فهرس الكتاب

الصفحة 11505 من 20085

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 11:33] ـ

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:

العيد يكون اسما لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع:

وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء: أما الزمان فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بدع أعياد المكان والأفعال:

أحدها: يوم لم تعظمه الشريعة أصلا، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه، مثل ليلة الرغايب.

الثاني: ما جرى فيه حادثة كيوم الغدير، ولم يكن في السلف لا أهل البيت ولا غيرهم من يعظمه، إذ الأعياد من الشرائع فيجب فيها الاتباع. وكذلك ما أحدث في المولد إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم. ويصحب هذه الأعمال من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها كما في الحديث:"ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم". ومن الأعمال ما فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع، وفيه شر من بدعة وغيرها، فيكون ذلك العمل شرا بالنسبة إلى الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين، وهذا قد ابتلي به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة؛ فعليك هنا بأدبين:

أحدهما: الحرص على التمسك بالسنة في خاصتك ومن أطاعك، واعرف المعروف، وأنكر المنكر.

الثاني: الدعوة إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه، فلا تدع إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه، أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه. فإذا كان الفاعلون للبدع معيبين، فالتاركون للسنن كذلك؛ فإن منها ما يكون واجبا مطلقا، ومنها مقيدا كالنافلة، فإنها لا تجب، ولكن من أراد أن يصليها وجب عليه الإتيان بأركانها، وكما يجب على من أتى الذنوب من الكفارات، وما يجب على من كان إماما أو مفتيا من الحقوق، وعامتها يجب تعليمها، والحض عليها، والدعاء إليها. وكثير من المنكرين للبدع تجدهم مقصرين في فعل السنن، فلا ينهى عن منكر إلا ويؤمر بمعروف يغني عنه، كما يؤمر بعبادة الله عن عبادة ما سواه، والنفوس خلقت لتعمل، وإنما الترك مقصود لغيره. فتفطن لحقيقة الدين، وانظر ما اشتملت عليه الأفعال من المصالح والمفاسد، بحيث تعرف مراتب المعروف والمنكر حتى تقدم أهمها عند الازدحام؛ فإن هذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل، وهذا خاصة العلماء.

الثالث: ما هو معظم في الشرع كيوم عاشوراء ويوم عرفة ويومي العيدين وعشر رمضان، فيحدث فيه مما يعتقد أنه فضيلة ما يصير منكرا ينهى عنه.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 11:39] ـ

سئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن: عما يخص به يوم المولد من النحر، وما يفعل في السابع والعشرين من رجب من تخصيصه بالصوم والنحر، وما يفعل في ليلة النصف من شعبان من النحر وصيام اليوم، وما يخص به يوم عاشوراء من النحر؟

فأجاب:

هذه الأمور المذكورة من البدع، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد"، وقوله في الحديث:"وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"؛ والعبادات مبناها على الأمر والنهي والاتباع، وهذه الأمور لم يأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فعلها الخلفاء الراشدون، ولا الصحابة والتابعون; وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ألفاظ الحديث الصحيح:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رد"؛ وهذه الأمور ليس عليها أمره صلى الله عليه وسلم، فتكون به مردودة يجب إنكارها، لدخولها فيما أنكر الله ورسوله، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [سورة الشورى آية: 21] ؛ وهذه الأمور مما أحدثها الجهال بغير هدى من الله.

ـ [السكران التميمي] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 11:50] ـ

وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، رحمه الله:

اعتاد كثير من الناس، في مثل هذا الشهر، شهر ربيع الأول من كل سنة، إقامة الحفلات الرائعة، لذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك ليلة الثانية عشر منه، قائلين: إنه عبارة عن إظهار الشكر لله عز وجل على وجود خاتم النبيين وأفضل المرسلين، بإظهار السرور بمثل اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم، وبما يكون فيه من الصدقات والأذكار.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت