ميُّ مُهجتَي الحَرّا

وقال في وصف بغداد وفراقه لها:

أرضٌ إذا مرَّت بها ريحُ الصبا ... حملت من الأرجاء مسكًا أذفرا

لا تسمعنَّ حديث أرضِ بعدها ... يُروى فكل الصيد في جوف الفرا

فارقتها لا عن رضى هجرتها ... لا عن قلى ورحلتُ لا متخيَّرا

لكنها ضاقت عليَّ برحبها ... لما رأيتُ بها الزمان تنكَّرا

ومن حسن قوله وصفه لشاعر سهل الألفاظ بعيد المعاني:

تتحَّيرُ الشعراء إن سمعوا به ... في حسن صنعته وفي تأليفه

فكأنهُ في قربه من فهمهم ... وتقولهم في العجز عن ترصيفهِ

شجرٌ بدا للعين حسنُ نباتهِ ... ونأى عن الأيدي حتى مقطوفهِ

وقال مستغفرًا وقد افتتح به كتاب مقاماته:

أنا مذنبٌ أنا مجرمُ أنا خاطئ ... هو غافرٌ هو راحمُ هو عافي

قابلتهنّ ثلاثةُ بثلاثةٍ ... وستغلبَن أوصافُهُ أوصافي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت