فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.
جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحلم عليهم ويسيئون إلي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لئن كان الأمر كما تقول فكأنما تسفهم المل، ويقول - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح) من هو ذو الرحم الكاشح يعني المبغض فإذا أبغضك قريبك وأردت أن يحبك الله وأن تحصل على أجر أعظم الصدقات فتصدق على قريبك الذي يبغضك الذي يتكلم فيك الذي يسيء إليك، كيف تقوى نفسي على ذلك؟ يقال: أنت عامل رب العزة والجلال الذي خلقك ورزقك ولا زالت نعمه عليك تترى، فمن راقب الله وجعل أعماله لله كان الله - عز وجل - مؤيدًا له وناصرًا له ومعينًا له والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
* البلد الآمن المستقر الذي يطبق شرع الله كيف يواجه من يحاولون العبث بأمنه واستقراره؟
-هذه القاعدة المهمة من أعظم قواعد الشريعة الإسلامية، وزاد: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) ينبغي بنا أن نتذكر هذه القاعدة وأن ننشرها في الأمة، ومن فضل الله علينا - عز وجل - في هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين ان جعل الناس تزول منهم تلك الحساسيات السابقة، تزول منهم العداوات السابقة والبغضاء السابقة فزال ما يكون بينهم من تشاحن وتعاد واستباحة بعضهم لدماء بعض، وهذه رحمة من الله - عز وجل - بحيث أصبح الناس زملاء وأصبح الناس أخوة، أصبحوا متعاونين على الخير والبر والتقوى.
وينبغي بنا أن نتقرب لله - عز وجل - بالمحافظة على هذا الكيان الذي حصلت به هذه النعم مع نعمٍ أخرى عديدة من تمكن الناس من عبادة ربهم ونعمة رغد العيش والأمن إلى غير ذلك من النعم، ولكن ينبغي لنا بل يجب علينا ان نتقرب إلى الله - عز وجل - بالمحافظة على هذا الكيان بكل ما نستطيعه من أفعال وأسباب، ومن هنا فإن من أراد أن ينخر بأي فعل في هذا الكيان ينبغي أن نقف في وجهه موقفًا صريحًا بلا مواربة فيه ولا مجاملة نتقرب لله - عز وجل - بذلك ولو كان أقرب الأقرباء فإننا بوقوفنا في وجهه نكون ناصحين له، فإنه عندما يريد الشر بالأمة وعندما يريد سفك الدماء وعندما يريد استباحة الأموال ولو كان ابنا وأخا لابد أن نقف في وجهه ولو لم يقف عن فعله وطريقته ومعتقده إلا بإبلاغ الجهات الأمنية لكان ذلك قربة وعبادة لله - عز وجل -، وهكذا ينبغي للإنسان ان يلاحظ ما يدور حوله من أحداث، ومن أفعال فإذا دخل في عمارته لاحظ الأحوال التي بجواره وإذا دخل حيه ووجد حركة مريبة أو وجد فعلا غير مأنوس فإنه حينئذ يتقرب لله - عز وجل - بإبلاغ الجهات المختصة فيقول لهم: لاحظت الفعل الفلاني وهم يتأكدون ويكون من واجبهم ان يفعلوا الأسباب التي تكون طريقا لمعرفة حقيقة الأمر وما يكون خلفه من أسباب ومجريات ولا تبرأ ذمة العبد إلا بإبلاغه عن مثل هذه التصرفات ويعد تيقظه وتحرزه عن مثل هذه الأفعال تقربًا لله - عز وجل -.
الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري
عضو هيئة كبار العلماء، عضو اللجنة الدائمة للإفتاء
المصدر: (صحيفة الجزيرة) الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ العدد 13336
ـ [هشيم بن بشير] ــــــــ [14 - Apr-2009, صباحًا 12:18] ـ
جزاك الله خير وبارك الله في العلامه الشثري ونفع الله به المسلمين.
ـ [أحمد البكري] ــــــــ [25 - Apr-2009, صباحًا 07:16] ـ
سبحان الله!
غفرانك ربّنا وإليك المصير.
اللهم انصر المجاهدين في العراق وأفغانستان وكشمير والفلبين والشيشان والجزائر وفلسطين وفي كل مكان.
وفك أسراهم واشف جرحاهم واغنهم بفضلك.