فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مسلم بن عبدالله] ــــــــ [15 - Aug-2009, صباحًا 08:11] ـ
اتحفنا بأمثلة بارك الله فيك.
أظن إبدال الميم باءً لغةَ مازِنِ ربيعةَ رهط الإمام المازني النحوي، وقصته مع الواثق في خبر البيت:
أظُلَيمُ إن مُصابَكُمْ رَجُلًا _ أهدَى السّلامَ تَحِيّةً ظُلْمُ
مشهورة، ومنها في الأغاني:
( ... فسأل الواثقُ عَمّن بقِيَ مِن رؤساء النحويين فذُكِرْتُ له، فأمَر بِحملي. فَلَمّا وصلتُ إليه قال: مِمن الرجلُ؟ قلتُ: مِن بَنِي مازن. قال: أمِنْ مازِنِ تَميمٍ أم مَازِن قَيسٍ أم مازنِ رَبيعةَ أم مازنِ اليَمَن؟ قلتُ: مِن مازنِ ربيعةَ. فقال لي: بَا اسْمُك؟، يريد ما اسْمُك وهِي لغةٌ كثيرة في قومنا، فقلتُ على القياس: مَكرٌ، أي بَكرٌ، فضحك فقال: اجْلِس واطَبِئِنَّ، يريد: اطمئن، فجلستُ. فسَألَنِي عن البيت .... ) الخ
وفي وفيات الأعيان ( ... قال: فكرهتُ أن أجيبَه على لُغة قومي كيلا أواجهه بالمكر، فقلتُ: بَكرٌ يا أمير المؤمنين، ففَطِنَ لِما قصدته، وأعجِبَ به ... )
ـ [أبو أحمد المهاجر] ــــــــ [26 - Feb-2010, مساء 04:44] ـ
بارك الله فيكم.
قال الشيخ أحمد السُجاعي -رحمه الله تعالى- ت:1197:
(( بكة:
بالباء الموحدة، سماها الله تعالى بذلك؛ قيل:
لازدحام الناس فيها، يبكُّ بعضهم بعضا، أي: يدفع في زحمة الطواف.
و قيل:
لأنها تبكُّ أعناق الجبابرة، أي: تدقها، و ما قصدها جبّار إلا قصمه الله تعالى.
قال الضحّاك:
إن مكة و بكة اسمان للبلد، و صححه ابن قتيبة: بأنّ الباء تُبدل من الميم.
و قيل:
بكة-بالباء- اسم لموضع البيت و لما حوله، و مكة: اسم لما وراء ذلك.
و قيل:
بكة -بالباء- اسم للبيت و المسجد، ومكة: اسم للحرم كله.
و قيل:
بكة-بالباء-: اسم موضع البيت، و مكة: القرية.
حكاه ابن الحاج في"مناسكه"عن الإمام مالك.
و في"المجموع": في مكة و بكة أقوال:
أحدهما: أنهما اسمان للبلد.
ثانيهما: بالميم اسم للحرم كله، و بالباء اسم للمسجد.
ثالثها: بالميم اسم للبلد، و بالباء للبيت و المطاف.
رابعها: كالثالث لكن بإسقاط المطاف.
و قد نظمها شيخنا الشيخ حسن المدابغي فقال:
في مكة و بكة أقوالُ ** كلاهما لبلدة يُقالُ
و قيل بالميم يُسمّى الحرمُ ** و البا في اسم مسجد تُلتزمُ
و قيل بالميم لتلك البلدِ ** و البا للبيت الحرام الأمجدِ
و قيل يدخل المطاف يا فتى ** في البا مع البيت فكن مُستثبتا )) اهـ. من:"رسالة في أسماء مكة المشرفة".
ـ [يزيد الموسوي] ــــــــ [01 - Mar-2010, مساء 12:32] ـ
كل ما سبق من تعليلات وتفسيرات لم يعد مقبولا اليوم؛ فقد ثبت في علم اللغة الحديث - خاصة علم الدلالة المقارن - أن أصل الاشتقاق هو الشيء المادي الحسي، ومنه اشتق المعنوي المجرد. فمثلا: الأناقة من الناقة، والجمال من الجمل، والثورة من الثور، والصبر من الصبار، والعظمة من العظم، والعقل من العقال ..
ويعضد هذا قوله تعالى"وعلم آدم الأسماء كلها"
وعلى هذا، فلم يعد مقبولا اليوم زعم القدامى: أن القلب من التقلب، والإنسان من النسيان .. بل العكس هو الصحيح.
ونعم إن مكة وبكة شيء واحد، ولكن يمكن أن يقال: بكة .. الحرم فقط، ومكة .. المدينة كلها. ولكنها تظل مجرد اجتهادات وفلسفات، لا يعضدها دليل علمي.