فهرس الكتاب

الصفحة 11412 من 20085

ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [25 - Feb-2009, صباحًا 01:25] ـ

هل معنى اليقيل عند الفقهاء أنه الضن الراجح هو المعنى الشرعى الصحيح؟

ـ [د/أحمد الصادق] ــــــــ [27 - Feb-2009, مساء 03:17] ـ

اليقين له معنى لغوى ومعان اصطلاحية تختلف من صناعة لأخرى، وهو عند الفقهاء لفظ يتسع ليشمل اليقين وغلبة الظن.

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [27 - Feb-2009, مساء 06:25] ـ

لكن هل معنى ذلك أن الأحكام الفقهية معظمها أو كلها ظنية؟

لا شك أن ذلك القول أقرب للبطلان لأنه يخالف مقاصد الشرع ويضعف من قوة إلزام الشريعة، والواقع أن الأحكام الشرعية يقينية بدليل أنهم يطلقون عليها ألفاظا لا تطلق إلى على ما وصل إلى درجة اليقين كلفظ التحريم والإيجاب.

بارك الله فيك .. لا إشكال إن شاء الله في أن يقال أن الأحكام الشرعية معظمها ظنية - وليس كلها - لأن الاجتهاد الذي يأتي منه ذلك الظن - الذي يدخله الفقهاء في وصف اليقين - إنما هو إفراغ الوسع في استنباط الحكم من أدلته، وبلوغ قدر من القناعة عند المجتهد - بحسب وسعه وقدرته - بصحة ما أداه إليه نظره، لا يرتاب معه في صواب ما ذهب إليه، فهذا ما يوجب عليه العمل وإن كان في حقيقته غلبة ظن وليس قطعا أو جزما مطلقا .. فمعلوم أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وأن ما يصيبه أحدهم يخطئه غيره، وأن البشر يتفاوتون في ذلك.

فلو اختلفت أنظار المجتهدين في استنباط الحكم في مسألة من المسائل، فهذا تكليفهم وواجبهم: العمل بما انتهى إليه كل منهم - والذي هو حينئذ ظن وليس جزما أو قطعا بأنه هو حكم الشرع حقا، وإلا لما وجد الخلاف! - شريطة أن يكونوا قد أفرغوا وسعهم في النظر ولم يفرطوا أو يتبعوا الهوى.

فهو ظن ولكنه ظن جاء من إفراغ المجتهد وسعه في طلب الحق، وهو إنسان مبتلً بالنقص البشري الجبلي الذي لا يسلم منه أحد .. فكان من رحمة الرب جل وعلا أن بنى الأحكام كلها على ذلك القدر الذي يُنتهى إليه عند كل مكلف، والذي لا يوصف إلا بأنه غلبة الظن .. فالحمد لله على نعمة الإسلام.

ـ [د/أحمد الصادق] ــــــــ [27 - Feb-2009, مساء 10:18] ـ

جزاك الله خيرا وزادك علما وشكرا على مرورك أخى الكريم أبو الفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت