فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإذا رأيت هذا القطيع فكبر عليهم، وولهم ظهرك، وإن استطعت صد هجومهم وصيالهم فهو من دفع الصائل.
9 -اعلم أن"تصنيف العالم الداعية"- وهو من أهل السنة - ورميهُ بالنقائص: ناقض من نواقض الدعوة وإسهام في تقويض الدعوة، ونكث الثقة، وصرف الناس عن الخير، وبقدر هذا الصد، ينفتح السبيل للزائغين.
فاحذر الوقوع في ذلك ... .
10 -قد ترى الرجل العظيم يشار إليه بالعلم والدين، وققز القنطرة في أبواب التوحيد على أصول الإسلام والسنة وجادة سلف الأمة، ثم يحصل منه هفوة، أو هفوات، أو زلة، أو زلات.
فلتعلم هنا: أنه ماكل عالم ولا داعية كذلك يؤخذ بهفوته، ولا يُتبع بزلته، فلو عُمل ذلك لما بقي معنا داعية قط، وكُلٌ رادٌ ومردُودٌ عليه، والعصمة لأنبياء الله ورسله.
نعم: يُنبه على خطئه، ولا يُجرم به، فيُحرمُ الناسُ من علمه ودعوته، وما يحصل على يديه من الخير.
ومن جرم المخطئ في خطئه الصادر عن اجتهاد له فيه مسرحٌ
شرعًا، فهو صاحب هوى يحمل التبعة مرتين:
تبعة التجريم، وتبعة حرمان الناس من علمه، بل عليه عدة تبعات معلومة لمن تأملها.
11 -قد ترى الرجل العظيم، يشار إليه بالعلم والدين، وقد ينضاف إلى ذلك نزاله في ساحات الجهاد، وشُهود سنابك الجياد، وبارقة السيوف، ويكون له بجانب ذلك هنات وهنات في توحيد العبادة، أو توحيد الأسماء والصفات، ومع هذا فترى نظراءه من أهل العلم والإيمان ممن سلم من هذه الهنات، يشهدون بفضله ويقرون بعلمه، ويدينون لفقهه، وعلو كعبه، فيعتمدون كتبه وأقواله، ولا يصرفهم هذا عن هذا:"وإذا بلغ الماء قُلتين لم يحمل الخبث".
ولا تمنعه الاستفادة منه من البيان بلطف عما حصل له من عثرات، بل يبينونها ويسألون الله أن يُقيل عثرته، وأن يغفرها بجانب فضله وفضيلته.
وخذ شاهدًا في حال المعاصرة: إن شداة اعتقاد السلف - كثر الله جمعهم - يكُدُون ليلهم، ونهارهم، ويبذلون وُكدهم في تحضير الرسائل الجامعية لعدد من وجوه أهل العلم في دراسة حياتهم، وسيرهم، وجمع شمائلهم، وتحقيق كتبهم، ونشرها بين الناس، ويرون هذا قربة بعلمٍ يُنتفع به.
وتتسابق كلمة علماء العصر بالمدح والثناء.
وبهذا تعلم أن تلك البادرة"الملعونة"من تكفير الأئمة: النووي، وابن دقيق العيد، وابن حجر العسقلاني - رحمهم الله تعالى - أو الحط من أقدارهم، أو أنهم مبتدعة ضلال. كل هذا من عمل الشيطان، وباب ضلالة وإضلال، وفساد وإفساد، وإذا جُرح شهود الشرع جُرح المشهود به، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يتثبتون، فهل من مُنفذٍ في الواقعين نصيحة زياد فيما ساقه ابن عبد البر - رحمه الله تعالى - بسنده أن زيادًا خطب على منبر الكوفة فقال:"أيها الناس إني بُتُ ليلتي هذه مُهتمًا بخلال ثلاث رأيت أن أتقدم إليكم فيهن بالنصيحة:"
رأيت إعظام ذوي الشرف، وإجلال ذوي العلم، وتوقير ذوي الأسنان.
والله لا أوتى برجل رد على ذي علم ليضع بذلك منه إلا
عاقبته إلى أن قال:
إنما الناس بأعلامهم، وعلمائهم، وذوي أسنانهم"."
12 -وإن سألت عن الموقف الشرعي من انشقاق هؤلاء بظاهرة التجريح، فأقول:
أ - احذر هذا الانشقاق لا تقع في مثله مع"المنشقين الجراحين"المبذرين للوقت والجهد والنشاط في قيل وقال، وكثرة السؤال عن"تصنيف العباد"، وذلك فيما انشقوا فيه، فهو ذنب تلبسوا به، وبلوى وقعوا فيها، وادع لهم بالعافية.
ب - إذا بُليت بالذين يأتون في مجالسهم هذا المنكر"تصنيف الناس بغير حق"واللهث وراءه، فبادر بإنفاذ أمر الله في مثل من قال الله فيهم: (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) ) [الأنعام: 68] .
وفي هذا القدر كفاية - إن شاء الله تعالى - وفيما كتبت في:"حلية طالب العلم"، و"التعالم"، و"هجر المبتدع"و"حكم الانتماء"، و"الرد على المخالف"أصول نافعة.
والله تعالى أعلم"."
ـ [مشبب آل ناصر] ــــــــ [09 - Apr-2009, صباحًا 11:14] ـ
رحم الله شيخنا بكر أبو زيد على كلماته التي تمثل لنا نجوم نهتدي يها في متلاطم الحياة وظلمات التصنيف وفتنة التكفير
ربي ارحم الشيخ بكر أبو زياد واعف عنه
شكر الله لك أخي الكريم
مشبب
ـ [عالي السند] ــــــــ [09 - Apr-2009, مساء 07:52] ـ
كلمات حقها أن تدرس للأجيال، وتنشر في كل مكان، ويعيها كل من أغواه الشيطان
وركب موجة التجريح لأهل السنة، رحم الله العلامة بكر أبوزيد فقد شخص الحال
وأحسن النصح والتوجيه، نفعنا الله بما قال، وكتب ذلك في ميزان حسناته.
ـ [ماجد مسفر العتيبي] ــــــــ [10 - Apr-2009, مساء 09:42] ـ
رحم الله الشيخ العلامة بكر ابو زيد وغفر له نحسبه والله حسيبه من الناصحين المخلصين
ونسأل الله ان يهدي من ابتلي بفتنة تصنيف الناس واكل لحوم العلماء والدعاة او ان يكفي شره
(يُتْبَعُ)