فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 20085

_ الكبير يتكرر في كتب التفسير، والحديث، والأصول، والكلام، والجدل، ويوجد في كتب الفقه للمتأخرين من الخراسانيين

أما الصغير فهو يتكرر كثيرا في كتب الفقه

_ الكبير شاشي والصغير مروزي

_ وفي الطبقة فالصغير متأخر عن الكبير

-الصغير لا يذكر غالبا إلا مطلقا والكبير إذا أطلق قيد بالشاشي

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [14 - May-2007, مساء 02:48] ـ

فائدة عن الإمام المروزي القفال الصغير:

قال الصفدي في الوافي".. ولما جمع الفقهاء من الحنفية ومن الشافعية السلطان محمود الآتي ذكره - وهو يمين الدولة بن سبكتكين - التمس منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين على الآخر، فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي، وركعتين على مذهب أبي حنيفة لينظر في ذلك السلطان ويختار ما هو الأحسن، وصلى الإمام أبو بكر القفال المروزي بطهارةٍ مُسبغةٍ، وشرايط معتبرةٍ في الطهارة والسترة واستقبال القبلة، وأتى بالأركان، والهيئات، والسنن، والآداب، والفرائض على وجه الكمال والتمام، وكانت صلاةً لا يُجوز الشافعي دونها. ثم إنه صلى ركعتين على ما يجوز في مذهب أبي حنيفة، فلبس جلد كلبٍ مدبوغًا، ولطخ ربعه بالنجاسة، وتوضأ بنبيذ التمر، وكان في صميم الصيف في المفازة فاجتمع عليه البعوض والذباب، وكان وضوؤه مُنكسًا منعكسًا! ثم استقبل القبلة وأحرم من غير نيةٍ في وضوئه، ثم قرأ آيةً بالفارسية وهو دوبر"كَ"كَلُ سبز، ثم نقر نقرتين كنقرات الديك عن غير فصلٍ ومن غير ركوع وتشهد، وضرط في آخره من غير نية السلام، وقال أيها السلطان هذه صلاة أبي حنيفة! فقال السلطان: إن لم تكن الصلاة صلاة أبي حنيفة قتلتك لأن مثل هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين! فأنكرت الحنفية أن تكون هذه صلاة أبي حنيفة، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة، وأمر السلطان نصرانيًا كاتبًا يقرأ المذهبين جميعًا فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفّال! فأعرض السلطان عن مذهب أبي حنيفة، وتمسك بمذهب الشافعي رضي الله عنهما. نقلت ذلك من كلام القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان في ترجمة السلطان محمود رحمه الله، وذكر أنه نقل ذلك من كلام إمام الحرمين في كتابه الذي سماه"مغيث الخلق في اختيار الأحق"، قلت: وهذه العبارة ما تليق بإطلاق صلاة أبي حنيفة فإن من المعلوم القطعي أنّ الإمام أبا حنيفة رحمه الله ما صلى هذه الصلاة أبدأ ولا أحدًا من أصحابه، والأولى أن يقال: الصلاة التي تجوز في مذهب أبي حنيفة. وأعتقد أن الصلاة إذا وقعت على هذه الصفة باطلةٌ وفعلها حرامٌ لأن هذا المجموع لا يتفق وقوعه. نعم إذا وقع فردًا فردًا في بعض صلاة جاز ذلك على قواعد المذهب. وحكى لي شرف الدين محمد بن مختار بالقاهرة أن هذه الحكاية حكاها إنسانٌ بالقاهرة فبلغت الواقعة قاضي القضاة ابن الحريري الحنفي فأحضره وعزّره، أو قال لي قاضي القضاة السروجي."

فائدة أخرى:

قال السبكي في طبقاته:

قال القاضي الحسين في تعليقته من باب صلاة التطوع كان القفال يقول وددت أن أجد قول من سلف

القنوت في الوتر في جميع السنة لكني تفحصت عنه فما وجدت أحدا قال به

قال القفال وقد اشتريت كتاب ابن المنذر في اختلاف العلماء لهذه المسألة خاصة ففحصت عنها فلم أجد أحدا قال به إلا مالكا فإنه قال بالقنوت في الوتر في جميع شهر رمضان دون غيره من الشهور

قلت (السبكي) كأنه يعني بالسلف الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى زمان مالك والشافعي وإلا فقد قال بالوتر في جميع السنة من أصحابنا أربعة منهم اثنان أستبعد خفاء قولهما على القفال وهما أبو الوليد النيسابوري وأبو عبد الله الزبيري وأبو منصور بن مهران وأبو الفضل بن عبدان واختاره النووي في تحقيق المذهب ولكن توقف الوالد

رحمه الله في موافقته على اختياره قال إذ ليس في الحديث تصريح به

ولما رأيت فحص القفال عن أقاويل السلف في هذه المسألة فكشفت أوعب الكتب لأقاويلهم وهو مصنف ابن أبي شيبة فوجدته قال حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن إبراهيم عن عبد الله أنه كان يقول القنوت في السنة كلها

قال وكان ابن سيرين لا يراه إلا في النصف من رمضان ثم روى عن الحسن أن الإمام يقنت في النصف والمنفرد يقنت الشهر كله

ثم روى بسنده إلى إبراهيم قال كان عبد الله لا يقنت السنة كلها في الفجر ويقنت في الوتر كل ليلة قبل الركوع

قال أبو بكر هذا القول عندنا

قلت فهذا أبو بكر بن أبي شيبة قد نقل عن إبراهيم عن عبد الله وهو ابن مسعود أنه يقنت في الوتر في السنة كلها وقال به إبراهيم نفسه وهو النخعي وارتضاه أبو بكر وهو ابن أبي شيبة فهؤلاء ثلاثة من السلف وقد ذكر ابن أبي شيبة ذلك في فصل من قال القنوت في النصف من رمضان في فصول الوتر وقنوته ا. هـ

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [14 - May-2007, مساء 03:11] ـ

فائدة أخرى:

هناك عند الشافعية رضي الله عنهم ورحمهم وغفر لهم:

قفالا شاشيا وقفالا غير شاشي وشاشيا غير قفال وهذه مسألة يلغز بها

فأما القفال الشاشي فهو أبو بكر محمد بن علي بن اسماعيل القفال الكبير

وأما القفال غير الشاشي فهو أبو بكر عبد الله بن أحمد المروزي القفال الصغير

وأما الشاشي غير القفال فهو فخر الإسلام محمد بن أحمد أبو بكر الشاشي مصنف المستظهري

والمستظهري كتاب صنفه الشاشي بعد أن اختصره من الشامل لابن الصباغ (مخطوط) للمستظهر بالله

وكتاب المستظهري اسمه الحقيقي"حلية العلماء بمعرفة مذاهب الفقهاء"ولكنه عرف بالمستظهري وهو مطبوع بهذا الاسم في مؤسسة الرسالة لكنهم كنوه بسيف الدين وهو خطأ

ويلاحظ أن الثلاثة كنيتهم"أبو بكر"

والله أعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت