كثير من طُلاَّب العلم - مع الأسف الشَّديد - ليس لهم نصيب كما ينبغي من كتاب الله -عز وجل-، فإذا ذهب إلى الأماكن الفاضلة، في الأوقات المُفضَّلة في العشر الأواخر من رمضان في مكة يتفرَّغ للعبادة، فيجلس من صلاة العصر إلى أذان المغرب يتعرَّض لِنفحات الله في ذلك الوقت، يفتح المُصحف؛ لكن ليس لهُ رصيد سابق طُول عُمره، ويُريد أنْ يستغل هذه الأيام، فهل يُعان على قراءة القرآن؟!.
لا، لن يُعان أبدًا على هذا موجُودة!.
تجد شخص من خيار النَّاس يفتح المُصحف بعد صلاة العصر خمس دقائق ثُم يغلق المُصحف، يمل ويتلفَّت يمنة ويسرى لعلُّه يرى أحدًا يقضي معه بعض الوقت يُنفِّس عن نفسه!.
فهل أنت في كُربة حتى يُنفِّس عنك؟!.
لكن رأينا من ينظر إلى السَّاعة، وكيف أن الأوقات تنقضي بسُرعة قبل أنْ يُكمل ما حدَّدَهُ من تِّلاوة حِزبهُ الذِّي اعتادهُ!.
في الحديث:"من حجَّ فلم يرفُث ولم يَفْسُق خرج من ذُنُوبِهِ كيوم ولدتهُ أُمُّه".
والحج أربعة أيَّام، فماذا على العبد لو سكت عما لا يحل أربعة أيام؟!.
لكن: هل سيُعان على السُّكُوت، وهو طول أيَّامِهِ أيَّام الرَّخاء في قيل وقال؟!.
والله لن يُعان على السُّكُوت!.
فعلى الإنْسان أنْ يتعرَّف على الله في الرَّخاء ليُعرف في مثل هذه اللحظات.
وكما قال الله جل وعلا: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) . [سورة الليل، الآية: 4] ففي العناية كما قلنا: شخص يلعن، ويسبُّ ويشتم، وشخص آخر يقرأ القُرآن.
فهل هذا يعني أنّ الله - جل وعلا - ظلم هذا، ولطف بهذا؟!.
أبدًا، تعالى الله عن ذلك.
لكن هذا الذي يلعن و يسبُّ ويشتم ما قدَّم لنفسه، وهذا الذي يقرأ القُرآن قدَّم لنفسه، والنَّتيجة أمامه.
النَّبي - عليه الصلاة والسلام - يُكابد من المرض ما يُكابد، ومع ذلك يحرص على تطبيق السُّنَّة:"فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثًا، ثم قضى".
فبعد ما فرغ، وبمُجرَّد فراغه - صلى الله عليه وسلم - رفع يدهُ أو إصبعه، ثُمَّ قال:"في الرفيق الأعلى، ثلاثًا، ثم قضى". - عليه الصلاة والسلام - وخرجت رُوحُهُ الشَّريفة إلى بارئِها.
وكانت عائشة تقول:"مات بين حاقنتي وذاقنتي". وهي الوهدة المُنخفضة ما بين الترقوتين، والذِّقن معروف: مكان اللحية.
قولها رضي الله عنها:"مات بين سحري ونحري". هذا من مناقبها، رضي الله عنها.
وفي لفظٍ:"فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يُحب السواك"فقلت:"آخذه لك؟"فأشار برأسه: أن نعم". وهذا لفظُ البُخاري، ولمسلم نحوه."
فعلينا أنْ نحرص أشدَّ الحرص على الواجبات، وما تقرَّب أحدٌ إلى الله بأفضل مما افترض عليه.
وأيضًا ينبغي الحرص على تطبيق السُّنن في الرَّخاء ليُمكَّن منها العبد في الشِّدَّة، ولِيَأْلَفها، ولِيَتجاوز مرحلة الاختبار إلى مرحلة التَّلذُّذ بالطّاعة والعبادة، فيكُون لهُ نصيب من الذِّكر، ومن التِّلاوة، ومن الانكسار بين يدي الله - عز وجل - وكلُّ ذلك ليُعرف إذا احتاج فيما بعد، وليُكْتب لهُ هذا العمل إذا مرض وعجز عنهُ، فيستمر لهُ أجرُ هذا العمل، وتُجرى عليه حسناته.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين
ـ [خادمة الإسلام] ــــــــ [27 - Mar-2009, مساء 04:03] ـ
جزاك الله عنا كل خير اخي الفاضل ذكريا
ونفع بكل حرف تكتبه أو تقولو
سؤال:- هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المؤمن حين موته يأتيه الشيطان فيريه والديه ليفتنه بهما؟
بارك الله فيك
كل الاحترام والتقدير
ـ [أم آمال] ــــــــ [27 - Mar-2009, مساء 04:29] ـ
جزاك الله خير الجزاء على النقل الطيب ونفعنا الله وإياك بهذه الكلمات الطيبات
ـ [نبيل المعيقلي] ــــــــ [28 - Mar-2009, صباحًا 02:18] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي ونفع الله بك
ـ [زكرياء الجزائري] ــــــــ [28 - Mar-2009, مساء 01:10] ـ
خادمة الإسلام; جزاك الله عنا كل خير اخي الفاضل ذكريا
ونفع بكل حرف تكتبه أو تقولو
سؤال:- هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المؤمن حين موته يأتيه الشيطان فيريه والديه ليفتنه بهما؟
بارك الله فيك
كل الاحترام والتقدير
(يُتْبَعُ)