فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقوّة الفوارق الكونية والقدرية والشّرعيّة بين الذكر والأنثى، صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه لعن المتشبّه من النوعين بالآخر. ولا شكّ أنَّ سبب هذا اللعن هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر، لتحطيم هذه الفوارق التي لا يمكن أن تتحطّم ..." [7] ."
3)أن لا يزاحم تمتعها بهذا الحق ما هو واجب عليها على نحو يجعلها عاجزة عن القيام بهذا الواجب أو يجعلها مقصّرة في أدائه. والواجب الأصلي عليها هو رعاية البيت والقيام بشؤونه وتربية أطفالها، والقيام بحقوق زوجها. ويدل له: (والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم) [8] ، وباختصار: عدم إخلال المرأة بواجبها الأصلي في بيتها [9] ."قال العلماء: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه، وما هو تحت نظره، ففيه أنّ كلّ من كان تحت نظره شيء فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته" [10] .
4)البعد عن سوء الظن، فقد تقع مخالفة عن جهل أو ضرورة أو غفلة؛ فلا يجوز الحكم من خلالها على الآخرين ولا سيما الدعاة الفضلاء والداعيات الفضليات. وفي قصة الإفك عبرة، وفي قصة صفية حذر.
المحور الرابع:
حكم صناعة القيادات النسائية من الناحية الشرعية (وهل هو فرض كفاية)
يظهر والله تعالى أعلم أنَّ حكم صناعة القيادات النسائية لبنات جنسها في المجالات الخاصة بالنساء، هو مما يختلف حكمه باختلاف الحاجة إليه، وربما انطبقت عليه الأحكام التكليفية الخمس ما بين مشروع واجب أو مندوب أو مباح، وما بين ممنوع منع تحريم أو كراهة.
وقد أشار إلى هذا الشيخ العلامة عبد الكريم زيدان في جوابه على سؤال: هل يصل الجواز الذي توفرت شروطه إلى درجة الوجوب؟:"فالمرأة التي ترى تحقق هذين الشرطين فيها، يجوز لها أو يندب أو يجب حسب الظروف والأحوال تولي هذه الوظائف لأداء هذه الخدمات للنساء؛ ومثل هذا يقال بالنسبة لتعليم الإناث ما هو ضروري لهنّ أو ما هو مندوب لهن، فيجوز للمرأة أو يندب أو يجب حسب الظروف والأحوال تولي وظائف تعليم الإناث إذا توفر فيها الشرطان المذكوران [يعني: عدم الإخلال بواجبها في البيت و حاجتها إلى ارتزاق والكسب بسبب هذه الوظيفة] " [11] .
هذا ما تيسر بيانه في هذه العجالة، والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وكتب / د. سعد بن مطر العتيبي -
أستاذ السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء
[1] رواه أبو داود وغيره، وصححه غير واحد من أهل العلم بالحديث.
[2] وتدخله النساء على تبعية أي على سبيل التبع؛ لأن قوم كل نبي رجال ونساء، وقد يذكّر ويؤنّث، فيذكّر مثل: (وكذب به قومك) ويؤنّث مثل: (كذبت قوم نوح) ؛ فأسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان من الآدميين يذكّر ويؤنّث، مثل رهط ونفر.
[3] المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية:8/ 15 - 16.
[4] الكشّاف:1038، ت / خليل مأمون شيحا، دار المعرفة: بيروت. ذكره في تفسيره لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ... ) .
[5] مشارق الأنوار على صحاح الآثار:2/ 328 - 329 في بيانه لمعنى: (يؤم القوم أقرؤهم) .
[6] انتهى ما دونته عنه في الدرس بجامع سارة في 26/ 5/1419، لا أدري بلفظه أم بمعناه إذ خلا التعليق من راموزه ج 8 ص 227، وقد أكّد لي الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - أحد كبار تلاميذ الشيخ وأكثرهم ملازمة له - أن ما دونته عن الشيخ هو نص كلام
الشيخ وأنه قد سأله عن المسألة أكثر من مرة فأجابه بمقتضى هذا الجواب.
[7] أضواء البيان:5/ 168 - 169 في تفسيره لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم ... ) .
[8] رواه مسلم، ك/ الإمارة، ب/فضيلة الأمير العادل وعقوبة الجائر ... ح (1829) (20) .
[9] ينظر: المفصّل في أحكام المرأة، د. عبد الكريم زيدان:4/ 303 - 304.
[10] شرح النووي على مسلم:12/ 213.
[11] المفصّل في أحكام المرأة، د. عبد الكريم زيدان:4/ 311 - 312.
المصدر: موقع الفقه الإسلامي.
ـ [أبو أحمد العنزي] ــــــــ [23 - Feb-2009, صباحًا 01:19] ـ
البحث موجود لكن نحتاج تطبيقه في بعض الإدارات.