فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُسْقِطُوا الأَلف وأَنْشَدَ لِعَامِرِ بنِ الطفَيْل:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُهُ ... لأَخْلِفُ إِيعَادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وقالوا: أَوْعَدَ الخَيْرَ حكاه ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأَعرابِيِّ وهو نادِرٌ
وأَنشد:
يَبْسُطُنِي مَرَّةً ويُوعِدُنِي ... فَضْلًا طَرِيفًا إِلى أَيَادِيه
وأَوْعَدَه بالشَّرِّ أَي إِذا أَخَلوا الباءَ لم يكن إِلاَّ في الشَّرِّ كقولك: أَوْعَدْتُه بالضَّرْبِ
وعبارةُ الفَصِيحِ: فإِذا أَدْخَلْتَ الباءَ.
قُلْتَ: أَوْعَدْتُه بِكَذا وكَذَا تَعْنِي مِن الوَعِيد قال شُرَّاحُه: معناه أَنهم إِذا أَدْخَلوا الباءَ أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا فقالوا أَوْعَدْتُه: بِكَذَا ولا تَدْخُلُ البَاءُ في وَعَدَ بغيرِ أَلِفٍ فلا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَرًّ وعلى هذا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ.
قلت: وفي المحكم: وفي الخَيْرِ الوَعْدُ والعِدَةُ وفي الشرِّ الإِيعادُ والوَعِيدُ فإِذا قالوا أَوْعَدْتُه بالشّر أَثبتُوا الأَلِفَ مع الباءَ وأَنْشَد لبْعضِ الرُّجَّازِ:
"أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والأَدَاهِمِ ... رِجْلِي وَرِجْلِي شَثْنَةُ المَنَاسِمِ"
قال الجوهريُّ: تقديرهُ أَوْعَدَني بالسِّجْنِ وأَوْعَدَ رِجْلِي بالأَدَاهِم ورِجْلي شَثْنَةٌ أَي قَوِيَّة على القَيْدِ. قلت وحكَى ابنُ القُوطِيَّة وَعَدْتُهُ خَيْرًا وشَرًّا وبِخَيْر وبِشَرٍّ فعلى هذا لا تَخْتَصُّ الباءُ بأَوْعَدَ بل تكون مَعَهَا ومع وَعَدَ فتقول: أَوْعَدْته بِشرٍّ ووعَدْته بِخَيْرٍ ولكن الأَكْثَر ما مَرَّ. وحكى قُطْرُب في كِتاب فَعَلْت وأَفعلْت: وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْرًا وأَوْعَدْته خَيْرًا ووَعَدْتُه شَرًّا وأَوْعَدْتُه شَرًّا.انتهى
قال أبو البقاء الكفومى في كتاب الكليات: وقال بعضهم أَوْعَد إذا أُطلق فهو في الشر وأما وعد فيقال {وعده الأمر ووعده به} خيرًا وشرًا فإذا أطلقا قيل في الخير وعد وفي الشر أوعد أو حكمًا بجعله أمرًا مبهمًا يحتمل الخير والشر وكذا المزيد فيه ويؤيد استعمال الإيعاد في الخير حديث إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ولما كان الشأن في الوعد تقليل الكلام هربًا من شائبة الامتنان ناسبه تقليل حروف فعله بخلاف الإيعاد فإن مقام الترهيب يقتضي مزيد التشديد والتأكيد الأكيد فيناسبه تكثير حروف الوعيد. انتهى.
ـ [أم شهد] ــــــــ [14 - May-2009, صباحًا 02:23] ـ
جزاكم الله خيرًا ونفع بكم.