فهرس الكتاب

الصفحة 11655 من 20085

يطلقون عليه اسم حي سيدي علي الزواوي.

وقد احتفظ لنا التاريخ بتأليف من تآليفه في القراءات وهو بالضبط في الوقف قال ناسخه في ختامه:"كمل بحمد الله وحسن عونه وتأييده وتوفيقه في يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر صفر عام اثنين وثمانين وتسعمائة، وكتبه أفقر عبيده إلى رحمة خالقه أحمد بن عبد العزيز الحاج الزواوي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"اهـ.

وكتب على ظهر التأليف في الصفحة الأولى عنوان الكتاب بحروف مغلظة وهي هذه:"هذا الوقف للإمام سيدي علي الزواوي نفعنا الله به آمين".

كما يوجد بقرب هذا العنوان ما يلي:"في نوبة الفقير إلى رحمة ربه المنان عبده محمد بن عبد الرحمن وفقه الله سنة 1232، وفوق الكتابة خاتمه ثم بقربه خاتم آخر واسم أحد مالكيه خرمه مقص المسفر (ومالك الكتاب محمد بن عبد الرحمن هذا كان من كبار علماء الجزائر، وكانت له خزانة معظم كتبها عليها خطه) وإنني في هذه المحاضرة لم أقصد سرد أسماء هذه التآليف ومؤلفيها فقط بل التسهيل أيضا للباحثين الذين يهمهم في بحوثهم تتبع تراجم هذه الطبقة المفقودة من المقرئين."

وفي انتظار اهتمام أولي الأمر بنشر ما تبقى من كتب التراث المعرضة للتلف فنغتنم هذه الفرصة للتعريف بهذه المؤلفات ونقل ولو بعض فقرات من هذه التآليف التي وصلتنا، قال المؤلف بعد الحمدلة والتصلية على النبي ?: (( …والتابعين لهم بإحسان، من حراس مصاحف التنزيل على مراتب الترتيل، وسواس مدارج الوقف ومخارج الحروف عن التحريف بالتعليم والتصنيف، فمن اشتهر منهم في البراعة والصناعة، الإمام المقدم على أقرانه، السابق العنان، التحرير الفائق في البيان والتحرير، الساعي في تصنيفه سعي مجد مجيد الراعي ما يبغيه رعي مبدئ ومعيد، غير أنه كان مولعا بالإطناب طلب التبصير، ومبدعا في كل واد بالذهاب عدد التقصير فتجاوز بطول الإمكان، حد رغبة أهل الزمان قد عانى صدق همته، من هو واحد في الثقة أمتعني الله به إلى إملاء هذا الكتاب على قلة الرغائب وكثرة المصائب، من تتابع الحساد وعود سوق الفضل إلى الكساد وحكم الجهل على ظلم الأمر بالفساد، فعملت إذ شرعت فيه عمل من طب لمن حب، وسعى من رب عالته الرب، في حريم شرطه ما دب من فصول ما انصب عن سعة الخاطر حتى استتب ضامنًا لتهذيب، فرأيت الوقوف عن سمات متداخلة المعاني في التحقيق، متباينة المباني في التلفيق مقصورة على خمس مراتب، اللازم، ومطلق وجائز ومجوز لوجه، ومرخص لضرورة الخ … ) ).

نكتفي بهذه الفقرات من مقدمة المؤلف أثبتها كنموذج إذ كانت الأرضة خرمت بعض الأوراق فصعب نقلها ولضيق مجال هذه المحاضرة والوقت اكتفيت بهذا القدر أملا أن يقدم التأليف للنشر إن شاء الله فيشتغل به متخصصون في الفن.

ولننتقل إلى التأليف الثاني الذي هو في حكم المفقود أيضا، وهو عبارة عن منظومة في القراءات لمحمد بن أحمد الوهراني نظمها سنة 899هـ، وكان صغير السن لم يجاوز العشرين سنة، وقد سمى منظومته"التقريب"وهي تحتوي على اثنين وثلاثمائة (302) بيت، افتتحها بقوله:

بدأت بحمد الله معتصما به

نظاما بديعا مكملا ومسهلا

وثنيت بعد الصلاة على الرضا

محمد والآل والصحب أشملا

وبعد فلما كان مقرأ نافع

أجل مقارئ القرءان أفضلا

لما قيل فيه أنه بدار هجرة

سنة خير المرسلين وكيف لا

أتيت بنظم في روايته التي

بعشر سميت كيما يكون محصلا

رواية ورش ثم قالون مثله

الأنصاري إسماعيل إسحاقهم ولا

والاثنان منهم الأولان ثلاثة

لكل وباقيهم له اثنان فاعقلا

ونجل لإسحاق لقاضيهم سما

والأنصاري إسماعيل عنه تقبلا

أبو عمرو الدوري روايته التي

كساها أبو الزهرا ابن عبدوس ذا العلا

وأحمدهم يسمى المفسر مثله

وأنصافهم عنه ابنه قد تنحلا

كذاك ابن سعدان وللنحو ينتمي

فرتب أبا جاد على الكل بالولا

ألف لورش ثم باء لأزرق

وعبد الصمد جيم له قد تمثلا

ودال أصبهاني وقالون هاؤه

وزاى أبي نشيطهم قد تأملا

وحاء للحلواني وضاء لقاضي

وباء للأنصاري بها قد تهلالا

وكاف ابن عبدوس ولام مفسر

وميم لإسحاق ونون ابنه انجلا

وصاد ابن سعدان أخي الفضل والتقى

فتمت رموز الكل دونك مسهلا

إلى أن قال:

وجئت بها وفي الأداء بغربنا

ليجري عليها الحكم أول أولا

فأطلق أن كل البدور توافقت

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت