فهرس الكتاب

الصفحة 11940 من 20085

وقال تعالى:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما" [النساء:5] .

وعن المغيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات. وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال". متفق عليه

وعن خولة الأنصارية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة". رواه البخاري.

وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم؟". رواه الترمذي وصححه الألباني.

فالمدخن ينفق من ماله الكثير على وجه مستمر لشراء هذا الشراب الخبيث.

والتدخين أيضا يؤدي إلى تضييع مبالغ هائلة من المال العام والخاص في علاج الأمراض الناتجة عنه وهو من أكبر أسباب الحرائق.

والمدخن قد ينفق ماله في التدخين مع حاجة أولاده له فيشمله قوله صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت"رواه أبو داود والنسائي والحاكم إلا أنه قال من يعول وقال صحيح الإسناد وحسنه الألباني.

*والتدخين أذى للناس وإلحاق للضرر بهم من زوجة وأولاد وجلساء فإن المدخن يحرم الناس من الهواء النقي وينقل لهم السموم ويؤذيهم برائحته المنتنة ويسبب لهم الأضرار والأخطار الكثيرة والكبيرة. قال تعالى:"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا" [الأحزاب:58] .

وعن حذيفة بن أسيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم"

رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني.

والمدخن هو جليس سوء لمن يبتلى به عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة". متفق عليه.

والمدخن يتناول ما يشبه طعام أهل النار

قال تعالى:"ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع". والتدخين لا يسمن ولا يغني من جوع.

والمدخن يتناول الخبائث بدل الطيبات والله تعالى يقول:

"ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: 157] .

ومما يدل على خبث الدخان أن الحيوانات والطيور لا تقرب شجرته وأن شاربه لا يسمي قبل شربه ولا يحمد بعد الفراغ منه ولا يقبل أن يشربه في المساجد ولكن يقبل أن يشربه في الحمام وإذا أكمل شرب السيجارة ألقى بها إلى الأرض وداسها برجله.

والمدخن مجاهر بالمعصية غالبا وقد قال صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين"متفق عليه.

والمدخن كلما حل في مكان وسخه مع أن الإسلام يحث على النظافة قال صلى الله عليه وسلم"طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها" [لسلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 235) ] .

والمدخن قدوة سيئة لغيره لا سيما أولاده الذين جبلوا على تقليد آباءهم ويا تعاستهم بمثل هؤلاء الآباء!.

والمدخن قد يموت مبكرا بسبب التدخين فيضيع أهله وأولاده من بعده في زمن الفتن والبلايا والمحن.

والمدخن مسيء لعشرة زوجته فإن التدخين له أثر سيء في العشرة الزوجية مع أن الله سبحانه وتعالى يقول:"وعاشروهن بالمعروف"وأما المرأة المدخنة فهي تضر ولدها منذ كونه جنينا في بطنها إلى أن يولد وبعد ذلك. وتضر صحتها وتفقد جمالها وأنوثتها وتنبعث منها الروائح المنتنة فلا تصلح أن تكون زوجة ولا أما.

فما أقبح صورتها وما أنتن رائحتها وما أضرها على أولادها البؤساء بها!.

والمدخن بدل أن يطيب فاه بالسواك الذي قال عنه الرسول

صلى الله عليه وسلم:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"رواه النسائي وصححه الألباني.ينتن فاه برائحة الدخان المنتنة القذرة.

والمدخن بدل أن يطيب بدنه بالطيب الذي كان يحبه رسول الله يقذر بدنه برائحة منتنة خبيثة مؤذية فأين هو من سبيل رسول الله وهديه أم هو تائه في وديان المهالك.

وإذا كان من أكل الثوم والبصل مع كثرة منافعها يمنع من صلاة الجماعة حتى لا يؤذي الملائكة والمصلين حتى تذهب رائحته فما بالك بمن تنبعث منه رائحة الدخان الذي ليس فيه شيء من المنافع بل كله أضرار وأخطار وأقذار.

قد وصل أذى المدخن حتى إلى ملائكة الرحمن وصار النتن والقذارة ملازما له حيثما حل حتى في بيوت الرحمن التي أذن الله أن ترفع وفي شعائر الحج وهو في الأغلب قد تبلد إحساسه فلا يشعر مع طفل ولا امرأة ولا مع غيره من المرضى وغير المدخنين.

التدخين يسبب المشقة في الصيام حتى نجد بعض المدخنين يرتكب جريمة الإفطار في رمضان من أجل أنه لا يصبر على مفارقة الشراب الخبيث السام.

التدخين إدمان كإدمان الخمر والمخدرات فمن عافاه الله منه لم يورط نفسه به ومن ابتلي به فواجب عليه أن يتوب منه قبل أن يلقى ربه عاصيا آثما.

اللهم اهدنا وأعنا على ما يرضيك!

كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت