فهرس الكتاب

الصفحة 11316 من 20085

الدبيري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كنا مع عبد الله بن أرقم فأقام الصلاة ثم ذهب للغائط وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أقيمت الصلاة وبأحدكم الغائط فليبدأ بالغائط} . وحدثناه عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه [ص: 367] قال: كان عبد الله بن أرقم في حج أو عمرة فأقام الصلاة ثم قال لأصحابه: صلوا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أقيمت الصلاة وبأحدكم حاجة فليقض حاجته ثم يصلي فقضى حاجته ثم توضأ وصلى} . وبه قال السلف: روينا عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وحميد عن أنس: وضعت المائدة وحضرت الصلاة فقمت لأصلي المغرب، فأخذ أبو طلحة بثوبي وقال: اجلس وكل ثم صله وعن عمر بن الخطاب لا تدافعوا الأخبثين في الصلاة فإنه سواء عليه يصلي من شكي به، أو كان في طرف ثوبه - وعن ابن عباس مثل هذا. قال علي: فإن خشي فوات الوقت فكذلك ; لأنه مأمور على الجملة بأن يبتدئ بالبول أو الغائط والأكل، فصح أن الوقت متمادى له إذ أمر بتأخيرها حتى يتم شغله كما ذكرنا

-قال الشافعي (الأم)

ولا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر وإن جمع في بيته، أو في مسجد وإن صغر أجزأ عنه، والمسجد الأعظم وحيث كثرت الجماعات أحب إلي منه وروي {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر مناديه في الليلة المطيرة والليلة ذات الريح أن يقول: ألا صلوا في رحالكم} وأنه صلى الله عليه وسلم قال {إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة} قال فيه أقول لأن الغائط يشغله عن الخشوع قال فإذا حضر فطره أو طعام مطر وبه إليه حاجة وكانت نفسه شديدة التوقان إليه أرخصت له في ترك إتيان الجماعة

قلت (أبو معاذ) حضور الطعام مع الجوع لا شك أنه سبب من أسباب الإنشغال في الصلاة و شرود الذهن و ذهاب الخشوع. فكان من رحمة الله علينا أن رخص لنا ترك الجماعة بسبب ذلك.

و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت